إلغاء منح الجنسية

إلغاء منح الجنسية

إلغاء منح الجنسية

 السعودية اليوم -

إلغاء منح الجنسية

وحيد عبدالمجيد
بقلم - د. وحيد عبدالمجيد

هل يُعد إعلان الرئيس دونالد ترامب اعتزامه إلغاء منح الجنسية للأطفال المولودين على أراضى الولايات المتحدة من والدين غير أمريكيين نوعاً من التمييز ضدهم؟ السؤال يثير جدلاً غير معقول، لكنه صار معتادا فى عهد الرئيس الأمريكى الحالي. الجدل غير معقول ليس لأنه يتعلق بقرار يدخل ضمن سيادة أى دولة، ولكن لأن هناك من يرون أنه يمس حقوق الإنسان.

ليس مفهوما أى حق إنسانى هذا الذى ينطوى على تمييز مهول بين من يستطيعون الذهاب إلى الولايات المتحدة لإنجاب أبنائهم على أرضها ليحصلوا على جنسيتها، ومن لا يقدرون على ذلك. وإذا كانت المسألة تتعلق بحقوق الإنسان، فموقف ترامب يبدو أكثر انسجاما معها مقارنة بمعارضيه، لأنه يريد إلغاء تمييز صارخ بين البشر, بينما يسعى هؤلاء إلى تكريسه. وبموجب هذا التمييز، يحصل أبناء بعض الأثرياء فى بلدان مختلفة على جنسية الولايات المتحدة بدون أى سبب سوى أن آباءهم يستطيعون أخذ زوجاتهم، أو إرسالهم إليها، لإنجابهم على أرضها.

وهذا امتياز طبقى لا صلة له بحقوق الإنسان، بل يمثل انتهاكا لأبسطها. كما أن السلطات الأمريكية تستطيع ممارسة هذا التمييز عبر التحكم فى منح التأشيرات، فتقبل دخول هذا، وترفض ذاك. وهكذا فإن من يثيرون ضجة ضد إلغاء منح الجنسية الأمريكية بهذه الطريقة هم من يصرون على استمرار انتهاك حقوق الإنسان.

وفضلا عن التمييز الطبقي، وذلك الذى تستطيع السلطات الأمريكية ممارسته، بشأن منح الجنسية، فهذه حالة غير طبيعية. إنها الحالة الوحيدة التى تدخل فيها امرأة بلدا فى العالم، ثم تخرج ومعها طفل يحمل جنسية هذا البلد.

ولذلك سيكون تنفيذ هذا الإلغاء اختبارا لمدى قدرة ترامب على مواجهة عاصفة الهجوم التى هبت عليه0 وإذا كان مهاجموه يستندون إلى التعديل الرابع عشر فى الدستور الأمريكي، فهو يستطيع الاعتماد على تفسير لهذا التعديل يذهب إلى أنه ينطبق على الأشخاص الذين يحملون بطاقات خضراء، ولا يختلف وضعهم بالتالى عن المواطنين اختلافا ملموسا، وليس على من يذهب إلى الولايات المتحدة لغرض إنجاب طفل من أجل منحه الجنسية بدون سبب يقبله العقل.

نقلا عن الاهرام القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

arabstoday

GMT 10:11 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

مواجهة العمالقة؟

GMT 04:13 2018 السبت ,21 تموز / يوليو

مراهنات قاتلة

GMT 03:38 2018 الجمعة ,20 تموز / يوليو

الظاهرة الكرواتية

GMT 04:05 2018 الأربعاء ,18 تموز / يوليو

ماكرون و"ديوك" فرنسا

GMT 03:31 2018 السبت ,14 تموز / يوليو

حذاء ذهبى.. مبكر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إلغاء منح الجنسية إلغاء منح الجنسية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon