لا لحل نقابة المعلمين ومرة أخرى لا للإضراب

لا لحل نقابة المعلمين.. ومرة أخرى لا للإضراب!

لا لحل نقابة المعلمين.. ومرة أخرى لا للإضراب!

 السعودية اليوم -

لا لحل نقابة المعلمين ومرة أخرى لا للإضراب

بقلم : أسامة الرنتيسي

مرة أخرى تعود نقابة المعلمين إلى واجهة الأحداث، فتتصدر أحاديث الصالونات السياسية، ومقالات الكتّاب، والحوارات الإعلامية عبر الفضائيات، لا بسبب خطتهم الاستراتيجية بإصلاح العملية التعليمية، والمشاركة في رفع كفاية المعلمين، بل بسبب الإضراب بداية العام الدراسي شرطا لتحصيل علاوة 50 %.

بداية؛ لتعترف الحكومة أنها لا تملك شيئا تقدمه لحلحلة الأزمة المتصاعدة مع نقابة المعلمين بعد أن دخل الإضراب عن العمل حيز التنفيذ، ولم تقدم جملة جديدة سوى التهديد باللجوء للقضاء، وعدم استبعاد خيار “حل النقابة”.

ولتعترف النقابة أنها شلّت تفكير المجتمع، واختصرت أزمات البلاد في أزمة حصولها على العلاوة، وهي تعرف جيدا استحالة تحقيقها بالصيغة التي طرحتها، فمن أين تستطيع الدولة تأمين زيادة 200 دينار على راتب كل معلم، ونحن نعرف أن رواتب الموظفين والمتقاعدين تُدبّر شهريا بصعوبة بالغة، وفي بعض الأحيان يحصلون على دفعات مقدما من الضرائب غير المستحقة من الشركات الكبرى.

ولتعترف الحكومة أن أداءها في الأزمة، ساذجا وليس على مستوى الشلل الذي أصاب البلاد، حتى البلاغات الرسمية ضعيفة، والتفنيد الأمني في الإيجاز الذي قُدم مساء السبت حول قصة تعذيب المعلمين وخلع ملابس أحدهم لم يكن تفنيدا مقنعا ولا رواية متماسكة.

ولتعترف النقابة أن مشهد المقاعد الفارغة من طلابها، ثقيل على النفس، وجلوس الطلبة على قارعة الشارع محزن جدا، وحتى لو قام المعلمون بدهن جميع مرافق مدارس المملكة وشوارعها فلا أحد يفرح ويشكرهم على ذلك، لأننا نريدهم معلمين للطلاب في الصفوف الدراسية، لا “معلمي دهان”.

من الظلم الهجوم على فكرة تسييس العمل النقابي، من خلال ما تقوم به قيادة نقابة المعلمين “الإخوانية”، لأن تسييس المهنة لا يعني بالضرورة نقل مهمات الأحزاب إلى قيادة النقابات، ولا يعني تقديم الاضرابات على أولويات المهنة الرئيسية، بل يعني استخدام الخلفية السياسية لتعظيم العمل المهني، ويعني أكثر وضع القضايا الرئيسية في المهنة في المرتبة الأولى من الأولويات.

بهدوء؛ وليس هجوما على نقابة المعلمين، فلو كانت أولوية عمل النقابة منذ اللحظة التي أنشئت قبل ثماني سنوات التوقف بجدية إزاء إصلاح العملية التعليمية، وإعادة النظر في المناهج التي دمرت التعليم، ورفع كفاية المعلم المهنية، فهي بكل الأحوال المسؤول الأول والأخير عن وجود مدارس ثانوية لم ينجح فيها أحد، وهي المسؤول عن طلاب الثانوية الذين لا يجيدون القراءة والكتابة.

عندما تضع قيادة النقابة على سلّم أولوياتها التجارة، والاهتمام باستثمارات أموال النقابة وتضخيمها، على حساب التعليم ومهنية المعلم، فاقرأ السلام على سنوات النضال الطوال التي رفعت فيها الأحزاب السياسية وقوى المجتمع الحية ضرورة وجود نقابة للمعلمين.

وعندما تُغلّب قيادة النقابة انتماءات عناصرها الحزبية على حساب مصالح المعلمين جميعا، ومصالح الطلاب وأولياء الأمور خصوصًا، ويهتمون بقوائم الفائزين بقرعة الحج، على حساب رفع كفاية المعلم، فإن مبررات مطالبة بعضهم بحل النقابة قد تلقى رواجا لدى المسؤولين.

لو دعت قيادة النقابة إلى مؤتمر تربوي عام لإصلاح العملية التعليمية، يشارك فيه مختصون وخبراء وطلاب وأولياء أمور والجهات المعنية بالعملية التعليمية، وبعد ذلك تدعو للإضراب بعيدا عن استغلال الطلبة واهلهم، فإن حقوقهم المطلبية المحقة تأخذ مساندة الجميع.

نحتاج في هذه اللحظات للاحتكام إلى العقل والممكن من قبل الحكومة أولا والنقابة ثانيا، أما شعار “الحل بالحل” عند الحكومة، وشعار “بدنا الخمسين من مئة ودونها الروح” عند النقابة، فهذه ليست أدوات حكمة وعقل بل أدوات دمار وعصيان.

الدايم الله…

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا لحل نقابة المعلمين ومرة أخرى لا للإضراب لا لحل نقابة المعلمين ومرة أخرى لا للإضراب



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon