محمد بن سلمان وإيران
محكمة تصدر حكما بالسجن 20 شهرا بحق السيدة الأولى السابقة لكوريا الجنوبية كيم كيون هي بتهمة الفساد تحركات غامضة لطائرة رئيس الحكومة وإلغاء رحلات جوية إلى إسرائيل البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري
أخر الأخبار

محمد بن سلمان وإيران

محمد بن سلمان وإيران

 السعودية اليوم -

محمد بن سلمان وإيران

بقلم : خالد الدخيل

في حديثه التلفزيوني الأخير أضاف ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان معطى آخر لما يصفه البعض بتغير في السياسة الخارجية السعودية في عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز. يقول هؤلاء إن هذه السياسة كانت تتميز بالمحافظة وتفادي الصدام، وممارسة النفوذ والتأثير خلف الكواليس، الأمر الذي يفرض تفادي الإفصاح عن مواقف علنية تجاه من يختلف أو يختصم مع السعودية. اختلف الأمر في العهد الحالي. أضحت السياسة الخارجية، كما لاحظ البعض، تميل نحو المواجهة، وتبني الخيار العسكري إذا لزم الأمر. والحقيقة أن السياسة الخارجية السعودية بمنطلقاتها وثوابتها وأهدافها لم تتغير. ما تغير هو النهج، والأداء السياسي استجابة لتغير المرحلة بظروفها ومخاطرها وتوازناتها، وتغير الفاعلين فيها بأدوارهم وأهدافهم، المعلن منها وغير المعلن.

من هذه الزاوية، يمكن القول إن ما قاله محمد بن سلمان الأسبوع الماضي يمثل حتى الآن ذروة ما حصل من تغير لنهج السياسة الخارجية السعودية. يتضح هذا في إجابته على سؤال محاوره داود الشريان عن إمكان الحوار مع إيران. بادر ولي ولي العهد بسؤال مباشر ولافت من عنده: «كيف تتفاهم مع نظام قائم على أيديولوجيا متطرفة منصوص عليها في دستوره وفي وصية الخميني؟»، مضيفاً أن هدف هذا النظام نشر المذهب الديني الرسمي الذي يأخذ به «في جميع أنحاء العالم الإسلامي حتى يظهر المهدي المنتظر». ثم تساءل «هذا كيف يمكن أن أقنعه؟».

إجابة الأمير على هذا النحو من الوضوح والمباشرة لم تكن معروفة من قبل في أدبيات السياسة الخارجية السعودية. هذا صحيح. لكن الأمير ذهب أبعد من ذلك عندما قال: «نعرف أننا هدف رئيس للنظام الإيراني. الوصول إلى قبلة المسلمين هدف رئيس للنظام الإيراني. لن ننتظر حتى تصبح المعركة في السعودية، بل سنعمل لكي تكون المعركة لديهم في إيران وليس في السعودية». هذا الكلام موجه ليس إلى المشاهد في السعودية، وخارج السعودية، بل موجه إلى القيادة الإيرانية قبل غيرها. ومفاده أن مرحلة التكاذب، والمسايرة، وتجنب وضوح المواقف تفادياً للمواجهة لم تعد خياراً مجدياً. القيادة الإيرانية تريد الإبقاء على سياسة التكاذب هذه. بالنسبة إلى الرياض هذا خيار ينتمي إلى مرحلة انقضت بظروفها وإيجابياتها وسلبياتها. وبهذا المعنى يكون ولي ولي العهد، في حديثه، لم يغلق باب الحوار نهائياً مع إيران، وإنما أراد أن يضع القيادة الإيرانية أمام نفسها، وأمام المنطقة بأن الحوار السياسي بين الدول يجب أن يكون كذلك. وحتى يكون كذلك يجب وضع المذاهب الدينية الرسمية لهذه الدول، ومعها الرؤى الغيبية، جانباً. ومن ثم فإن أهم متطلبات حوار جاد ومجد أن تتخلي إيران عن الميليشيات المذهبية كرافعة لدورها الإقليمي، ولتدخلاتها في المنطقة، وكأداة للضغط على مجريات الحوار. بعبارة أخرى، يجب أن يكون الحوار بين دولة وأخرى، وليس بين دولة وأخرى مدججة بالمذهبية، وبميليشيات لنشر هذه المذهبية. إصرار إيران على التمسك بآلية الميليشيا في دورها في العالم العربي يعني أنها تتعامل مع فكرة الحوار كغطاء لشيء آخر، لا علاقة له بالحوار وما يجب أن ينتهي إليه.

اللافت في هذا السياق أنه في الوقت الذي تتمسك فيه إيران بإنشاء وتمويل الميليشيات في العالم العربي، تحرم وجود أي ميليشيا على أراضيها. وبالتكامل مع ذلك تبني إيران تحالفاتها في العالم العربي، وبشكل حصري على أساس مذهبي. هنا تبادر إلى ذاكرتي، وأنا أستمع إلى حديث الأمير محمد بن سلمان، ما سمعته من مسؤل إيراني سابق جمعتني به في صيف العالم الماضي ندوة مغلقة في الدوحة عن الحوار العربي - الإيراني. حينها سألت هذا المسؤول وهو يطالب بضرورة الحوار عن جدوى ذلك وبلاده تصر على فرض وجودها العسكري ونشر نفوذها السياسي في العراق وسورية. كانت إجابته لافتة وغير مسبوقة في مباشرتها. إذ قال: «إنه بسبب الحرب العراقية - الإيرانية، والدعم السعودي الخليجي لصدام حسين آنذاك، استقرت القيادة الإيرانية على ضرورة نقل خطوط الدفاع من داخل إيرن إلى داخل العالم العربي». هنا قلت لهذا المسؤول إنكم بذلك تتبنون الاستراتيجية الإسرائيلية ذاتها في موضوع الحوار والمفاوضات مع العرب.

والحقيقة أن التمعن في ما تقوله إيران وما تفعله يكشف أن هناك شبهاً يقترب من التماثل بين السياسة الإيرانية والسياسة الإسرائيلية تجاه العالم العربي. كلتاهما جزء من النظام الإقليمي بكل مستنداته وأدواته والديناميكيات التي تحركه. المعلن في السياسة الإسرائيلية منذ يومها الأول هو محاربة الإرهاب، وتحديداً «الإرهاب الفلسطيني».

أما الهدف الحقيقي المضمر خلف ذلك فهو الاستيلاء على الأرض، وفرض الأأمر الواقع على الجميع. المفاوضات بالنسبة للإسرائيليين في هذا الإطار آلية لكسب الوقت لتحقيق الهدف غير المعلن. إيران تستخدم النهج ذاته. فالمعلن في خطابها السياسي هو محاربة التكفير، وتحديداً التكفير السني العربي. والمضمر في سياستها هو التمدد، وتوسيع النفوذ داخل دول عربية بالتحالف مع قوى محلية في هذه الدول، تشترك معها في المذهب. هناك وجه شبه آخر. فإسرائيل تستند إلى الموروث اليهودي الذي ترى أنه يعطيها حق استعادة أرض فلسطين. واستناداً إلى ذلك تعتبر نفسها حصراً دولة اليهود في العالم، الذين عليهم الهجرة إلى هذه الأرض. من ناحيتها تستند الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى الموروث الشيعي، وتحديداً فكرة عصمة الإمام، وولاية الفقيه. وتنطلق من ذلك في سياستها تجاه العرب من دون غيرهم. وبالتالي تعتبر نفسها دولة الشيعة في العالم.

بعبارة أخرى، كما أن إسرائيل تفاوض العرب لكسب المزيد من الأرض، تريد إيران من الحوار مع العرب، ومع السعودية تحديداً، أن يكون غطاء لكسب المزيد من النفوذ والتوسع، وتعزيز الانقسام الطائفي داخل العالم العربي باعتباره بوابتها للإبقاء على هذا النفوذ.

بالعودة إلى كلام المسؤول الإيراني نجد أن قرار نقل خطوط الدفاع الإيرانية إلى داخل العالم العربي هو ما حصل بالفعل في العراق وسورية، وقبلهما في لبنان. وهو قرار يتم تنفيذه بتعاضد آلية ميليشيات محلية، ونشر النفوذ السياسي والمالي داخل هذه الدول. قد تعبر هذه السياسة عن ذكاء من خلال الاستعاضة عن الغزو المباشر بقوى محلية تحقق الهدف ذاته. لكنه ذكاء مكشوف، ينم عن اعتداء سافر تحت غطاء مذهبي. يبقى السؤال: أين ينبغي أن تقف خطوط الدفاع هذه؟

الفكر الديني لا حدود له، خصوصاً في بعده السياسي. والنظام السياسي الإيراني نظام ثيوقراطي - مذهبي عابر للحدود. ولاية الفقيه التي يستند إليها هي المقابل السياسي الشيعي للمفهوم السني للخلافة. لا يكتمل نصاب أحدهما، ولا تتحق مشروعيته، على رغم الاختلافات العقدية والفقهية بينهما، من دون الاستيلاء على قبلة الإسلام. يقول الدستور الإيراني في ديباجته: «وبملاحظة المضمون الإسلامي للثورة الإيرانية... فإن الدستور يوفر أرضية ديمومة هذه الثورة في داخل وخارج الوطن.... إلى بناء الأمة العالمية الواحدة...».

وبالنسبة إلى ما يسميه هذا الدستور بالجيش العقائدي ينص على أن القوات المسلحة وحرس الثورة «لا يتحملان فقط مسؤولية حفظ وحراسة الحدود، وإنما يتكفلان أيضاً حمل رسالة عقائدية، أي الجهاد في سبيل الله، والنضال من أجل توسيع حاكمية قانون الله في كل أرجاء العالم».

لا يتوقع من إيران طبعاً أن تفصح عن هدفها النهائي، لكن مثل هذه النصوص وغيرها تمت ترجمتها عملياً حتى الآن في ما يسمى بـ«نقل خطوط الدفاع» إلى العراق وسورية، ونشر الميليشيات. إيران تسمي هذا تصديراً لـ«الثورة»، وهو ليس كذلك. وإنما هو رجعية ونكوص إلى كهوف الانغلاق الديني، واستعادة الاصطفاف والتحالفات الطائفية.

وبما هو كذلك، فإنه يتطلب مصارحة ومواجهة تأخرت كثيراً. ربما أنه تأخر محسوب ومبرر. لكن يبقى أن ما قاله ولي ولي العهد السعودي بكل وضوح وجرأة غير مسبوقتين موقف شجاع يحتاج إلى ما هو أكثر من صراحة القول والمواجهة المباشرة. يتطلب طرح مشروع للمنطقة يستند إلى الدولة في مقابل الطائفة، والوطن في مقابل المذهب، ورحابة الحرية في مقابل ضيق الطائفية. كلام الأمير بهذا المعنى ليس بالضرورة رفضاً للحوار بقدر ما أنه يضع شروطاً تجعل منه حواراً حقيقياً، وليس غطاء لتمرير مشاريع مدمرة، كما نشاهد في العراق وسورية، وفرض وقائع على الأرض في أماكن أخرى. احتجت إيران، كما هو متوقع، على حديث الأمير، وتمسكت بفكرة الحوار. لكنها لم تضف شيئاً جديداً. ومن دون هذا الجديد لا معنى للحوار، ولا طائل من ورائه لا للسعودية، ولا للمنطقة.

المصدر : صحيفة الحياة

arabstoday

GMT 04:32 2018 السبت ,21 تموز / يوليو

لا حرب إيرانية - إسرائيلية

GMT 02:48 2018 الثلاثاء ,27 شباط / فبراير

سورية مختلفة فعلاً

GMT 00:42 2018 الأحد ,14 كانون الثاني / يناير

موقف أحمد ابن حنبل من الدولة

GMT 11:25 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

كذبة الحرب الكبرى

GMT 08:49 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

خيار الحريري و«حزب الله»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمد بن سلمان وإيران محمد بن سلمان وإيران



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
 السعودية اليوم - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 12:13 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

العراق يشترى 30 ألف طن من الأرز فى مناقصة

GMT 22:45 2015 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

فوائد الردة لتنشيط الدورة الدموية

GMT 04:37 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

نتانياهو يؤكد أنه لن يستقيل في حال اتهامه بقضايا فساد

GMT 03:28 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطات الإثيوبية تفتح مخيمات إجبارية لإعادة تأهيل الشباب

GMT 09:23 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نادي أحد يحتفل بعودة إسلام سراج للتدريبات

GMT 03:27 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

الغيرة عند أبنائك وكيفية علاجها

GMT 18:27 2018 السبت ,28 تموز / يوليو

جفاف المشاعر بين الزوجين يدمر البيوت

GMT 16:56 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

الحاج علي يعلن برنامج معرض القاهرة للكتاب 15 كانون الثاني

GMT 19:36 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

الإعلامية رشا نبيل تخصص حلقة "كلام تاني" للتضامن مع القدس

GMT 03:48 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

طاهٍ أردني يُسطّر قصة نجاحه في مطعم محمية عجلون
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon