الدخان الآتي من العراق
إسرائيل تعلن العثور على آخر جثة لجندي في غزة وتمهيد لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مقتل 11 شخصا وإصابة آخرين بهجوم مسلح في ملعب لكرة القدم وسط المكسيك تحطم طائرة خاصة تقل ثمانية أشخاص أثناء إقلاعها بولاية مين الأميركية إلغاء أكثر من 11400 ألف رحلة جوية جراء عاصفة شتوية تجتاح أميركا الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار تصاعد دموي في جنوب السودان مئات القتلى ونزوح جماعي يهددان بانهيار اتفاق السلام وأزمة إنسانية غير مسبوقة
أخر الأخبار

الدخان الآتي من العراق

الدخان الآتي من العراق

 السعودية اليوم -

الدخان الآتي من العراق

بقلم - مصطفى فحص

كان من المفترض أن يتصاعد الدخان الأبيض من فوق قبة البرلمان العراقي إيذاناً بتشكيل الكتلة الأكبر التي ستكلف رئيس الوزراء الجديد تشكيل الحكومة العراقية العتيدة، إلا أن دخاناً أسودَ تصاعد من ناحية الرصافة في بغداد زاد المشهد العراقي قتامة وحرجاً، حيث تتجمع الغيوم الملبدة بأزمة تشريعية فوق سماء العراق، هي الأخطر على كيانه منذ العام 2003. 

فالدخان الصاعد من الرصافة يمثل تهديداً هو الأول من نوعه للعملية السياسية برمتها، بعد مجموعة من الانقلابات السياسية والتشريعية جرت ضد الانتخابات الأخيرة ونتائجها، كان أخطرها انعقاد البرلمان الذي تنتهي ولايته في 30 يونيو (حزيران)، وقيامه بتعديلات على قانون الانتخابات الحالي تعتبر بعض الأطراف أنها قد تمس نتائج الانتخابات. فالمجلس الحالي الذي تصل نسبة الخاسرين من أعضائه في الانتخابات إلى 70 في المائة، من ضمنهم هيئته الرئاسية، تحوَّل إلى أداة تستخدمها بعض الجهات السياسية المتضررة من النتائج من أجل الضغط على الأطراف الفائزة بهدف انتزاع تنازلات منها، والأبرز في قرارات التعديل على قانون الانتخابات هو إقصاء أعضاء المفوضية المستقلة للانتخابات وتعيين قضاة في مكانهم، إضافة إلى إلغاء نتائج الخارج وإعادة العد والفرز يدوياً الذي يحتاج عدة شهور. 

تنتهي مهلة البرلمان نهاية الشهر الحالي، وتدخل السلطات التشريعية والتنفيذية ومؤسسات الدولة في مرحلة فراغ دستورية لا مثيل لها في تاريخ العراق الحديث، وعلى الأرجح فإن المتضررين من نتائج الانتخابات يعملون على محاصرة القوى السياسية العراقية الشريكة في صناعة القرار والمصرة حتى الآن على تشكيل تحالفات وطنية تتجاوز فكرة الكيانات المذهبية أو القومية عبر كتلة وطنية كبرى عابرة للطوائف والكيانات، ولي ذراعها في حال تمسكت برفض العودة إلى صيغة المحاصصة الطائفية في السلطة. 

وبناء عليه فإن المتضررين المحليين والإقليميين من نتائج الانتخابات على رأس قائمة المشتبه بهم في الضلوع بافتعال الحريق الذي طال أجهزة تخزين بيانات الناخبين في المخازن بمنطقة الرصافة، رغم رسائل الليونة التي بعث بها الزعيم العراقي السيد مقتدى الصدر من أجل تطمين هذه الجهات بأن مشروعه وطني وإصلاحي.

تركيز الصدر على إعادة الاعتبار للهوية الوطنية كأولوية من أجل إنقاذ الدولة ومؤسساتها من الانهيار الشامل، تضع حداً لأي طرف داخلي أو خارجي يريد إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، بهدف إعادة ضبط الزمن العراقي على التوقيت الإيراني فقط، حتى لو اضطر أن يذهب إلى مغامرة يستخدم خلالها القوة لتعويض ما خسره في صناديق الاقتراع، فكل المؤشرات تشير إلى أن الأزمة مستمرة ومرشحة للتصعيد الذي سيأخذ أشكالاً متعددة لن تكون بعيدة عن العنف المدروس والموجه؛ عنف ظهر أول ملامحه في الرسالة التي تلقاها الزعيم العراقي مقتدى الصدر عبر الانفجار الغامض في أحد مستودعات الأسلحة التابع لـ«سرايا السلام» التي تشكل الذراع العسكرية للصدريين، أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى في مدينة الصدر، فيما علامات الاستفهام تزداد حول المستفيد من حريق الرصافة الذي أتى على 80 في المائة من بيانات الناخبين في مدينة الصدر، بعد أقل من يومين على قرار الحكومة إعادة الفرز اليدوي الذي اعتبر لصالح بعض القوى الخاسرة التي تحاول إعادة تدوير النتائج، وفقاً لمصالحها ومصالح داعميها الإقليميين.

في الحادثتين هناك علامات واضحة لاستهداف الحالة التي يحاول الصدر ترسيخها في العراق، وخاسر غير مقتنع بأن حدود ضغطه وبأن اللجوء إلى العنف لن يغير مجرى الأحداث، وهذا ما دفع الصدر إلى الحديث بوضوح عن احتمال الحرب الأهلية.

الدخان الأسود الآتي من الرصافة يمثل جزءاً من تلبد الغيوم الإيرانية التي بدأت تتجمع فوق العراق وسوريا ولبنان، وعلى الأرجح فإن تشكيل الحكومة اللبنانية بات تحت تأثير هذا الدخان، بعد أن تفاخر قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني بأن «حزب الله» بات يملك 74 مقعداً في البرلمان الجديد، وبأن الاتجاه الآن لتشكيل حكومة مقاومة، أما الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله فقد أكد بدوره أن المنطقة مقبلة على حرب كبرى، وبأن المنتمين إلى محوره سيصلّون قريباً في القدس.

لم يتأخر رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في الرد على سليماني حيث قال: «إذا خسر البعض في العراق لا يعني أن يعوض خسارته في مكان آخر»، ففي بيروت وبغداد يدرك الجميع أن كلفة مواجهة إيران سياسياً مرتفعة جداً، ولكن على ما يبدو أن لبنان، كما العراق، غير قادر على التعايش مع هذا التضخم في النفوذ الإيراني.

 المصدر :جريدة الشرق الأوسط

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

arabstoday

GMT 03:49 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الموجة الجديدة من الحراك العربي

GMT 03:43 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان بين صيغتين

GMT 11:46 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

تدخلات غير مقبولة!

GMT 11:41 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

اقرأوا وجه الرجل!

GMT 11:34 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مزوار: اذكروا أمواتكم بخير !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدخان الآتي من العراق الدخان الآتي من العراق



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 02:00 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

محمد الزغاري يكشف أسباب تأخر كرة القدم الأفريقية

GMT 22:07 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

سكودا تتحدى مرسيدس وبي إم دبليو بنسخة SUV كوبيه من Kodiaq

GMT 16:37 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المحتمل للنجم الساحلي في مواجهة الأهلي المصري

GMT 13:53 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

شرطة مراكش تفكك عصابة متخصصة في السرقة

GMT 04:51 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أبو علي البصري نائباً لرئيس الحشد خلفا للمهندس في العراق

GMT 22:40 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تحديد مدة غياب هودسون لاعب تشيلسي

GMT 18:53 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

عمرو عرفة يُعلق على حفل عمر خيرت في السعودية

GMT 17:26 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

"الأهلي" يقترب من حسم صفقة السلوفاكي مارتن سكرتل

GMT 17:25 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل 9 عناصر من الجيش في هجمات لـ"جبهة النصرة"

GMT 14:11 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

عمروش يؤكّد أن فريقه لعب مباراة النصر بهدف الفوز

GMT 16:37 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

ريتشارد ديرلوف نادم على دعم بوتين في الانتخابات

GMT 13:50 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

رئيس الوزراء الجزائري يلتقي وزير الخارجية الاسباني
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon