نفاق أم جهل

نفاق أم جهل؟

نفاق أم جهل؟

 السعودية اليوم -

نفاق أم جهل

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

لا يحتاج أى رمز من رموز أى بلد إلى ذكر اسمه فى كتاب مدرسي. ولكن التلاميذ الذين يفترض أن يدرسوا هذا الكتاب هم الذين يحتاجون إلى معرفة ما ينبغى أن يتضمنه منهج التاريخ فى بلدهم.

ولا يخسر أى رمز من رموز أى بلد شيئا اذا لم يُذكر اسمه فى منهج دراسي. فالخاسر هم التلاميذ. وليست هذه خسارة معرفية فى المقام الأول، لأن سبل المعرفة متوافرة بلا حدود فى عصر ثورة الاتصالات لمن يريد أن يعرف. ولكنها خسارة قيمية فى الأساس لأن حذف رمز من رموز أى بلد يعنى غياب الأمانة العلمية، والاستقامة فى التعامل مع الأمور، وانتفاء المعايير الموضوعية التى لا يتقدم مجتمع دونها.

وهذه هى الرسالة التى يمكن أن تصل إلى تلميذ يدرس منهجاً، ويعرف سواء خلال دراسته هذا المنهج أو بعده، أن من وضعوا هذا المنهج وأشرفوا عليه حذفوا اسم أحد الحاصلين على جوائز نوبل للسلام بسبب خلافهم معه. وقد يستنتج هذا التلميذ، فضلاً عن ذلك، أن الإنجاز لا يُعد قيمة يُعتد بها فى بلده، لأن مصرياً حقق إنجازاً عالمياً حُذف اسمه ببساطة واستهانة شديدتين لمجرد الاختلاف معه.

ولذلك فهى جريمة حقيقية أن يُحذف اسم د. محمد البرادعى أو غيره من منهج دراسي. ولكنها أصبحت جريمة وفضيحة فى آن معاً عندما حاول المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم تبريرها فى البداية بوصول شكاوى من بعض أولياء الأمور تطالب بذلك. ففى هذا التبرير للجريمة استهانة بالعقول واستخفاف بتقاليد العملية التعليمية. فليس هناك عقل طبيعى يمكن أن يستوعب كتابة المناهج التعليمية وفق أهواء هؤلاء وأمزجة أولئك.

ولذلك لا يكفى قرار السيد وزير التربية والتعليم إحالة اللجنة المسئولة عن حذف اسم د. البرادعي، والمسماة للأسف لجنة تطوير المناهج، إلى التحقيق. فلكى يداوى هذا القرار الذى يستحق التحية الأثار القيمية السلبية المترتبة على جريمة اللجنة، ينبغى أن يعلم به الجميع، وفى مقدمتهم تلاميذ الصف الخامس الابتدائى الذين يدرسون المنهج المشوه عبر تكليف نظار المدارس بإعلانه فى طابور الصباح أو بأي طريقة تضمن العلم به.

ولا يقل عن ذلك الانتهاء من هذا التحقيق خلال أيام وإعلان نتائجه لكى يعرف التلاميذ أن ما حدث، جريمة سواء كان الدافع إليها النفاق أو الجهل أو كليهما معاً.

 

arabstoday

GMT 14:23 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

مواجهة الإرهاب.. حصاد 18 عاماً

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

إسرائيل بعد الانتخابات.. فيم ستختلف؟

GMT 07:46 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

هل تُزهر الأشجار في السودان؟

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نفاق أم جهل نفاق أم جهل



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon