“باقونا” الحرامية في بلاد العرب أوطاني

“باقونا” الحرامية في بلاد العرب أوطاني!

“باقونا” الحرامية في بلاد العرب أوطاني!

 السعودية اليوم -

“باقونا” الحرامية في بلاد العرب أوطاني

بقلم : أسامة الرنتيسي

بإبداع شعبي لافت، اختصر العراقيون مسيرة بلادهم المتعثرة بشعار من كلمتين (باقونا الحرامية) رددوه في تظاهرات تعم العراق وتركزت في العاصمة بغداد، وأسفرت عن عشرات القتلى ومئات الجرحى من المواطنين وقوات الأمن.

(باقونا “سرقونا” الحرامية) لخص حالة الفساد المتفشية في العراق

البلد الذي يحتل المرتبة 12 في لائحة الدول الأكثر فسادا في العالم، حسب منظمة الشفافية الدُّولية.

حسب تقارير رسمية، فقد اختفى مبلغ 450 مليار دولار من الأموال العامة منذ سقوط نظام صدام حسين عام ٢٠٠٣، أي أربعة أضعاف ميزانية الدولة، وأكثر من ضعف النتاج المحلي الإجمالي للعراق.

ربيع العالم العربي الجديد، مُفجره الفساد الذي يستشري في البلدان العربية، وشعاراته واضحة، كفى فسادا وإفسادا، بعد أن ضاعت خيرات العالم العربي وثرواته على أيدي سلطات فاسدة.

ولأن الفساد في عالمنا العربي يتشابه في سرقة مقدرات البلاد، فقد استضاف الأردن قبل سنوات مؤتمرين لمكافحة الفساد، الأول عربي، والثاني إقليمي دُّولي شارك في تنظيمه “الانتربول” ومبادرة “استرداد الأصول” بالتعاون مع وزارة الخارجية الأمريكية ، وهيئة مكافحة الفساد الأردنية.

شارك في أعمال المؤتمر ما يزيد على 50 دولة ، وعُقد في احد فنادق الخمسة نجوم.

يومها ظهرت خفة دم الأردنيين التي باتت تظهر في الأزمات ، تفتّق عنها كثير من المداعبات حول المؤتمرين، فقال أحدهم : قد يكون عدد من الفاسدين  من المشاركين في هذا المؤتمر، وآخر  قال : جاء المؤتمر  للتعرف على آخر ما توصلت إليه أحدث الوسائل في الفساد من أجل تطوير أعماله في بلادنا.

وعلى ذكر الدعابة القاسية التي تكشف عن حجم الفساد عندنا، تقول إحدى النكات، إن وزيرا أردنيا زار دولة أوروبية، فتحدث مع نظيره فيها عن الفساد وسرقة المال العام وكيفية محاسبة المتورطين، فقال له الوزير الأوروبي: تخيّل عندنا أنه من الممكن ان تلهف نصف مليون دولار من عطاء لإقامة جسر يربط بين مدينتين، وأشار له للجسر المعني، وبعد فترة من الزمن ردَّ الوزير الأوروبي الزيارة لنظيره الأردني، وفي أثناء المباحثات، ذكَّر الوزير الأردني ضيفه بكلامه عن لهف نصف مليون دولار من مشروع عطاء جسر، وقال هذا الجسر الذي تراه أمامك كلَّف عشرة ملايين دولار، لُهف منها خمسة ملايين.

استغرب الوزير الأوروبي وقال له : لكني لم أر الجسر، فقال له : كان من المفترض ان يكون هنا جسر.

تعب الأردنيون من سماع حديث متواصل عن الفساد ومكافحته، لكنهم لم يجدوا ملفا واحدا فُتح لمحاسبة المتورطين فيه الى النهاية.

القناعة الراسخة في عقول الجميع ان الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي نعيشها حاليا سببها الرئيس حجم الفساد الذي أكل خيرات البلاد، ومع هذا لا يزال كثير من المتهمين في قضايا الفساد يعيثون في الأرض فسادا ويتلونون في أثواب جديدة بعد عمليات غسل ومكياج.

يقين الأغلبية الساحقة ان معركة مواجهة الفساد لم تُعتمد كاستراتيجية ثابتة في برامج عمل الحكومات وأن كل ما يُجرى بين الحين والآخر، زوبعات وتصفية حسابات.

حتى الآن الأيقونات التي جيّرت من اجل مصالحها القوانين الاقتصادية لا يجب ان تبقى مقدّسة ومستبعدة عن المحاسبة ، والعدالة تقتضي الشمول والتعميم وعدم انتقاء الشخصيات الأقل كلفة ـ عشائريا واجتماعيا ـ، بحيث تكون مسطرة المحاسبة واحدة ، لا تفرق بين واحد وآخر.

لا نكافح الفساد بالمؤتمرات الفخمة، ولا بالشعارات نقنع العالم أننا نحارب فعلا الفساد والمفسدين، إنما بالإرادة الحقيقية، وفي اختيار شخصيات سيرتهم العامة نظيفة، وأيديهم غير ملوثة في الفساد وحمايته. 

الدايم الله….

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

“باقونا” الحرامية في بلاد العرب أوطاني “باقونا” الحرامية في بلاد العرب أوطاني



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon