حقيقتان من درس الفحيص والسلط

حقيقتان من درس الفحيص والسلط

حقيقتان من درس الفحيص والسلط

 السعودية اليوم -

حقيقتان من درس الفحيص والسلط

بقلم : أسامة الرنتيسي

اثبتت الساعات الماضية حقيقتين من درس الفحيص والسلط.

الأولى؛ حزن عميق يلفنا جميعا، مجبول بالقهر والقلق، فكيف يجد هؤلاء القتلة مسكنا آمنا بيننا، حتى لو كانوا تحت رقابة وأعين الأجهزة الأمنية 24 ساعة، وتعرفهم واحدا واحدا، فهم ينتظرون اللحظة للانقضاض على حياتنا وفرحنا وأمننا ومستقبلنا.

الثانية؛ حالة الوحدة العجيبة التي تجمعنا في لحظات الأزمة، فتُذوب  إختلافاتنا جميعها في بوتقة من الوحدة الوطنية لا مثيل لها، فكل دمعة تسقط من والدة شهيد تسبقها دموع الأردنيين جميعا، ذكورا وإناثا، وكل قهر في قلب والد شهيد، يصل وجعه إلى أرواحنا جميعا، وكل حسرة في روح زوجة وابن وأخ وأخت شهيد تصل أناتها إلى أرواحنا جميعا.

هذه الحالة جُربت أكثر من مرة وأكثر من وجع، فلم يبق مواطن إلا ومات قهرا على ابن الشهيد علي قوقزة الذي سيرى النور بعد أربعة أشهر، ولم يبق مواطن صامد أمام عيني إلياس ابن الشهيد معاذ الدماني الحويطات، إلا وانزوى جانبا يكفكف دموعه.

اثبتت أحداث اليومين الماضيين حقيقة وعمق أن ما يجري ضد الإرهاب وتنظيم داعش تحديدا (حتى لو لم يعترف بمسؤوليته عن العملية ففيها لمساته) هو حربنا فعلًا، ومن لا يرى غير ذلك عليه إعادة النظر في آرائه.

لا مجال الآن للاختباء وراء مقولة “ما جرى ويجري في العراق وسورية ليس حربنا”، وأننا بعيدون عن أهداف داعش، فالتنظيم الذي يخاطب العالم على الطريقة الهمجية قائلا: “نحن من سيغزوكم، ولن تغزونا، أبدًا، سنفتح روماكم، ونكسر صلبانكم، ونسبي نساءكم”، ويحرض على قطع رؤوس الجنود المصريين، قائلا: “شرّدوا بهم مَن خلفهم حيث ثقفتموهم، فخّخوا لهم الطرقات، وهاجموا لهم المقرات، واقطعوا رؤوسهم، ولا تجعلوهم يأمنون”، يعرف جيدًا أن هذه حرب كونية على الظلام وليست حربا فيها وجهات نظر.

إذا أردنا أن ننجو بالأردن من خطر داعش، ومن الارتدادات على الداخل من داعشيين مرئيين وغير مرئيين، علينا ان لا نظهر اي اختلاف في التقويم، إننا نشارك في حرب تدافع عن الحياة والإنسانية والدولة المدنية، فهي بالمحصلة ليست حربًا فكرية كما يروج بعض أنصار داعش المختبئين تحت عباءات أخرى، وإنما حرب بين النور والظلام.

نعيش في مرحلة إعادة رسم جديد لخريطة المنطقة، ولا أحد يعرف بالضبط حدود وأشكال ونقاط الضعف والقوة في هذه الخريطة الجديدة، والى أين ستصل نهايات الأوضاع والحروب والصراعات.

مهما تكن النتائج في الصراع مع هذا التنظيم، فإن الحرب مكاسب وخسائر، لكن في النهاية فإن المنتصر هو الذي ينحاز للنور، لا  للجهل والتخلف وقطع الرؤوس.

ستبقى حربنا برغم كل شيء، ومن يرى بعينيه وقلبه، يعرف جيدا أن أجندات هذا التنظيم انكشفت تماما، ونهاياته باتت قريبة.

الدايم الله…..

المقال يعبر عن رأس الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

arabstoday

GMT 03:49 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الموجة الجديدة من الحراك العربي

GMT 03:43 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان بين صيغتين

GMT 11:46 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

تدخلات غير مقبولة!

GMT 11:41 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

اقرأوا وجه الرجل!

GMT 11:34 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مزوار: اذكروا أمواتكم بخير !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حقيقتان من درس الفحيص والسلط حقيقتان من درس الفحيص والسلط



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon