حملات قطر الفاشلة
أخر الأخبار

حملات قطر الفاشلة

حملات قطر الفاشلة

 السعودية اليوم -

حملات قطر الفاشلة

بقلم - منى بوسمرة

الدوحة ومن يحكمها مصرّون على الاستمرار في إدارة أزمتهم بخفة سياسية لا مثيل لها، بدلاً من معالجة جذور الأزمة وتغليب الحكمة وصوت العقل على هذا الهذيان الذي لن يصل بهم إلا إلى المزيد من الانغماس في الفشل والتأزيم.

لقد أثبت العام الأول من المقاطعة أن قطر بدلاً من أن تعترف بخطاياها، وتبادر إلى معالجة أسباب الحالة المزرية التي وصلت إليها، من خلال توقفها عن دعم الإرهاب وتخريب استقرار الدول، لجأت إلى حملات العلاقات العامة، سواء عبر التحريض السياسي والإعلامي في عواصم العالم، ضد الدول التي تصدّت لمخططاتها الهدامة، مروراً بالحملات المكلفة لتحسين سمعتها الرديئة، وصولاً إلى توظيف المؤسسات والمنظمات الدولية من أجل تحقيق مخططها العدواني تجاه المنطقة.

النتيجة الحتمية لكل هذه التصرفات من قِبل قطر كانت صفراً بما تعنيه هذه الكلمة، فلا أحد يصدّق ادعاءاتها، والكل يرصد ولديه الأدلة على ما ارتكبه نظامها، من استضافة للإرهابيين وتسخير ثروة القطريين، من أجل تدمير دول عربية آمنة ومستقرة.

آخر الأفعال في هذا الصدد لجوء الدوحة إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي، حيث تقدّمت، وفقاً للاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، بطلب لاتخاذ إجراءات وقتية بوقف ما يدّعيه نظامها، من إجراءات تمييزية ضد المواطنين القطريين في دولة الإمارات، متمثلةً في عدم تمكينهم من العلاج والتعليم والتجارة، إضافة إلى قطع الصلات الأسرية، وطلبت من المحكمة وقف تلك الإجراءات التي تدّعيها قطر زوراً وبهتاناً.

المحكمة، التي ستنظر في هذا الطلب القطري، تخضع لمعايير كثيرة على المستوى القانوني، ولا تخضع للأهواء التي توجّه نظام الحمدين أو حملاته المشبوهة، وهي أهواء تسربت إلى الأمم المتحدة ومنظمات دولية مختصة بملفات محددة وموثقة، فلم تحصل قطر على أي نتيجة تتمناها، بل على العكس أثبتت للعالم وللمنطقة أنها مصابة فعلاً بعقدة النقص، ظناً منها أن بإمكانها تجاوز أزماتها بما تدعيه، عبر حملات التشويش وتقديم الشكاوى إلى المنظمات الدولية.

بهذا المنطق ذاته، ينسى حكام قطر أنه يحق للملايين من العرب الذين شُرّدوا وذوي الشهداء والجرحى التقدم بشكاوى ضد هذا النظام في كل محفل عالمي، باعتبار أن الدوحة موّلت تنظيمات إرهابية، ورعت بأموالها وإعلامها عمليات تثوير الجماهير بعضهم ضد بعض وضد دولهم، وهذه هي الجريمة الكبرى التي تستحق العقاب فعلاً، وهؤلاء جميعاً اكتووا بنار رعاية تنظيم الحمدين للإرهاب، خلال فترة ما يسمى الربيع العربي، وما سبقه من تهيئة لمخططات الفوضى، ليطرح السؤال الأهم عن حقوق الإنسان التي تتباكى عليها قطر، وما حصتها من الدوس على هذه الحقوق.

إن لجوء قطر إلى محكمة العدل الدولية لجوء بائس، وهذا يفسّر إصدار بعثة دولة الإمارات في لاهاي بياناً بخصوص هذه الخطوة، اعتبرت فيه أن ما تقوم به قطر من إساءة استخدام المنظمات والجهات الدولية محاولة لصرف الأنظار عن الأسباب الحقيقية التي اتخذتها الدول الأربع لمقاطعة قطر، بناءً على ممارساتها غير المشروعة بدعم الإرهاب، وإيواء المتطرفين والمطلوبين دولياً، والتدخل في شؤون الدول الأخرى، ودعم خطاب الكراهية والتحريض، من خلال شبكاتها الإعلامية، وعدم التزامها بالمواثيق والاتفاقيات والتعهدات التي قطعتها الدوحة على نفسها.

أزمة قطر ستبقى أزمتها وحدها، وإن واصلت هربها في أكثر من اتجاه فلا فرق، ولعل الحكمة، إذا بقي منها شيء، تفرض على الدوحة أن تصحو من غفلتها وتراجع حساباتها كلياً.

المصدر" موقع "البيان"

المقال يعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

arabstoday

GMT 03:49 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الموجة الجديدة من الحراك العربي

GMT 03:43 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان بين صيغتين

GMT 11:46 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

تدخلات غير مقبولة!

GMT 11:41 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

اقرأوا وجه الرجل!

GMT 11:34 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مزوار: اذكروا أمواتكم بخير !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حملات قطر الفاشلة حملات قطر الفاشلة



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - وكالة  "ناسا" تمنح "سبيس إكس" 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon