هل كان أبو بكر البغدادي هو الهدف من عملية الكوماندوز الأميركية في دير الزور
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

هل كان أبو بكر البغدادي هو الهدف من عملية "الكوماندوز" الأميركية في دير الزور؟

هل كان أبو بكر البغدادي هو الهدف من عملية "الكوماندوز" الأميركية في دير الزور؟

 السعودية اليوم -

هل كان أبو بكر البغدادي هو الهدف من عملية الكوماندوز الأميركية في دير الزور

عبد الباري عطوان

ما زال المتحدثون باسم “الدولة الاسلامية” يلتزمون الصمت تجاه عملية الانزال التي قامت بها فرقة “دلتا”، احدى وحدات قوات النخبة الامريكية الخاصة المتمركزة في العراق، وادت الى مقتل ابو سياف “التونسي” (وزير النفط) المسؤول عن عمليات التهريب وجمع الاموال لخزينة “الدولة”، الامر الذي يزيد من حالة “الغموض” التي تلف هذه العملية، وتلقي الكثير من ظلال الشك حول دقة الرواية الامريكية.

المتحدثة باسم مجلس الامن القومي في البيت الابيض برناديت ميهان قالت ان فرقة “الكوماندوز″ المذكورة وصلت الى المجمع النفطي في حقل “العمر” الذي يعتبر واحد من اضخم آبار النفط السورية في محافظة دير الزور، وتسيطر عليه قوات الدولة الاسلامية، بعد عملية انزال تمت بالتنسيق مع السلطات العراقية، واشتبكت مع قوات “الدولة” وقتلت 12 شخصا بينهم ابو سياف التونسي.

***

هناك عدة ملاحظات اساسية يمكن التوقف عندها، استنادا الى دراستنا لملف الجماعات “الجهادية” لاكثر من عقدين، يمكن ان تفيد في معرفة واستقراء بعض التفاصيل التي ربما تغيب عن القاريء العادي غير المتخصص:

اولا: لا تتردد الجماعات “السلفية الجهادية” في الاعلان عن قتلاها، او بالاحرى “شهدائها”، حسب ادبياتها، وانطلاقا من الالتزام باحكام الشريعة التي تحتم هذا الاعلان لامور تتعلق بالارث وتوزيعه، وزوجات “المرحوم” وحقهن في الزواج بعد انتهاء العدة، اذا رغبن في ذلك، وهذا ما حدث بعد نجاح فرقة “سيل” او “العجول” الامريكية في اغتيال الشيخ اسامة بن لادن زعيم تنظيم “القاعدة” في منزله في ابوت اباد آيار (مايو) عام 2011، وجميع قادة وافراد تنظيم “القاعدة”.

ثانيا: لا نعتقد ان الهدف الاساسي من عملية الانزال هذه هو “ابو سياف التونسي” وقتله، لعدة اسباب، اولها انها تمت بإذن شخصي من الرئيس الامريكي باراك اوباما، مما يدفعنا الى الاعتقاد بأن مثل هذا الامر، وصدوره من قبل اعلى رتبة عسكرية وسياسية امريكية (اوباما القائد الاعلى للجيوش الامريكية)، لا يمكن ان يصدر الا لاغتيال شخص في حجم السيد ابو بكر البغدادي زعيم “الدولة الاسلامية”، على غرار ما حدث في عملية اغتيال الشيخ بن لادن.

ثالثا: فشل فرقة “الكوماندوز″ في اعتقال ابو سياف التونسي حيا، يعني انه ورفاقه حاربوا حتى الموت، ورفضوا الاستسلام، وكل ما استطاعت هذه الفرقة  اسرهم احياء هي زوجته التي اعتقلوها ونقلوها الى بغداد، وقالوا انها عضو بارز في تنظيم “الدولة” لتبرير اعتقالها، وربما تعذيبها لاحقا، مضافا الى ذلك فتاة ازيدية كانت في المنزل، وقالوا انها “مستعبدة”، وجرى تحريرها الامر الذي يزيد حالة الغموض تجاه العملية والرواية الامريكية بشأنها، فمن المؤكد ان اسر ابو سياف واكبر عدد من رفاقه احياء هو اكبر الاهداف للحصول على اهم المعلومات عن الدولة وتمويلها وبنائها التنظيمي، ومكان اختفاء قائدها واركانه العسكرية.

رابعا: الرواية الرسمية قالت ان عدد قتلى “الدولة الاسلامية” يبلغ 12 شخصا، لكن بيان المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يراسه السيد رامي عبد الرحن قال ان العدد الحقيقي للقتلى هو 32 قتيلا، وان من بين القتلى اربعة من قادة الدولة احدهم عمر الشيشاني “وزير دفاع″ الدولة، وهذا يعني ان هناك فارقا في عدد القتلى بين الرواية الامريكية وبيان المرصد يقدر بحوالي 20 قتيلا، فمن هم هؤلاء القتلى، وهل هم من المدنيين، وهذا شبه مؤكد، ثم ماذا عن خسائر الجانب الامريكي، وهل يعقل انه لم يسقط اي قتيل او جريح امريكي في عملية انزال بهذه الضخامة، والاشتباكات التي اندلعت خلالها مع مقاتلي “الدولة الاسلامية”؟

***

عملية التسلل الامريكية هذه تشكل نقطة تحول رئيسية في الحرب ضد تنظيم “الدولة الاسلامية” لانها المرة الثانية التي تلجأ اليها القيادة العسكرية الامريكية بعد عملية الانزال الاولى الفاشلة التي حاولت انقاذ الصحافي الامريكي جيمس فولي الذي كان اسيرا لدى قوات هذه الدولة، وجرى اعدامه لاحقا، فهل تعني هذه العملية ان القيادة العسكرية الامريكية بدأت تدرك عدم جدوى القصف الجوي وحده في اضعاف قدرات “الدولة الاسلامية” بعد 3700 غارة، واكثر من 11 شهرا من بدئه، خاصة ان قوات هذه الدولة استولت على مدينة الرمادي كبرى مدن اقليم الانبار قبل يومين، ومعظم مدينة الفلوجة، وتتقدم بقوة في محافظة تدمر، وتستعد لمهاجمة العاصمة بغداد؟ اي ان الغارات لم تضعفها بل زادتها قوة وتمددا.

مسألة اخرى يمكن استنتاجها من المعلومات المتوفرة حتى الآن حول هذه العملية، وهي انها تعكس توجها امريكيا بالتركيز على اغتيال قادة “الدولة الاسلامية”، او الصف الاول من القيادة اولا، ولانه من غير الممكن ان تكون عملية الانزال هذه قد تمت دون “اختراق امني”، وبناء على معلومات مؤكدة من وجهة نظر القيادة الامريكية حول وجود “هدف كبير” في المجمع النفطي في وزن السيد البغدادي، تماما مثلما حصل قبل اغتيال زعيم تنظيم القاعدة، فاذا كان الهدف فعلا هو السيد البغدادي، فهذا يؤكد ان هذا الاختراق لم يكن دقيقا، وربما كان خدعة ومصيدة.

لا نستبعد ان يكون السيد البغدادي هو “الحوت” الكبير الذي ارادت هذه العملية اصطياده، لانها جاءت بعد “حرب نفسية” مكثفة، اوحت بأن الرجل اصيب اصابة قاتلة، لدفعه الى اثبات عكس ذلك من خلال خروجه الى السطح من خلال شريط مصور، لاجراء التحليلات الاستخبارية اللازمة لتحديد مكانه وصحته لوضع خطط لاعتقاله، وهو ما لم يحدث، وجرى اصدار شريط فعلا  لكنه كان صوتيا، مما يثبت ان هناك من يفهم قواعد الحرب النفسية الامريكية ومراميها.

الامر المحير ان الرئيس اوباما شكر الحكومة العراقية لتعاونها في هذه الغارة الارضية، ولكنه، او المتحدثة باسم مجلس الامن القومي في البيت الابيض، نفت نفيا قاطعا التنسيق مع الدولة التي وقعت فيها عملية الانزال، وهي سورية، فهل هذا يعني ان البيت الابيض يعترف بشكل “غير مباشر” بسيادة “الدولة الاسلامية” وحدودها على جانبي الحدود السورية العراقية، الامر الذي لا يطالبه قانونيا بالتنسيق مع الدولة السورية؟ ام ان الارض السورية كلها اصبحت ارضا مشاعا لامريكا وحلفاءها في الوقت الراهن تخترق سيادتها كما تشاء؟

***
ختاما يمكننا القول ان الجانب الاخطر في عملية “الكوماندوز″ هذه يكمن في كونها تشكل تصعيدا في هذه الحرب يمكن ان يؤدي الى اعمال انتقامية خارج حدودها الحالية، اي في سورية والعراق، سواء من قبل “الدولة الاسلامية” نفسها، او فروعها التي بايعت زعيمها وانضوت تحت لوائها في اماكن عديدة من العالم الاسلامي، وخلايا اخرى في اوروبا وامريكا ايضا.

انها حرب دموية شرسة نعرف كيف بدأت واين، ولا نعرف كيف، ومتى سوف واين ستنتهي.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل كان أبو بكر البغدادي هو الهدف من عملية الكوماندوز الأميركية في دير الزور هل كان أبو بكر البغدادي هو الهدف من عملية الكوماندوز الأميركية في دير الزور



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon