دكاترة مُزوِّرون من يحمي هيبة التعليم

دكاترة مُزوِّرون.. من يحمي هيبة التعليم؟!

دكاترة مُزوِّرون.. من يحمي هيبة التعليم؟!

 السعودية اليوم -

دكاترة مُزوِّرون من يحمي هيبة التعليم

بقلم : أسامة الرنتيسي

 توسعت ظاهرة مقلقة ومعيبة، منذ سنوات، قيام جمعيات ثقافية، ومؤسسات زراعية،  ومراكز إبداعية للشعر والنثر،  وأندية رياضية ومؤسسات تَدّعي أنها تُمثل جهات دُولية، بمنح شهادات دكتوراة فخرية إلى شخصيات يعملون في العمل العام يحتاجون إلى رتبة علمية يغطون بها شعورهم  بالنقص،  واهمون  أنهم بذلك أصبحوا حاملي شهادة الدكتوراة، ليصلوا إلى تورم في الغدد فيطالبون محدثيهم أن ينادونهم بلقب دكتور.

لا بل وصلت الحال ببعضهم إلى وضع لوحة خشبية على مكاتبهم  تحمل اسمه مسبوقًا بلقب دكتور، أو دكتورة.

أكثر هذه الشهادات الفخرية مدفوعة الثمن للأسف، إذ تضحك هذه المؤسسات على الطامعين باللقب، فتمنحهم الشهادة الفخرية مقابل تبرع ما.

قبل نحو شهر؛ عاتبت مُعِدّ البرنامج الحواري “نبض البلد” في قناة رؤيا الزميل الصديق شرف أبو رمان، على قبوله أن تُكرّر مقدمة البرنامج الزميلة غادة عمار  لقب دكتور أكثر من 12 مرة لنائب مخضرم كان ضيفا على البرناج بينما هو يحمل شهادة “مترك” قديم (ثالث إعدادي).

كان جواب أبي رمان مفاجأً لي، إذ أقسم أن النائب بقي أكثر من نصف ساعة  يترجّى ويتوسّل الزميلة أن تخاطبه بلقب دكتور.

زميلة إعلامية، بعثت تعليقا على مقالة الدكتور ذوقان عبيدات في موقع الأول نيوز الثلاثاء عنوانه (الخبراء – غير الخبراء – ظاهرة أردنية فريدة) قالت فيه وأقسمت أنها تعرف سيدة لا تحمل سوى شهادة ثالث إعدادي تزعم أنها دكتورة وتقوم بعمل مبادرات وتصف حالتها بأنها مندوبة عن الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وللأسف تستقبلها شاشات فضائية على أنها الدكتورة الخبيرة.

أصبحت ظاهرة حملة الشهادات الفخرية لا تقل خطورة عن ظاهرة شهادات الدكتوراة المزوَّرة، ولنا  تجارب في الشهادات المزورة من جامعات غير معترف بها، فقبل سنوات انفتحت أضابير كشفت عن أن شهادات كثيرة ليست سوى بزنس يدفع ثمنها من يريد الشهادة.

لم تفتح وزارة التعليم العالي في اي فترة من عهودها أضابير الشهادات المزورة  والشهادات الفخرية، لتترك هذا الموضوع يتوسع في مجتمعنا، على حساب جهد سنوات يبذلها طالب الدكتوراة للحصول على هذا اللقب العلمي الفريد والشهير، ويأتي او تأتي من يسرق او تسرق هذا الجهد زورا وبهتانا.

السبب الوحيد والحصري لخلخلة منظومة الأخلاق في مجتمعنا، وتفشي حوادث العنف في المدارس، والبلطجة في الجامعات، هو خراب التعليم،  وانفراط عقد التربية، وهبوط مستوى الأخلاق.

الدايم الله…..

المقال يعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

arabstoday

GMT 03:49 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الموجة الجديدة من الحراك العربي

GMT 03:43 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان بين صيغتين

GMT 11:46 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

تدخلات غير مقبولة!

GMT 11:41 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

اقرأوا وجه الرجل!

GMT 11:34 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مزوار: اذكروا أمواتكم بخير !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دكاترة مُزوِّرون من يحمي هيبة التعليم دكاترة مُزوِّرون من يحمي هيبة التعليم



هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - السعودية اليوم

GMT 16:12 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 19:38 2020 الإثنين ,14 كانون الأول / ديسمبر

موديلات فساتين زفاف ريش لعروس2021
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon