علام يحافظون

علام يحافظون؟

علام يحافظون؟

 السعودية اليوم -

علام يحافظون

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

كثيرة هي الأخطار التي تهدد أي مجتمع إنساني. ولكن أخطرها هي تلك التي تؤدي إلي تجمده أو إعادته إلي الوراء بدعوي المحافظة عليه. فلم يتعرض أي مجتمع في العصر الحديث لخطر أكبر من ذلك الذي يترتب علي ادعاء بعض جماعاته أو أفراده أو مؤسساته المسئولية عنه، وممارسة وصاية عليه بدعاوي تدور كلها حول كلمة المحافظة. فإذا لم تكن وصايتهم للمحافظة علي الثوابت، تكون متعلقة بالأخلاق، أو بالعقيدة، أو بالقيم، أو العادات، أو النظام العام.

ليس مفهوماً مثلاً من الذي فوَّض أولئك الذين يدعون المحافظة علي المجتمع لأداء هذا الدور؟ وليس معروفاً كذلك ما الذي يريدون المحافظة عليه بدقة لأن كل ما يدعون أنهم يحافظون عليه يفتقر إلي التحديد والوضوح، فضلاً عن أنه يتسم بالتعدد والتنوع في أي وضع طبيعي. فعلي سبيل المثال ليس هناك نموذج أخلاقي واحد، أو سلوك أخلاقي مثالي لا ثاني له، في مختلف الشرائح والفئات الاجتماعية، وفي مختلف أنحاء أي مجتمع.

ويغفل من يزعمون المحافظة علي العقيدة، أو يتغافلون عن أن في كل مجتمع عقائد متعددة، سواء دينية أو غيرها، فضلا عن أن داخل كل عقيدة مذاهب ومدارس مختلفة. فما الذي يُراد المحافظة عليه منها، وممن أو من أي شئ علي وجه التحديد؟

أما حين يتعلق الأمر بالمحافظة علي ثوابت أو نظام عام وما إلي ذلك من كلمات وعبارات مطاطة يستحيل الاتفاق علي محتواها، تصبح علامة الاستفهام أكبر.

وإذا كان صعباً أن نعرف ما الذي يريدونه الأوصياء علي مجتمعنا للمحافظة عليه، فمن السهل معرفة أن هذه الوصاية لم تُفرض في مجتمع إلا أخرته بعد أن حرمته من القدرات الإبداعية في البحث العلمي والفكر والأدب والفن.

فلم يتقدم مجتمع حورب فيه الإبداع والابتكار والتجديد، وعُطل فيه العقل، وفُرض علي أبنائه أن يعيشوا خائفين ممن نصَّبوا أنفسهم أوصياء عليه وادعوا أنهم يحافظون عليه، بينما هم في الحقيقة لا يحافظون إلا علي مصالح يخافون أن يجرفها التطور الطبيعي لهذا المجتمع حين يأخذ طريقه إلي التقدم.

arabstoday

GMT 14:23 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

مواجهة الإرهاب.. حصاد 18 عاماً

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

إسرائيل بعد الانتخابات.. فيم ستختلف؟

GMT 07:46 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

هل تُزهر الأشجار في السودان؟

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علام يحافظون علام يحافظون



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon