بونابرت رابع
أخر الأخبار

بونابرت رابع!

بونابرت رابع!

 السعودية اليوم -

بونابرت رابع

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

مختلفا كثيرا عن الرؤساء السابقين. هكذا بدا الرئيس إيمانويل ماكرون خلال احتفالات فرنسا بعيدها الوطنى قبل أيام. يشى سلوكه، الذى يمكن وصفه بأنه «فوق رئاسي»، بصحة توقعات ذهبت الى أنه يريد أن يكون «رئيساً ـ ملكاً» على النمط البونابرتي. لم يظهر على مدى شهرين أمضاها فى الإليزيه ما يدل على تقديره قيمة أن يكون هو شخصياً ظاهرة سياسية جديدة. صعد ماكرون فى أوساط الطبقة السياسية الفرنسية بسرعة مذهلة. ورغم السخط الشعبى على هذه الطبقة، وجد عدد يعتد به من الفرنسيين فيه حلاً لأزمتها. 

غريب ألاَّ يُقدَّر ماكرون قيمة تجربته هذه التى تحمل فى طياتها ملامح ظاهرة سياسية جديدة يمكن أن يُطلق عليها فى حال اكتمالها «الماكرونية»0 

لم يشرع فى أى من المهام التى يتعين عليه القيام بها، وفى مقدمتها تحريك الجمود الذى خيم على المؤسسات الديمقراطية، واستعادة الحيوية السياسية، وفتح مناقشات جادة حول القضايا الرئيسية التى ينتظر الفرنسيون سياسات جديدة بشأنها. لم ينشغل ماكرون حتى الآن إلا برسم الصورة التى يبدو أنه يريدها لنفسه، وهى صورة زعيم يقف فوق المؤسسات والقوى الاجتماعية والسياسية كلها، ويخاطب الشعب بشكل مباشر، ناسياً فيما يبدو أنه لم يحصل سوى على ثلث أصوات الناخبين الذين يحق لهم التصويت. وهذا تفويض محدود للغاية لا يسمح له بتجاوز مؤسسات بعضها منتخب مثل البرلمان. 

يبدو ماكرون مهجوساً بالظاهرة البونابرتية التى باتت جزءاً من تاريخ مضي، على نحو قد يطفئ الوهج الذى اقترن بصعوده السياسي، ويؤدى إلى انحسار الظاهرة «الماكرونية» قبل أن تتبلور فى صيغة سياسية قد تعبر حدود فرنسا وتسهم فى تجديد دماء بعض الديمقراطيات الغربية. وإذا مضى فى هذا الاتجاه سيُفرَّط فى الممكن الضرورى من أجل المستحيل. فهو لن يكون بونابرت رابعاً، لاستحالة إعادة إنتاج نابليون الأول، ونابليون الثالث، اللذين كان كل منهما ابن مرحلته فى نهاية القرن 18، ومنتصف القرن 19. وقد فشل ديجول قبله فى أن يكون بونابرت رابعاً فى ستينيات القرن 20. 

ولذا لن يسفر تطلعه لأن يكون بونابرت جديداً إلا خسارة فرنسا فرصة فريدة للانطلاق إلى الأمام0 وعندئذ سيكون اليمين المتطرف هو الرابح الأول من انحسار «الماكرونية» قبل أن تتبلور وتقدَّم صيغة تعيد الحيوية للنظام الديمقراطي. 

المصدر : صحيفة الأهرام

arabstoday

GMT 14:23 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

مواجهة الإرهاب.. حصاد 18 عاماً

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

إسرائيل بعد الانتخابات.. فيم ستختلف؟

GMT 07:46 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

هل تُزهر الأشجار في السودان؟

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بونابرت رابع بونابرت رابع



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon