أحزان «المسيح»

أحزان «المسيح»

أحزان «المسيح»

 السعودية اليوم -

أحزان «المسيح»

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

ليست بيت لحم وحدها التى خيم عليها الحزن فى عيد الميلاد. كل المنطقة المحيطة بمهد النبى عيسى عليه السلام تفتقر إلى المعنى العميق لهذا العيد، وهو المحبة والمودة والتسامح والسلام. 

كان الصراع الفلسطينى – الإسرائيلى هو المصدر الرئيسى للكراهية والحرب والعنف، لسنوات طويلة. ولكنه لم يعد إلا واحداً من صراعات تخلق طبقات أعمق من الكراهية والعنف. 

قاوم التقدميون العرب على مدى عقود محاولات تديين الصراع الفلسطينى – الإسرائيلى، وتحويله إلى صدام إسلامى – يهودى. ونجحوا فى ذلك بدرجة معقولة، وإن لم يكن نجاحهم كاملاً. غير أنهم فشلوا فى وضع حد لتحويل معارك سياسية تستهدف الهيمنة على المنطقة إلى صراعات دينية مذهبية يُستدعى فيها أسوأ ما فى تراثنا منذ 14 قرناً، وأكثره انحطاطاً. 

كان فى إمكاننا تصور مدى أحزان عيسى عليه السلام كلما حل عيد الميلاد، بينما بيت لحم تحت الاحتلال الصهيونى. ولكن لم يعد فى استطاعتنا تخيل حجم هذه الأحزان حين يأتى عيد الميلاد فى الوقت الذى صارت المنطقة المحيطة بمهده أسيرة صراعات دموية يُقتل فيها الناس على الهوية، ويُهجرَّون من مدنهم وبلداتهم بسبب انتمائهم المذهبى. 

كنا نأمل أن يأتى عيد الميلاد ذات يوم وقد تحرر مهد المسيح، وصارت بيت لحم حرة تستقبل ملايين الزواَّر، وقد امتلأت ساحاتها بأشجار الميلاد الجميلة المزينة بالأضواء الذهبية. 

وتواضع الأمل بعد ذلك فصار محصوراً فى تحرر بيت لحم، وغيرها من مدن وبلدات فلسطين من ويلات الانقسام الفلسطينى وخيباته. ولكن من ذا الذى يستطيع الاحتفاظ بأمل فى أن يأتى عيد ميلاد فى أجواء أقل إثارة للحزن والألم، بينما الصراعات البدائية تتفاقم فى المنطقة، والانقسام يزداد عمقاً فى أوساط الفلسطينيين ويضرب حركة “فتح” التى قضت السلطة الوهمية على روحها فشاخ القابضون عليها فى مواقعهم، وأغلقت ممارساتهم أى باب أمام تصحيح مسارها، وتفوقوا فى قمعهم لكل من يحاول الاصلاح على طغاة ومستبدين يملكون سلطات حقيقية فى بلاد مستقلة. 

وهكذا تزداد الأحزان فى مهد المسيح، وتبدو احتفالات عيد الميلاد فيها هذا العام خجولة بعد تضاؤل الأمل فى أن تعرف المنطقة شيئاً من التسامح الذى يُمثَّل المعنى الجوهرى لهذا العيد. 

المصدر : الأهرام اليومي

arabstoday

GMT 14:23 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

مواجهة الإرهاب.. حصاد 18 عاماً

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

إسرائيل بعد الانتخابات.. فيم ستختلف؟

GMT 07:46 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

هل تُزهر الأشجار في السودان؟

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحزان «المسيح» أحزان «المسيح»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon