هل باعت امريكا حلفاءها الاكراد مقابل مناطق آمنة في سورية
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

هل باعت امريكا حلفاءها الاكراد مقابل مناطق آمنة في سورية

هل باعت امريكا حلفاءها الاكراد مقابل مناطق آمنة في سورية

 السعودية اليوم -

هل باعت امريكا حلفاءها الاكراد مقابل مناطق آمنة في سورية

عبد الباري عطوان

هل باعت امريكا حلفاءها الاكراد مقابل مناطق آمنة في سورية ودخول تركيا في حرب ضروس ضد “الدولة الاسلامية”؟ ومتى ستنطلق هذه الحرب الاقليمية؟ وما هي النتائج المترتبة عليها؟

قبل عشرة ايام اتصلت بي زميلة لابنتي تسألني عما اذا كان سفرها الى اسطنبول لقضاء اجازة لمدة اسبوع آمنا، لانها تفكر في الغاء السفر بعد متابعتها للصحف وبرامج اخبارية تلفزيونية تتحدث عن قرب انخراط تركيا في حرب اقليمية مزدوجة ضد اكبر قوتين “ارهابيتين” هما تنظيم “الدولة الاسلامية” وحزب العمال الكردستان.
نصحتها بالمضي قدما في رحلتها لان الحرب في حال اشتعالها ستكون على الحدود التركية السورية وفي مناطق ذات الاغلبية التركية في القسم الجنوبي الشرقي، ولانني ادرك جيدا ان انفجارا واحدا لا يجب ان يسبب حالة من الهلع، وبالفعل اخذت بنصيحتي، ولكن بعد عودتها الى لندن بيومين شهدت تركيا امس عدة تفجيرات، استهدف واحد منها القنصلية الامريكية في اسطنبول لم يسفر عن ضحايا، والثاني في حي آخر في المدينة نفسها اثر انفجار قنبلة ادت الى جرح ثلاثة رجال شرطة وسبعة مدنيين، اما الثالث فجاء نتيجة انفجار سيارة مفخخة في مدينة سيرناك ادى الى مقتل اربعة رجال شرطة.
***
لا شك ان العمليات الارهابية خطر كبير يهدد امن تركيا واستقرارها، ولكن ما هو اخطر منه هو تكوّن انطباع لدى اكثر من 35 مليون سائح يزورن تركيا سنويا، وينفقون حوالي 30 مليار دولار بأن البلاد لم تعد آمنة، وان عليهم البحث عن مكان آخر، مثلما حدث في تونس بعد تفجير سوسة الشهر الماضي الذي ادى الى مقتل 38 سائحا اجنبيا، من بينهم ثلاثون بريطانيا.
معظم التقارير الاخبارية تؤكد ان قوات الجيش التركي تستعد حاليا لشن هجوم واسع ضد “الدولة الاسلامية” في ريف حلب الشمالي، واعلن السيد مولود جاويش اوغلو ان بلاده ستخوض عملية عسكرية واسعة في هذا الاطار، جنبا الى جنب مع الولايات المتحدة، ولذلك بدأت كل من “جبهة النصرة” وقوات “الدولة الاسلامية” في اخلاء مواقعها ومقراتها، والانسحاب باتجاه احياء حلب، استعدادا لمواجهة هجوم متوقع.
كل المؤشرات تؤكد حصول اتفاق تركي امريكي يقضي بأن تطلق الولايات المتحدة يد القوات التركية في شن حرب شرسة ضد حزب العمال الكردستاني وفرعه في سورية، اي وحدات حماية الشعب الكردي، مقابل مشاركة تركيا وجيشها بجدية في الحرب ضد “الدولة الاسلامية”، والسماح باقامة منطقة، او مناطق، حظر جوي في الشمال الغربي لسورية بعمق خمسين ميلا، وعلى طول مئة ميل تقريبا.
ست طائرات امريكية من مجموع ثلاثين طائرة من نوع “اف 16″ وصلت الى قاعدة “انجرليك” الجوية جنوب شرق تركيا استعدادا لهذا الهجوم الشامل، الذي من المتوقع حدوثه في غضون الاسابيع الثلاثة المقبلة، وربما في نهاية شهر آب (اغسطس) الحالي حيث يقترب الموسم السياحي التركي من نهاياته.
التفجيرات الاربع التي استهدفت القنصلية الامريكية، واحد احياء اسطنبول وسيرناك قد تكون رسالة تحذيرية، او ردا على استعدادات الهجوم هذه، واذا كانت السلطات التركية اتهمت جبهة التحرير الشعبي الثوري اليسارية بالقوف خلف الهجوم على القنصلية الامريكية، وحزب العمال الكردستاني بتنفيذ آخر في شرق البلاد، فمن غير المستبعد ان يكون احد هذه التفجيرات تقف خلفها عناصر تابعة لـ”الدولة الاسلامية”.
***
امريكا باعت حلفاءها الاكراد من اجل استدراج تركيا لخوض حرب ضد “الدولة الاسلامية”، وهي ليست المرة الاولى التي تبيع حلفاءها اذا كانت عملية البيع هذه يتبعها، او توازيها، عملية شراء حلفاء آخرين لاداء وظيفة ملحة تخدم المصالح الامريكية بشكل عام.
لنضع عمليات البيع والشراء جانبا، ونركز على الموضوع الاكثر اهمية، وهو نجاح الولايات المتحدة في حال نفذت تركيا جانبها من الاتفاق، وخاضت حربا ضروسا ضد “حلفائها” الاسلاميين السابقين، غير المعلنيين، اي “الدولة الاسلامية”، في جر تركيا الى حرب اقليمية استنزافية قد تستمر لسنوات، علاوة على كونها غير مضمونة النتائج.
لو سألتني زميلة ابنتي السؤال نفسه في نهاية شهر آب (اغسطس)، ربما ترددت في الاجابة، واذا الحت فربما انصحها بالتريث، والله اعلم.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل باعت امريكا حلفاءها الاكراد مقابل مناطق آمنة في سورية هل باعت امريكا حلفاءها الاكراد مقابل مناطق آمنة في سورية



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon