امريكا تعترف ضمنيا بأن تقسيم العراق هو الحل النهائي
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

امريكا تعترف ضمنيا بأن تقسيم العراق هو الحل النهائي

امريكا تعترف ضمنيا بأن تقسيم العراق هو الحل النهائي

 السعودية اليوم -

امريكا تعترف ضمنيا بأن تقسيم العراق هو الحل النهائي

عبد الباري عطوان

تصريحات الجنرال رايموند اوبيرنو رئيس هيئة اركان الجيش الامريكي، الذي احيل الى التقاعد قبل ايام، وقال فيها ان تقسيم العراق هو الحل الوحيد لم تكن زلة لسان، وانما انعكاس لاستراتيجية امريكية تسير بخطى متسارعة في المنطقة العربية بأسرها، بدأت في العراق وامتدت الى سورية، وتتكرس في اليمن، ومن غير المستبعد ان تنتقل قريبا الى المملكة العربية السعودية كمرحلة لاحقة، بعد ان ينتهي دورها بشكل او بآخر في سورية واليمن.

نائب رئيس الوزراء التركي بولنت أرينج تحدث عن المخطط نفسه قبل شهرين عندما توقع تقسيم سورية الى ثماني او تسع دول، ومصر الى دولتين، والعراق الى ثلاثة، والسودان الى اربع، وليبيا الى خمس امارات او اكثر، ولم يتطرق الى المملكة العربية السعودية لتجنب اغضاب قيادتها، حرصا على التحالف القوي بين البلدين في الوقت الراهن.

من الواضح ان الولايات المتحدة الامريكية التي ظلت حتى عقد العشرينات والثلاثينات من الشهر الماضي تعارض التقسيم وتفضل الفيدراليات على غرار نموذجها التوحيدي، باتت اكثر ميلا وتبنيا للسياسات التي اتبعتها بريطانيا اوائل القرن الماضي، اي تقسيم المنطقة العربية الى كيانات ضعيفة، واقامة دويلة او امارة فوق كل بئر نفط يتم اكتشافه في الجزيرة العربية.

***
العراق طوال القرن الماضي نحج في تكوين دولة قوية بهوية عربية مستقلة، تذوب في اطرها المذاهب والقوميات، وصمد في وجه كل مخططات التقسيم والتفتيت، ولكن تآمر دول عربية عليه مع الولايات المتحدة والغرب، من خلال نصب مصيدة الكويت وحصاره وتجويعه، واغراق الاسواق بملايين البراميل من النفط، لتخفيض الاسعار الى اقل من عشرة دولارات للبرميل، وبعد ذلك احتلاله وبذر بذور التقسيم الطائفي له، والآن جاء وقت الحصاد، اي اقامة دول ثلاث وفق هذا التقسيم، واحدة سنية واخرى شيعية، ثالثة كردية، تحت ذريعة فشل هذه المكونات الطائفية والعرقية في التعايش، والحل الافضل هو الطلاق النهائي.

من المؤسف ان البديل الامريكي لنظام الرئيس صدام حسين كان بديلا طائفيا برموز مذهبية ومشاركة عملاء جرى تجنيدهم من قبل المخابرات الامريكية والبريطانية ومعظمهم من طائفة واحدة استغلالا لاحقادهم على النظام البعثي السابق، وبعد ان نجحت الخطة الامريكية في اسقاط النظام وتكريس التقسيم الطائفي، جرى الاستغناء عن هؤلاء جميعا دون استثناء، ولم يعد لهم اي دور في “العراق الجديد”، اين الدكتور احمد الجلبي، واين الدكتور اياد علاوي، اين الشريف علي بن الحسين، واين عدنان الباجهجي، وحتى اين نوري المالكي الآن، والقائمة طويلة.

في سورية تكرر السيناريو نفسه، وعملية التجنيد نفسها، والرموز متشابهة، بل متطابقة، والنتيجة دمار وشلل كاملين، فلا النظام استطاع حسم الحرب لصالحه من خلال تبنيه الحلول الامنية، ولا المعارضة المسلحة نجحت في اسقاطه طوال اربعة اعوام من الدعم الخارجي بالمال والسلاح، وجاء البديل للاثنين، اي النظام والمعارضة، تنظيمات اسلامية متشددة، وابرزها “الدولة الاسلامية”، استغلت هذا الشلل وبنت دولها وجيوبها واماراتها على الارض السورية، وباتت تشكل التهديد الاكبر للمنطقة بأسرها.

فاذا اخذنا “الدولة الاسلامية” كمثال، فان تحالف ستين دولة ضدها بقيادة الولايات المتحدة، وشن اكثر من خمسة آلاف غارة جوية في اقل من عام على قواعدها وتجمعاتها، يؤكد مدى قوتها وخطورتها في الوقت نفسه، بعد ان اقامت دولة امر واقع، ونجحت في تكوين حاضنة شعبية لها في زمن قياسي قصير في اقل من عام.
***

لم يقل لنا الجنرال اوبيرنو ما ذا كان تقسيم العراق الذي يقترحه يشمل “الدولة الاسلامية” التي تقام حاليا على مساحة تشكل نصف العراق ونصف سورية، الى جانب الدول الكردية والسنية والشيعية الثلاث المقترحة، ولكننا لا نستبعد ان تكون ضمنيا في صلب مخططات بلاده التي اعترفت قبلها بدولة الطالبان، واوعزت لحلفائها في السعودية وباكستان ودولة الامارات العربية المتحدة بالاعتراف، بها وفتح سفارات لها في عواصمها.

مخطط التقسيم والتفتيت الجديد الذي تنخرط فيه حكومات عربية بكل قوة، ما كان له ان يمر في ظل وجود عراق قوي بهوية توحيدية عربية جامعة، عراق عابر للطوائف والاثنيات، يجسد التعايش عموده الفقري.

نشاهد مخاضا جديدا في العراق يتمثل في ثورة للشباب على الفساد والظلم وسياسات الاقصاء.. ثورة ضد ثقافة من جاءوا على ظهر المخطط الامريكي، ومهدوا للدبابات الامريكية طريق الاحتلال، ونأمل ان تستمر هذه الثورة وتنتصر، وتجرف كل عفن السنوات الـ 12 الماضية التي بدأت بالاحتلال الامريكي.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

امريكا تعترف ضمنيا بأن تقسيم العراق هو الحل النهائي امريكا تعترف ضمنيا بأن تقسيم العراق هو الحل النهائي



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon