لنكن يابانيين في إضراب المعلمين

لنكن يابانيين في إضراب المعلمين!

لنكن يابانيين في إضراب المعلمين!

 السعودية اليوم -

لنكن يابانيين في إضراب المعلمين

بقلم : أسامة الرنتيسي

 أمَا وقد فشلت محاولات الوساطة بين الحكومة ونقابة المعلمين وقررت الأخيرة المضي في الإضراب داخل المدارس، ماذا يُضير قادة النقابة أن يقدموا نموذجًا مختلفًا في تنفيذ الإضراب ويقلّدوا الدول والنقابات العريقة في نضالهم النقابي.

في الدول المتحضرة التي وصلت فيها الحياة النقابية إلى أعلى درجات التطور، ابتكروا وسائل عديدة للإعلان عن الإضراب، خاصة في القطاعات التي لا تحتمل إضراب العاملين فيها، كالأطباء والممرضين مثلًا، وكذلك المعلمين الذين يرسمون مستقبل الأجيال القادمة.

اليابانيون مثلًا ابتكروا وسائل متحضرة لإضرابات أكثر تحضرًا، ففي بعض القطاعات الحساسة يلتزم  العاملون جميعهم في ذلك القطاع بدعوة الجهات التي تمثلهم للإضراب، من خلال وضع ربطة على اليد بلون معين تحدده النقابة، وليكن أخضر هذه المرة اللون المحبب لقادة النقابة، تؤشر من خلالها إلى أن هذا الموظف أو العامل ملتزم بالإضراب، لكنه في الوقت نفسه يؤدي عمله بتفان وإخلاص حتى لا يحسب عليه أنه عطّل العمل، وأوقف عجلة الإنتاج.

حكاية نقابة المعلمين في الأردن حكاية طويلة، استمرت المطالبات بإنشائها من الرعيل الأول في وزارة التربية والقوى السياسية المختلفة منذ أكثر من أربعين عاما، وكان الرفض والتشدد ضدَّها واسعا بحجج دستورية، تحت حجة مخالفتها الدستور حسب المادة 120 منه، لكن حكومة معروف البخيت في عام 2011 آثرت الاستماع لمطالب المعلمين، وأشارت إلى دعمها لإنشاء النقابة، بعد أن يتم إبداء الرأي من المجلس العالي لتفسير الدستور، حيث كان يترأسه وقتها طاهر المصري الذي أصدر قرارا بدستورية النقابة.

الآن نسمع تسريبات حكومية بصيغة التهديد المُبطّن “إمكان اللجوء إلى حل النقابة”.

في العمل النقابي والسياسي، يحتاج الأمر الى رؤية واضحة، واهداف محددة، واختيار موفق للوقت في رفع الشعار او الانحناء للعاصفة، التعنت والتشدد أحيانا قد يأت بنتائج سلبية، وقيادة النقابة مثلما هي قيادتهم الأم عليهم أن يكونوا أكثر ذكاءً ولا يسمحوا لأعداء العمل النقابي بالانقضاض على نقابة المعلمين.

بصراحة أكثر؛ لقد تأخر إنشاء النقابة عشرات الأعوام لأن القناعة الرسمية والأمنية كانت تتحجج دائما أن تيارا محددا (الإخوان المسلمين) سوف يسيطر على قرار النقابة في حال إنشائها، وهذا ما حدث فعلُا منذ 2011، حتى لو كانت رئاسة النقابة في دورتين في أيدي رفاقنا البعثيين.

لست ضدَّ نقابة المعلمين، بل مع مطالبهم العادلة، فالمعلم يستحق كل الدعم والمساندة،  ولست ضدَّ أن يكون للأحزاب وجود في النقابة، لكن لا يجوز بأي شكل من الأشكال توظيف النقابة في معارك الحزب الذي يسيطر على مجلس إدارتها، مهما تكن توجهاته، إخوانية أو بعثية أو يسارية.

لا تضيّعوا الحماس الذي أبدته القوى السياسية والنقابية والشعبية بالدعم الواسع لمطالب المعلمين في إنشاء نقابتهم، إلى كسب جهات معادية لعمل النقابة، وأقصد بذلك أولياء أمور طلبة المدارس، الذين لن يتفهموا موقف المعلمين بوضع مستقبل أبنائهم وسيلة ضغط لتحقيق هدفهم بالعلاوة المالية.

بالمناسبة؛ الفيديو الذي انتشر كالنار في الهشيم للمعلم الموقوف يوم الخميس كامل السعودي وروايته حول ما تعرض له من تعذيب وتجريده من كامل ملابسه، وإهانته أخطر من كل ما جرى حتى الان وحول أنظار الناس إلى قصة المعلم ورجل الامن…

الدايم الله…..

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لنكن يابانيين في إضراب المعلمين لنكن يابانيين في إضراب المعلمين



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon