قمة الرياض التصحيح
محكمة تصدر حكما بالسجن 20 شهرا بحق السيدة الأولى السابقة لكوريا الجنوبية كيم كيون هي بتهمة الفساد تحركات غامضة لطائرة رئيس الحكومة وإلغاء رحلات جوية إلى إسرائيل البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري
أخر الأخبار

قمة الرياض: التصحيح

قمة الرياض: التصحيح

 السعودية اليوم -

قمة الرياض التصحيح

بقلم : خالد الدخيل

سيقال الكثير عن أهمية قمة الرياض الأحد الماضي وعن زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب السعودية التي مهدت لها. لهذه القمة رمزية أنها أول قمة عربية إسلامية- أميركية التقى فيها قادة 55 دولة عربية وإسلامية مع الرئيس الأميركي في العاصمة السعودية. هذا بحد ذاته يؤشر إلى حجم التغير الذي يعتمل في المنطقة. حتى عهد قريب كان التفكير في مثل هذه القمة خارج التداول سياسياً. ومع أهمية ذلك، إلا أن الأهم، كما يبدو لي، أن هذه القمة أفسحت المجال لبروز خطاب مختلف عن الإرهاب. ما هو الخطاب المختلف؟ هو الذي ينظر إلى الإرهاب كظاهرة سياسية أشمل وأخطر من أن يتم اختزاله في تنظيم، أو مذهب، أو دين من دون غيره. كما أنه خطاب يدرك أنه بمقدار ما أن هناك متضررين كثراً من ظاهرة الإرهاب، هناك من يوظف الإرهاب بوعي مسبق لمصالح ومآرب سياسية معلنة أحياناً، ومضمرة أحياناً أخرى.

يتميز الخطاب المختلف عن الخطاب السائد في أن الأخير يختزل الإرهاب في تنظيم بعينه بحسب المرحلة التي يتخلق فيها سياسياً. يحصل هذا ليس فقط لمصالح وحسابات سياسية، بل ولمرئيات وقناعات فكرية وسياسية لدى البعض. كما أنه يحصل لمآرب وأهداف انتهازية لدى البعض الآخر. حتى عهد قريب كان تنظيم القاعدة هو رمز الإرهاب، بدايته ومنتهاه. كان يقال إنه إذا تم القضاء على القاعدة، فلن يكون هناك إرهاب. هكذا سارت الحرب على هذه الظاهرة السياسية. جندت لها كل الإمكانات والموارد السياسية والأيديولوجية والعسكرية والبشرية والمالية. ثم بعد أكثر من ربع قرن لم تنجح الحرب في القضاء على القاعدة. قتل زعيمها، كما الكثير من قادتها. لكن التنظيم لا يزال معنا. لم يلتفت قادة الحرب على الإرهاب، وتحديداً الأميركيين قبل غيرهم، إلى دلالة أنه في أيامنا هذه، وتحديداً منذ 2014، حل تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في الخطاب السائد ذاته محل القاعدة. ومرة أخرى بات القضاء على داعش (وليس القاعدة) هو البوابة الوحيدة للقضاء على الإرهاب. الأنكى أن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد. لم تعد القاعدة وحدها سيدة الساحة كما كانت من قبل. أصبحت المنطقة، وتحديداً منذ 2003، تعج بمئات الميليشيات الإرهابية، من مشرق العالم العربي حتى مغربه. في هذا دليل واضح ودامغ على فشل ما يسمى بالحرب على الإرهاب.

ما الذي يمكن أن يعنيه كل ذلك؟ يعني أن العالم، بشقيه الشرقي والغربي، مسكون بعارض الإرهاب -القاعدة أو داعش أو غيرهما- بدلاً من ظاهرة الإرهاب ذاتها، طبيعتها وجذورها. والمدهش أن أحداً لم يسأل نفسه السؤال الأهم في مثل هذه الحال: كيف ولماذا حل داعش محل القاعدة بعد حرب على الإرهاب تمتد الآن لأكثر من ربع قرن؟ ولماذا الانجرار وراء تيار الأحداث وتحولاتها على هذا النحو البائس بفشله وتخبطاته؟ هل أن هزيمة داعش والقضاء عليه ستنتهي إلى نتيجة مختلفة عما انتهت إليه الحرب على القاعدة قبل ذلك، بالمرئيات ذاتها والأدوات عينها؟ هزيمة داعش ستتحقق. بل من الممكن القضاء عليه. لكن ماذا بعد ذلك؟ ماذا سيفعل العالم بالميليشيات الإرهابية الأخرى؟ لا أحد يعرف.

لا تمكن الإجابة على هذه الأسئلة وغيرها بالرؤى والأدوات التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه الآن. لا بد من شيء مختلف يتجاوز اختزال الإرهاب في هذا التنظيم أو ذاك، في هذا المذهب أو غيره. هذا ما يفعله الأوروبيون والأميركيون بدعوى أن الذي يستهدفهم هو الإرهاب السني وليس الشيعي. لم يعيروا اهتماماً حقيقة أنه بات للإرهاب تاريخ. فإذا كان مصدر الإرهاب في مرحلة القاعدة هو صراع الشرق والغرب، أو الإسلام والغرب، فإن مصدره الرئيس في مرحلة داعش هو الطائفية. ولذلك يلاحظ أن أغلب العمليات الإرهابية في المرحلة الأولى كانت تقع خارج العالم العربي. أما في مرحلة داعش فإن أغلب هذه العمليات داخل العالم العربي. بل تحول الإرهاب في هذه المرحلة إلى حروب أهلية مدمرة. وهو ما كان يقتضي أن تكون الطائفية أساس مفهوم الحرب على الإرهاب قبل أي شيء آخر. ليس من الممكن القضاء على الطائفية قضاء مبرماً. لكن من الممكن جداً تحييدها، وإخراجها من التداول، وتعطيل مفاعيلها كمصدر للإرهاب. وبما أن إيران هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي تعرف نفسها وتحدد هويتها دستورياً على أساس طائفي، وانطلاقاً من ذلك ترسم سياساتها الخارجية، وتجعل من الميليشيات الطائفية رافعة لدورها الإقليمي، فإن الأمر يقتضي في هذه الحال مواجهتها بذلك. من حق إيران أن تعرف نفسها، وأن تحدد هويتها بالشكل الذي تراه. لكن ليس من حقها أن تتعامل مع جيرانها انطلاقاً من هذا التعريف، وإنما من كونها دولة تنتظم في علاقات دولية مع دول أخرى. كما أنه ليس من حقها وفقاً لمبادئ الجوار، وقبل ذلك وبعده وفقاً للقانون الدولي، أن تستخدم ميليشيات مذهبية لمد نفوذها في المنطقة، وجعل الطائفية، والتحالفات المذهبية أساساً لمصالح دول المنطقة، وللعلاقة في ما بينها. ولأنها بذلك تمارس لعبة خارج حدود النظام الدولي، فهي تنفذ سياسات مدمرة لمفهوم الدول والأوطان.

من هنا تأتي أهمية كلمة العاهل السعودي، ورئيس القمة، الملك سلمان بن عبدالعزيز، لأنها بالتكامل مع كلمة الرئيس دونالد ترامب، ومضامين إعلان الرياض، تدشن ما يعد بأن يكون خطاباً مختلفاً. كانت كلمة تحدث الملك فيها بصراحة مباشرة وغير مسبوقة عن النظام الإيراني وموقعه ودوره في ظاهرة الإرهاب التي على خلفيتها التأمت القمة. يقول الملك: «إننا جميعا شعوباً ودولاً نرفض... فرز الشعوب والدول على أساس ديني أو طائفي، وما هذه الأفعال البغيضة إلا نتيجة محاولات استغلال الإسلام كغطاء لأغراض سياسية تؤجج الكراهية والتطرف والإرهاب، والصراعات الدينية والمذهبية كما يفعل النظام الإيراني والجماعات والتنظيمات التابعة له». هذا النظام، يقول الملك: «يشكل رأس حربة الإرهاب العالمي». كانت السعودية، مثل بقية الدول العربية، تجامل النظام الإيراني، لأسباب سياسية وحساسيات دينية. كانت تتفادى مواجهة النظام الإيراني بحقيقة ومخاطر ما يفعله. وكان هذا النظام يستغل هذا الصمت، وتلك المجاملة، في الإيغال بتنفيذ سياساته اعتماداً، كما يبدو، على أن أحداً لن يجرؤ على مواجهته تفادياً لتهمة الطائفية. وفي ذلك مفارقة تبين أنها مدمرة. هناك من يمارس الطائفية عملاً وعلناً. في المقابل هناك من يتفادى مواجهته بذلك خوفاً من تهمة الطائفية. إنها وطأة ثقافة موروثة منذ قرون. وإلا إذا كانت الطائفية هي مصدر الإرهاب، فالطائفية كما كانت في الماضي لا تزال معادلة اجتماعية سياسية، وليست أي شيء آخر. وبما هي كذلك فإنها تقوم على أكثر من طرف. وبالتالي كما أن هناك إرهاباً سنياً، هناك إرهاب شيعي. الفرق أن الإرهاب السني لا ترعاه دولة سنية، بل إنه يستهدف هذه الدولة. أما الإرهاب الشيعي فترعاه وتدعمه علناً إيران التي هي من تعرف نفسها بأنها دولة شيعية. كان الأمر واضحاً. ليس المطلوب محاربة السني أو الشيعي. هذا لا يجوز لأنه اعتداء على حق الاختلاف والتعدد الفكري والمذهبي. المطلوب هو محاربة السني أو الشيعي الذي يريد تحويل الانتماء المذهبي إلى عملية سياسية يفرضها على الجميع، عملية ذات حدود وأهداف مذهبية، وضداً على مفهوم الدولة. بهذا المعنى فإن محاربة الإرهابي السني من دون الشيعي، أو العكس، هي تكريس للمذهبية والطائفية، وليس تفادياً لها كما يظن البعض. ثم إن الموضوع أخطر من ذلك. لأن من يريد فرض هذا الأمر على الجميع دولة كبيرة، وليس أفراداً أو تنظيمات سائبة. من هنا تأتي أهمية تغير الموقف السعودي من هذا الموضوع كما عبرت عنه كلمة الملك. وهو تغير يعد بأن يكون منطلقاً لتغير الخطاب السائد عن الإرهاب، واستبداله بخطاب أقرب إلى واقع حال هذه الظاهرة، وأكثر صلاحية وفعالية لإخراج المنطقة من قبضة المفارقة المدمرة.

المصدر : صحيفة الحياة

arabstoday

GMT 04:32 2018 السبت ,21 تموز / يوليو

لا حرب إيرانية - إسرائيلية

GMT 02:48 2018 الثلاثاء ,27 شباط / فبراير

سورية مختلفة فعلاً

GMT 00:42 2018 الأحد ,14 كانون الثاني / يناير

موقف أحمد ابن حنبل من الدولة

GMT 11:25 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

كذبة الحرب الكبرى

GMT 08:49 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

خيار الحريري و«حزب الله»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قمة الرياض التصحيح قمة الرياض التصحيح



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
 السعودية اليوم - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 12:13 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

العراق يشترى 30 ألف طن من الأرز فى مناقصة

GMT 22:45 2015 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

فوائد الردة لتنشيط الدورة الدموية

GMT 04:37 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

نتانياهو يؤكد أنه لن يستقيل في حال اتهامه بقضايا فساد

GMT 03:28 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطات الإثيوبية تفتح مخيمات إجبارية لإعادة تأهيل الشباب

GMT 09:23 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نادي أحد يحتفل بعودة إسلام سراج للتدريبات

GMT 03:27 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

الغيرة عند أبنائك وكيفية علاجها

GMT 18:27 2018 السبت ,28 تموز / يوليو

جفاف المشاعر بين الزوجين يدمر البيوت

GMT 16:56 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

الحاج علي يعلن برنامج معرض القاهرة للكتاب 15 كانون الثاني

GMT 19:36 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

الإعلامية رشا نبيل تخصص حلقة "كلام تاني" للتضامن مع القدس

GMT 03:48 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

طاهٍ أردني يُسطّر قصة نجاحه في مطعم محمية عجلون
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon