فواجع إضراب المعلمين

فواجع إضراب المعلمين

فواجع إضراب المعلمين

 السعودية اليوم -

فواجع إضراب المعلمين

بقلم : أسامة الرنتيسي

فاجعة؛ أن تسمع معلومة دقيقة منقولة عن وزير في الحكومة يقول فيها: “حتى لو استمر إضراب المعلمين شهرا شو يعني…”.

وفاجعة أكبر أن ندخل أسبوعا ثالثا والاضراب مستمر، وبوادر الانفراج ما أن تلوح في الأفق إلا وتتحول سرابا ونعود إلى المربع الأول.

وفاجعة أن يستمر طلاب مدارسنا في البيوت لا يستعدون في الصباح إلى الذهاب إلى مدارسهم، وتبقى المقاعد الدراسية فارغة.

فاجعة ان نبقى نسمع أصواتا من النقابة بأنهم جاهزون لتعويض الطلبة بعد تعليق الإضراب عن الأيام التي خسروها، ونحن نعرف ان هذا ليس صحيحا، لأن الأيام التي تعوضها الحكومة  بدوام يوم السبت لا يحضر للمدارس أحد من الطلبة، ويسهم المعلمون في ذلك.

وفاجعة ان لا نجد قواسم يمكن الاتكاء عليها لبدء حوار منتج بين نقابة المعلمين والحكومة.

وفاجعة أكبر ان يتحول إضراب المعلمين إلى أكبر آلة ضغط على قلوب وأرواح وأعصاب الأردنيين، فوق الضغوط التي يعيشونها في شتى مناحي الحياة.

فاجعة ان لا يخرج صوت عاقل من الحكومة يمسك بطرف خيط حقيقي لمعالجة مأزق الإضراب، وتبقى الأمور معلقة على الشجرة.

وفاجعة اخرى ان تتضخم الغدد عند قيادة النقابة خاصة نائب النقيب والناطق الإعلامي فتشعر أنهما يتحدثان كبطلين لمعركة القادسية وباب الواد، ينفران كل من لديه نوازع دعم لمطالب المعلمين المحقة.

وفاجعة أقسى ان يتوهم نائب النقيب انه يدخل في معركة كسر عظم مع رئيس الحكومة، صحيح ان الرئيس أضعف من أن يكاسر أحدا، لكن يبقى في النهاية رجل الولاية العامة الأول ولا يجوز ان يستهان به إلى درجة ان لا يحضر نائب النقيب اجتماعين حضر فيهما الرئيس.

فاجعة أن يتحول إضراب المعلمين إلى مجال للتسابق نحو الشعبوية لدى بعض المتسلقين، ينشرون فيديوهات عن بطولات وهمية قاموا بها في السنوات الماضية دعما لمطالب المعلمين.

وفاجعة أن نسمع من وزراء تربية سابقين لم يكونوا عباقرة زمانهم كلاما بالحكمة بأثر رجعي وتشعر لو أنهم في سدة الوزارة الآن لَما وصلنا إلى ما وصلنا إليه.

فاجعة أن نسمع كلاما ساذجا عن تدخل سفارة عربية في قضية المعلمين، بعد ان أخطأ يوما الناطق الاعلامي للنقابة وانحرف لسانه بالقول: “أزمة المعلمين ستخرج خارج أسوار الوطن..”.

وفاجعة أن تصل الأمور إلى هذا التحشيد من طرفي الأزمة، وكأننا فعلا في معركة لا خلاف، فالنقابة تجند كل أصوات مؤيديها وذبابها الإلكتروني، وتسيّر المسيرات في المحافظات، والحكومة تجند إعلامها ورجالاتها وخطباء مساجدها للتحريض ضد النقابة والاضراب.

فاجعة أن نسمع كلاما طبقيا بعد الإضراب، بأن المسؤولين في الحكومة جميعا لا يهمهم إنهاء الإضراب لأن أبناءهم في المدارس الخاصة، وأبناء الفقراء في المدارس الحكومية المضرب مدرسيها.

هل أستمر في نبش الفواجع، بالله العظيم إن مشهد الطلبة في الشوارع والمقاعد فارغة يدمي القلب، ويحزن المرء على الحال التي وصلنا إليها، بحيث تعجز الدولة عن توفير ملايين معدودة تصرفها علاوة للمعلمين للسنوات المقبلة، بحيث لا تتجرأ على النطق بالوعد فيها، ليس خوفا فقط من إضراب المعلمين، بل خوفا من إضرابات كثيرة سوف تنفجر في وجه الحكومة والحكومات التي بعدها من كافة القطاعات في البلاد.

الدايم الله…..

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فواجع إضراب المعلمين فواجع إضراب المعلمين



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة

GMT 10:06 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"حماس" تستبعد قيام إسرائيل باغتيال مشعل في غزة

GMT 02:48 2015 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

شركة "هوندا" تعتزم طرح سيارتها "HR-V" في الأسواق

GMT 23:25 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

أغرب منتجعات التزلج على الثلج في العالم

GMT 12:52 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

"أسماء فقط" رواية جديدة لـ خلود البدري

GMT 10:34 2020 الأحد ,15 آذار/ مارس

(فيروس كورونا)

GMT 07:41 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسما سليمان تنضم إلى فريق عمل فيلم "مش أنا" مع تامر حسني

GMT 00:26 2019 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

وفاة المخرج شريف السقا في حادث أليم

GMT 14:55 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ديربي البيضاء يرتدي حلة عربية ويعد بالفرجة والتشويق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon