إيران بين الصبر الاستراتيجي والاقتصاد المقاوم
تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية إيران تطلق موجات صاروخية على إسرائيل وإصابات في شمال البلاد الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرات إيرانية بعد دخولها المجال الجوي تعادل مثير بين بولونيا وروما في الديربي الإيطالي ضمن الدور ثمن النهائي للدوري الأوروبي لكرة القدم وزارةالدفاع القطرية تعلن إحباط هجوم صاروخي وجوي إيراني في تصعيد جديد بالشرق الأوسط الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مقاتلة أميركية من طراز أف 15 جنوب غربي طهران نتنياهو يؤكد أن الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران مستمرة والخطر الأكبر على إسرائيل ترامب يؤكد تقدم العمليات ضد إيران ويصف الجيش الأميركي بأنه لا يضاهى
أخر الأخبار

إيران بين الصبر الاستراتيجي والاقتصاد المقاوم

إيران بين الصبر الاستراتيجي والاقتصاد المقاوم

 السعودية اليوم -

إيران بين الصبر الاستراتيجي والاقتصاد المقاوم

مصطفى فحص
بقلم : مصطفى فحص

يُتقن نظام طهران تغليف قراراته الاقتصادية والسياسية والثقافية بغطاء آيديولوجي، فقاموسه الثوري الغني بالمصطلحات العقائدية لم يزل يسعفه في إضفاء بُعد عقائدي على هذه القرارات، خصوصاً تلك التي صدرت بعدما أعادت واشنطن فرض عقوباتها المالية والنفطية عليه، فمنذ أن اتخذت إدارة البيت الأبيض قرارها بتصفير صادرات إيران النفطية، أعلنت طهران عن انتقال المواجهة مع الولايات المتحدة إلى مرحلة جديدة ومختلفة عن سابقاتها، أطلقت عليها شعار «الصبر الاستراتيجي»، القائم على معادلة تقطيع الوقت والالتفاف على تداعيات العقوبات والتعامل معها بصبر حتى نهاية ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حيث كان ولم يزل رهان طهران على سقوطه.
وقد سعت طهران منذ بداية العام الحالي إلى استدراج الإدارة الأميركية لمواجهة عسكرية تكتيكية تكون تداعياتها استراتيجية، فقد كان هدف طهران الاستراتيجي في حال تعرضها لضربة أميركية، إما جرّ واشنطن إلى طاولة المفاوضات، بعيداً عن شروط وزير خارجيتها مايك بومبيو، عبر الضغط الأوروبي والعالمي من أجل حفظ الاستقرار الدولي، وإما أن يلتف النظام على نفسه في حال تعرضه لضربة توجعه ولا تسقطه، سيستثمرها داخل الولايات المتحدة انتخابياً، حيث كانت طهران تُعَوّل على أن تتحول إلى ناخب مُرَجِّح في السباق الرئاسي الأميركي المقبل، وذلك في إطار المصالح المتبادلة بينها وبين الحزب الديمقراطي ومع مراكز الضغط التي تدافع عن الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة الرئيس السابق باراك أوباما معها، ولكن طهران صدمت بمواقف واشنطن وعواصم عربية مؤثرة قرروا عدم الانجرار وراء الكمين الذي نصبته إيران في الخليج، ومارست هذه العواصم بدورها صبراً استراتيجياً نزع من طهران واحدة من أقوى أوراق المواجهة.
في الآونة الأخيرة وبعد أحداث انتفاضة الوقود التي اجتاحت أغلب المحافظات الإيرانية، ووُصِفت بأنها أوسع حركة احتجاجات أفقية في إيران منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية سنة 1979، عاد النظام إلى معجم مفرداته العقائدية في مخاطبة الداخل، وذلك لتمرير واحدة من أضعف الموازنات المالية في تاريخ إيران الحديث، فتحت شعار «الاقتصاد المقاوم» قدم رئيس الجمهورية حسن روحاني ميزانية حكومته للعام الفارسي الجديد الذي يبدأ في 21 مارس (آذار) 2020، وقال روحاني أمام مجلس الشورى (البرلمان) إن «ميزانية العام المقبل، هي ميزانية مقاومة وصمود في وجه العقوبات، وسنعلن للعالم أنه رغم العقوبات، فإننا سندير البلاد، خصوصاً فيما يتعلق بالنفط».
لم يجد النظام إلا دعوة الشعب إلى الصمود لمواجهة العقوبات بميزانية لم تتجاوز قدرتها الإنفاقية 36 مليار دولار، لكنها تضمنت زيادة في الإنفاق على قوات «الحرس الثوري» و«الباسيج» حيث رفعت الحكومة حصة العسكر في الميزانية إلى نحو 5 مليارات دولار، وعززت نفقات المؤسسات العقائدية كافة التابعة للنظام من حوزات ومدارس تبليغ وجامعات، خصوصاً «جامعة المُصطفى العالمية» التي نالت حصة الأسد؛ إذ بلغت حصتها من الميزانية العامة التقشفية 26 مليون دولار، في الوقت الذي يواجه فيه الشعب الإيراني صعوبات اقتصادية وتراجعاً في القدرة الشرائية نتيجة السياسة الحكومية والعقوبات الأميركية، وتوقعات بانكماش في الاقتصاد يصل إلى نسبة 9.5 في المائة، وارتفاع بمستوى التضخم إلى 40 في المائة، وعجز 5 في المائة بالميزانية، إلا إن تقديرات صندوق النقد الدولي هي أن الميزانية الإيرانية تحتاج إلى سعر 194.6 دولار لبرميل النفط لتحقيق توازن في ميزانية العام المقبل، فيما وضعت الحكومة ميزانيتها على معدل 54 دولاراً للبرميل، حيث تعاني طهران من تراجع صادراتها النفطية إلى 80 في المائة بعد تطبيق واشنطن قرار تصفير النفط الإيراني.
وعليه؛ يقول المفكر اللبناني وضاح شرارة في كتابه «طوق العمامة»: «ربط الطاقم الحاكم في إيران منذ بداياته المضطربة وإرادته (تصدير الثورة) وبسط سلطانه الداخلي والساحق والتام على المحافظات والجماعات والموارد والحدود وعلى الأفراد، بمكانة إقليمية ودولية عالية ونافذة». إلا إن سلطانه الداخلي تعرض منذ أسابيع لزلزال لم تنتهِ ارتداداته ولم يتم احتواء نتائجه، خصوصاً أنه خَلّف انقساماً عمودياً بين الدولة والمجتمع ليس من السهل إعادة ترميمه أو ردم الهوة بينهما، فرفع شعار «الاقتصاد المقاوم والصمود» لن يؤمّن للنظام سطوة في الداخل يحتاجها لضمان استقراره في مرحلة يتعرض فيها نفوذه الخارجي في لبنان والعراق إلى ضربات قاسية تُذهب مكانته.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران بين الصبر الاستراتيجي والاقتصاد المقاوم إيران بين الصبر الاستراتيجي والاقتصاد المقاوم



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 17:13 2012 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

وزير الصناعة الأردني يخفض أسعار المشتقات النفطية

GMT 02:54 2015 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

داليا حسن تكشف عن طرق جديدة لربطات الحجاب

GMT 23:37 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

تعرف على أرخص 7 سيارات ياباني "زيرو" في مصر

GMT 05:29 2015 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

مسلسل خليجي يعالج قضية التطرف بعنوان "الجنة"

GMT 07:57 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعرف علي توقعات أحوال الطقس في الجزائر الإثنين

GMT 10:37 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

دراسة توضّح 5 تغيّرات كبيرة في شخصية الأفراد بعد الزواج

GMT 04:18 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

هشام وشادى

GMT 07:28 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

هيونداي كونا تحصل على الدرجة الأعلى في اختبارات السلامة

GMT 08:08 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

قضاء شهر العسل في ليتوانيا يعد تجربة فريدة من نوعها

GMT 05:03 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار المنشآت السياحية في دير الزور تفوق الـ4 مليارات ليرة

GMT 14:13 2013 الخميس ,28 شباط / فبراير

جينيفر فيرلي من دون حمالة صدر في صور حملة "NOH8"

GMT 10:04 2014 الخميس ,02 كانون الثاني / يناير

سلامة الطلاب على طاولة لجنة المدارس في السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon