يجروننا إلى الخلف

يجروننا إلى الخلف !

يجروننا إلى الخلف !

 السعودية اليوم -

يجروننا إلى الخلف

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

تحزن كثيرا على مؤمنين بتنمية الحياة السياسية وضرورة الإصلاح الشامل في البلاد،  أفنوا أعمارهم وهم يحلمون ويجاهدون لتحقيق ذلك، ولا يتعبون من تكرار المحاولات برغم السنوات الطوال التي أضعناها ونحن نبحث عن النور الذي يقودنا للإصلاح.

تابعنا في الأسبوعين الماضيين إقالة الوزير خالد البكار بعد أن طلب منه رئيس الوزراء تقديم استقالته، وانتظرنا تفاصيل الاستقالة مثلما هدد البكار أنه سيكشفها للرأي العام، لكننا فجعنا أنه تم ضبضبة الطابق وتم قبول استقالة البكار وغابت التفاصيل والتهديد، فبقي الرأي العام يغزل رواياته كيفما شاء، لا بل انتقلت المعركة إلى “خفة العناني”. هيئاتتنفيذية

لا يتوقف الخطاب الرسمي عن الحديث عن برامج التحديث السياسي والاقتصادي ومحاولات لإٕحياء مشروعات الإصلاح السياسي، فتتساءَل بنية حسنة، هل هذه المرة النية جادة والإرادة السياسية موجودة أم هي جولة  استجابة لمتطلبات العصر ونهج إدارة العالم الجديد.

لتحقيق إصلاح شامل حقيقي يحتاج إلى توحيد الجهود كافة للمعارضة والموالاة، فإننا نرى الطبقة السياسية وأصدقاءهم مشغولين إلى حد التخمة ببقاء الحكومة أو رحيلها أو إجراء تعديل عليها.

الأمور المحسومة في الحياة السياسية الأردنية قليلة، تسمع كلاما كثيرا من الاحتمالات والتسريبات والتشكيلات للمرحلة المقبلة، لكن لا تسمع جملة واحدة جديدة حول شكل الأردن الجديد وضرورة تغيير حقيقي لا كلاما في الهواء.

أخطر ما في أيامنا هذه أن نفقد الأمل من كل شيء، وللأسف قواعد اللعبة السياسية في بلادنا هناك من يجرها إلى الخلف عن سبق إصرار وترصد.

أطنان من الثرثرات السياسية، تتحدث في الصالونات ووسائل الإعلام، تحمل من التخمينات والافتراضات أكثر مما تحمل من التحليلات العميقة للتغيير المطلوب في الحياة السياسية الأردنية، أم  تبقى الأمور على حالها، على قاعدة “سكن تسلم” ونبقى نعيش مرحلة تقطيع الوقت.

برغم حالة الانغلاق والتشاؤم التي تعيشها البلاد، إلا أن الساحة السياسية تفتقد مبادرة متكاملة، لإخراجها من المأزق المركَّب السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

لا بد من تقديم مبادرة وطنية، تعطي الأولوية لفك الحصار عن أوضاع المواطنين المعيشية، الفقراء منهم أولا، ولا بد مِن أن تتحمل السلطة التنفيذية، مسؤولياتها في تخفيف معاناة الفقراء ومتوسطي الدخل وإشهار معدلات الخطر من تفاقم معدلات البطالة والحرمان والفقر أمام جماعة صندوق النقد الدُّولي.

للأسف؛ في لحظات التغيير، تُفتَح العُلبة ذاتها، ويعاد التدوير كأن العالم لم يتغير، وتصبح المطالب الشعبية وتمسي هباء منثورا.

فقط في الأردن، نتيجة طبيعية لما يشعر به المواطن، وجود حكومة أو عدم وجودها ؛ النتيجة واحدة، وكذلك وجود أو عدم وجود مجلس نواب، لهذا فقد ازدحمت وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي بسخرية حارقة، على غياب النواب عن أحداث كثيرة، وغياب الحكومة في المفاصل المهمة، لِمَ لا نستمر بهذا الشكل ونوفر رواتبهم.

الدايم الله….

 

arabstoday

GMT 20:37 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

لا يريدون

GMT 20:33 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

ميسي ويامال مؤامرات وأهوال

GMT 20:31 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

أين نحن الآن؟!

GMT 20:29 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

البُعد العدمي في السياسة الإيرانيّة

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 19:01 2026 الجمعة ,17 تموز / يوليو

لكن ما هو النظام القديم؟ أسطورة النهضة

GMT 18:55 2026 الجمعة ,17 تموز / يوليو

التطبيع بين الأدب والذكاء الاصطناعي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يجروننا إلى الخلف يجروننا إلى الخلف



هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:08 2017 الثلاثاء ,20 حزيران / يونيو

اكتشفي أهم فوائد اكليل الجبل لمشكلة شيب الشعر

GMT 12:51 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

60 شركة سعودية تشارك ضمن الجناح السعودي في معرض بغداد الدولي

GMT 00:42 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

"أوبو" تغير عالم الهواتف بجهاز يشحن بطاريته في 30 دقيقة

GMT 17:55 2015 الخميس ,02 إبريل / نيسان

عصا سيلفي جديدة مخصصة لأجهزة التابلت

GMT 09:48 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

"البار بالقسم" الأكثر مبيعًا في "نيويورك تايمز"

GMT 08:24 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزال في ايران الى 207 قتلى و1700 جريح

GMT 14:56 2017 الأحد ,08 تشرين الأول / أكتوبر

عروس نصراوية تنتظر المدرب كوينتيروس في المطار

GMT 06:10 2013 الإثنين ,04 شباط / فبراير

"اسياسيل" تطرح أسهمها في السوق العراقية

GMT 14:08 2023 الخميس ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

مكفوفون يستعيدون الرؤية من خلال "النظارات الذكية"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon