سياسة أوباما لا تقل خطورة عن «داعش»
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

سياسة أوباما لا تقل خطورة عن «داعش»!

سياسة أوباما لا تقل خطورة عن «داعش»!

 السعودية اليوم -

سياسة أوباما لا تقل خطورة عن «داعش»

بقلم : خالد الدخيل

منذ هجمات 11 أيلول (سبتمبر) الشهيرة، أصبحت السعودية بالنسبة إلى الإعلام الغربي موضوعاً للنقد، الصالح منه والطالح، وموضوعاً للتحامل والتشويه أيضاً. من الطبيعي أن يكون الإعلام الأميركي هو من يحمل شعلة هذا التيار. تأمل مثلاً حقيقة أن 15 من منفذي تلك الهجمات كانوا سعوديين والاستنتاجَ الذي تخرج به غالبية الكتابات الغربية بناء على هذه الحقيقة، حين تستخدمها أحياناً بشكل مباشر وأحياناً أخرى بشكل مضمر لا تخطئه عين كمؤشر على تورط السعودية حكومة وشعباً وثقافةً في ما قام به «القاعدة» في خريف 2001. وهذا حكم ثقافي جماعي مسبق على ثقافة وجماعة أخرى فيه الكثير من التحيز والتعصب الثقافي، بل والعنصري أحياناً. ومع أنه «حكم» ينتمي إلى الماضي وليس إلى الحاضر، إلا أنه يؤكد القاعدة التي تقول إن الحقائق لا تتكلم عن ذاتها من ذاتها، وإنما نحن من يجعلها تتكلم بطريقة معينة دون سواها، وضمن سياق دون غيره.

هذا عن الماضي القريب، أما عن الحاضر فهناك تراكم يتصاعد للموقف ذاته بناء على المعطيات المشوهة ذاتها. آخر مؤشرات ذلك ما حصل لخير الدين مخزومي (جاء إلى أميركا لاجئاً من العراق)، الذي تم إنزاله من الطائرة لأنه تحدث على الهاتف بالعربية قبل الإقلاع، وقال في نهاية حديثه للشخص الذي يتحدث معه كلمة «إن شاء الله» (انظر موقع «نيويورك تايمز» عدد أمس السبت).

في الحاضر أيضاً، وعلى مستوى صانع القرار السياسي، انظر كيف أصبح تنظيم «الدولة الإسلامية»، أو «داعش»، هو الهاجس الوحيد في الشرق الأوسط كله للسياسة الأميركية، ومعها دول أوروبا الغربية. بات «داعش» أخطر من ظاهرة الميليشيا، ومن الطائفية التي تتغذى عليها، ومن نظام الأسد، ومن إيران، ومن الدول الفاشلة في العراق وسورية واليمن... إلخ. لم يعد الغرب يرى إلا «داعش»، ولا يريد أن يسمع شيئاً إلا عن «داعش». ومع أن لا أحد يختلف حول ضرورة القضاء على هذا التنظيم المتوحش وأولويته، لكن السؤال المركزي الذي يتم تجاهله تماماً: ماذا بعد القضاء على «داعش»؟ ما هي الخطوة التالية لهذا الإنجاز إن قُدر له أن يتحقق؟ ماذا سنفعل أمام الميليشيات الأخرى التي تجوب المنطقة طولاً وعرضاً؟ بعض هذه الميليشيات، خصوصاً الشيعية منها، أصبح جزءاً من المؤسسة الأمنية والعسكرية في العراق وسورية ولبنان، من دون أن تتماهى مع الدولة في هذين البلدين. لا أحد يعرف الإجابة، أو حتى يلقي بالاً للتفكير فيها، لا في واشنطن ولا في أي من العواصم العربية أو الغربية، أو هكذا يبدو، ما يعني أن الحرب على «داعش» هي من دون استراتيجية واضحة. هل يمكن القضاء على «داعش» فعلاً بمثل هذا التصور المبتور؟

تجربة الحرب على «القاعدة» تؤكد عكس ذلك، فبعد حوالى ربع قرن على انطلاقته لا يزال «القاعدة» معنا، بل ظهرت معه عشرات، وربما مئات التنظيمات والميليشيات الأكثر توحشاً في كل أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا. هناك الآن حروب أهلية تعصف على الأقل بثلاث دول عربية، هي العراق وسورية واليمن، أطرافها الرئيسة هي هذه الميليشيات. واللافت أن هذه الدول لم يخرج منها «القاعدة» أصلاً. من بين أهم ما تشير إليه هذه النتيجة البائسة أن «الحرب على الإرهاب» فشلت فشلاً مدمراً. و «داعش» الذي يتم التركيز عليه حالياً خرج من رحم «القاعدة» الذي كانت «الحرب على الإرهاب» تروم القضاء عليه. بعبارة أخرى، بدلاً من القضاء عليه، انتهت هذه الحرب بنهجها وتداعياتها إلى تحويل «القاعدة» من تنظيم إلى ظاهرة إقليمية تنافس الدول، ويصل خطرها إلى قلب أوروبا نفسها. وعلى رغم ذلك، تصر واشنطن ومعها حلفاؤها الأوروبيون، على التمسك برؤيتها وبالنهج ذاته الذي انتهى إلى ما انتهى إليه.

هناك ثلاثة عوامل تفسر هذا الموقف: الأول والأهم أنه يتم تجاهل حقيقة أن الإرهاب بعد الغزو الأميركي للعراق يختلف جذرياً عن الإرهاب الذي كان يمثله «القاعدة» قبل ذلك. الطائفية حالياً، وعلى عكس ما كان عليه الأمر من قبل، هي المصدر الأساسي للإرهاب، ولا يمكن تفسيره والتعاطي معه إلا من هذا المنطلق. بهذا المعنى لا يمثل «داعش» إلا عرضاً لما هو أكبر وأخطر. يعترف الغرب بهذا، لكنه يتفادى مواجهته مباشرة تفادياً للكلفة السياسية التي يتطلبها ذلك. كيف؟ يعرف الغرب يقيناً، وأوباما تحديداً، أن الحرب الأهلية في العراق مثلاً هي حرب طائفية. ويعرف أوباماً يقيناً أيضاً أن إيران هي من يرعى الميليشيات الشيعية في هذه الحرب، وأنها هي من يوفر لها الغطاء السياسي. لكن إدارته تتفادى الحديث عن هذا الموضوع مباشرة. الأسوأ أنها تتعاون مع هذه الميليشيات بمرجعيتها الإيرانية في محاربة «داعش». وفي هذا مفارقة صارخة من ناحيتين. الأولى أنها تحارب ميليشيا (داعش) بالتعاون مع ميليشيات أخرى. وهو ما يعزز فكرة الميليشيا بدلاً من إضعافها، ليس فقط في العراق، بل خارجه أيضاً. الثانية، وهذه نتيجة للأولى، أنها بمآلاتها هذه للميليشيا، تساهم الإدارة الأميركية في إضعاف فكرة الدولة في العراق، بما يؤدي بها عملياً إلى استكمال ما بدأته إدارة بوش السابقة عندما اختارت تدمير الدولة العراقية بعد إسقاطها نظام صدام حسين. وهذا واضح الآن في أن هناك حرباً سياسية موازية تدور رحاها على أساس طائفي داخل مؤسسات «الدولة»، وأن العراق لم يعد بإمكانه نتيجة لذلك تأسيس جيش وطني، وبالتالي لا تمكنه محاربة «داعش» من دون الاستعانة بالميليشيات وبإيران. اللافت هنا أن إدارة أوباما اختارت التعايش مع هذا الواقع انطلاقاً من وهم أنه يساعد في إعادة بناء دولة وطنية جامعة تتسع لكل العراقيين. المفارقة الثالثة أن هذه الإدارة بانخراطها على هذا النحو في الأزمة العراقية تصطف عملياً مرة أخرى - بقصد أو غير قصد، لا فرق - إلى طرف ضد آخر في حرب أهلية طائفية.

العامل الثاني، أن الدول العربية، خصوصاً السعودية ومصر ودول الخليج، ومعها تركيا أيضاً، تبدو وكأنها بدورها تساير هذه السياسة الأميركية في العراق وسورية تفادياً للثمن السياسي الذي يمكن أن يترتب على معارضتها، خصوصاً بشكل علني. هل هذا ما يحصل فعلاً داخل الدوائر الدبلوماسية؟ أم أن الخلاف السعودي الأميركي، والتركي الأميركي يشي بما هو عكس ذلك؟ مهما يكن، فإن كون «داعش» بات الآن، بسبب الضغوط الأميركية، الرمز الوحيد للإرهاب، فرض على المنطقة واقعاً سياسياً ضاغطاً على الجميع. وهذا يؤشر إلى فشل إعلامي وسياسي عربي في كشف حقيقة أن «داعش» عرض لأزمة أخطر، وأن الاقتصار على التعامل مع العرض من دون جذوره وأسبابه يهدد بما هو أسوأ مما يبدو على السطح.

أخيراً نأتي إلى العامل الثالث المتمثل في دلالات السياسة الأميركية، والموقف العربي منها. فالسياسة الأميركية، وهي سياسة انكفاء في حقيقتها أكثر مما هي سياسة انخراط، تعكس تراجعاً في القوة والنفوذ الأميركيين، وهو ما يفسر هاجس خوف الإدارة من الانخراط. لكنها بمثل هذه السياسة الخرقاء تصطدم، ومعها الغرب، مع سنّة المنطقة بشكل مباشر واستفزازي، وهو ما يشكل مصدر دعم لـ «داعش» ولأي تنظيم قد يحل محله، كما حصل من قبل مع «القاعدة». وهذا أكثر وضوحاً على المسرح السوري. على الناحية الثانية تبدو المسايرة العربية لهذه السياسة محاولة لشراء الوقت تفادياً لمواجهة حال جمود سياسي سيطر على المنطقة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. ومن ثم فنحن أمام التقاء حال تراجع غربي مع جمود سياسي عربي كل منهما لأسبابه يخشى مواجهة واقع المنطقة وما تتطلبه هذه المواجهة من تنازلات وتضحيات. والمستفيد من ذلك حتى الآن هي القوى الطائفية المناهضة لمفهوم الدولة الوطنية ولعروبة المنطقة ولفكرة الحرية.

arabstoday

GMT 04:32 2018 السبت ,21 تموز / يوليو

لا حرب إيرانية - إسرائيلية

GMT 02:48 2018 الثلاثاء ,27 شباط / فبراير

سورية مختلفة فعلاً

GMT 00:42 2018 الأحد ,14 كانون الثاني / يناير

موقف أحمد ابن حنبل من الدولة

GMT 11:25 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

كذبة الحرب الكبرى

GMT 08:49 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

خيار الحريري و«حزب الله»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سياسة أوباما لا تقل خطورة عن «داعش» سياسة أوباما لا تقل خطورة عن «داعش»



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon