جريمة كاملة

جريمة كاملة!

جريمة كاملة!

 السعودية اليوم -

جريمة كاملة

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

ثورة توقعات بلا أساس خلقها إعلان رفع السرية عن وثائق حول اغتيال الرئيس الأمريكى الأسبق جون كيندى فى نوفمبر 1963. أسهمت طريقة الإعلان عن نشر الوثائق فى الإيحاء بأنها تحمل أسراراً يمكن أن تُجلى غموض جريمة الاغتيال. بدا كما لو أن الرئيس ترامب اتخذ قراراً تاريخياً لإخراج الوثائق من غياهب أجهزة الأمن الأمريكية رغماً عنها, فى إطار الصراع بين مراكز القوة فى واشنطن. فقد غرَّد عبر موقع «تويتر» قائلاً: (سأسمح بصفتى رئيساً بفتح الملفات التى بقيت مغلقة لفترة طويلة).

ولكن ما حدث هو أن الوثائق نُشرت فى نهاية المهلة المحددة فى قانون أصدره الكونجرس عام 1992، ونص على إعلانها فى غضون 25 عاماً. ولذلك كان 26 أكتوبر الماضى هو الموعد النهائى.

غير أن أحداً لم يجد جديداً فى الوثائق التى نُشرت. ومازالت جميع الاحتمالات التى كانت مطروحة، وظلت مفتوحة، كما هى دون تغيير. هناك وثائق توحى بأن الاغتيال كان بتدبير من الاتحاد السوفيتى، وأخرى تأخذ الأنظار نحو الزعيم الكوبى فيديل كاسترو، وثالثة تتيح الربط نظرياً بين دورين محتملين لموسكو وهافانا. وتوجد وثائق قد تدفع إلى التفكير فى دور لإسرائيل سعياً إلى تغيير حدث لمصلحتها فى السياسة الأمريكية بعد اغتيال كيندى. وحتى الاحتمال المتعلق بأن نائبه ليندون جونسون، الذى تولى الرئاسة بعده، هو الذى دبر عملية الاغتيال بالتعاون مع جهات أمريكية، يظل قائماً. ونجد فى الوثائق أيضاً ما يحافظ على احتمال تورط مجموعات يمينية عنصرية متطرفة فى اغتيال رئيس ليبرالى منفتح.

ولذلك أصبح ممكنا ترجيح أن حقيقة اغتيال كيندى دُفنت، وربما إلى الأبد، لأن الأجزاء التى طلبت وكالة الأمن القومى الأمريكى عدم نشرها الآن لن تغير شيئاً فى ذلك. فقد حُجبت أجزاء من 18 ألف وثيقة تمثل فى مجموعها أقل من 1% من الوثائق المتعلقة بالاغتيال. ولكن الأهم أن سبب استمرار حجبها أنها تضم عناوين مواقع تابعة لـ ـ«سى.آى.إيه» وأسماء بعض ضباطها وعملائها وشركاء لها، فضلاً عن أنها تكشف بعض أساليب عملها.

وهكذا يبدو الآن أن جريمة اغتيال كيندى صارت إحدى أهم الجرائم الكاملة التى لا يترك المجرمون أثراً أو خيطاً يقود إليهم.

 

arabstoday

GMT 05:46 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

المشتبه بهم المعتادون وأسلوب جديد

GMT 05:29 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يستطيع الحريري؟!

GMT 00:24 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الحديث عن زلازل قادمة غير صحيح

GMT 00:22 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الـقـدس .. «قــص والصــق» !

GMT 00:19 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

تجديد النظم وتحديث الدول

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جريمة كاملة جريمة كاملة



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 18:02 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

الترجي التونسي يفوز على ضيفه شبيبة القبائل الجزائري

GMT 19:54 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

9 فساتين زفاف دخلت التاريخ لجمالها وأناقتها

GMT 08:34 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

الذهب يسجل تراجعًا بفعل تعافي الدولار

GMT 09:57 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

فيلم قصير يجمع أميتاب باتشان بنجوم بوليوود

GMT 14:30 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

النقّاز يكشف أسباب رحيله عن الزمالك وسبب البقاء في القاهرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon