نعود بروح جديدة

نعود بروح جديدة

نعود بروح جديدة

 السعودية اليوم -

نعود بروح جديدة

بقلم - منى بوسمرة

دخلت الإمارات بالأمس مرحلة جديدة في التعامل مع جائحة فيروس «كورونا» وهي ما اصطلح على تسميته عالمياً «الوضع الطبيعي الجديد»، الذي يضمن استمرار الأعمال والخدمات بآليات صحية تضمن السلامة العامة ولا تتهاون فيها، وفق بروتوكولات تم تعميمها على جميع الموظفين الذين عادوا لمقار أعمالهم وتكليف كادر بالإشراف على الالتزام لضمان النجاح.

القناعة التي وصل إليها العالم اليوم، وبعد ستة أشهر من ظهور الفيروس أول مرة، أن سياسة العزل استنفدت آلياتها على المستوى العام، وأن البشر أينما كانوا عليهم التكيف مع مرافقة الفيروس لفترة لا أحد يعلم مداها، لذلك تبدو المقاربة الجديدة بالعودة للعمل واستئناف النشاط الاقتصادي، وفي الوقت نفسه اتباع أعلى المعايير الصحية، هي الأجدى في هذه المرحلة، بعد الدروس التي تعلمناها خلال الفترة الماضية.

في كلام محمد بن راشد لمجلس الوزراء أمس رسالة واضحة بالنهوض للعمل، لأن الحياة مستمرة، والإنجاز متواصل، والتجربة كما أكد جعلتنا أقوى وأفضل وأسرع، والقادم يحتاج منا لروح جديدة وتفكير مختلف وأسلوب عمل أكثر مرونة وذكاء، نعم فهذه المقاربة التي نحتاجها، كل شخص فيها مسؤول، وكل المؤسسات مشاركة في حماية أفرادها.

الصحة ستبقى أولوية ومسؤولية، وإرجاع عجلة الاقتصاد استراتيجية ضرورية، هذا قول وفعل في الإمارات، فالعودة للأعمال واستئناف النشاط الاقتصادي، أصبحا ضرورة لا تقل أهمية عن الإجراءات الصحية، لأن استمرار سياسة العزل يعني ذوبان الاقتصاد، وانهيار المنظومات الخدمية، بما فيها الصحية، لأن عملية الإنتاج متصلة ودائرية كل مسنن فيها يعتمد على الآخر، فتوقف أو تعطل أحدها يؤثر في الذي يليه وهكذا، ولضمان دوران العجلة بسهولة في هذه الظروف شكل مجلس الوزراء فريقاً لتطوير الخدمات القضائية الذكية بشكل كامل تقنياً وتشريعياً، وفريقاً لدراسة الثقافة المجتمعية التي يحتاجها مجتمعنا للمرحلة القادمة، وسياسة لأتمتة العمل الحكومي وتوفير نفقاته المستقبلية، بما يضمن استمرارية العمل بأداء أفضل حال التعرض لموجة ثانية من الجائحة أو أزمات أخرى.

هي المقاربة الأسلم الآن بعد النجاحات التي حققتها إجراءات العزل، وقد بدأ العالم يدرك ذلك من خلال التخفيف التدريجي لعمليات الإغلاق وفتح الاقتصاد، لأن الاستسلام للجائحة، قد يأتي على الأخضر واليابس، وحينها لا يحتاج العالم البناء من جديد، بدل الاعتماد على المنجز والانطلاق. وما أنجزناه طوال فترة برنامج التعقيم الوطني يبعث على الفخر، والآن ندخل المرحلة الثانية بالبناء على المرحلة الأولى، والحفاظ على إنجازاتها، وهنا تأتي المسؤولية الفردية متوازية مع المسؤولية الجماعية، بل أن المسؤولية الجماعية هي محصلة جميع الجهود الفردية، وبالتالي فإن الحرص على السلامة الشخصية هي أمانة على كل واحد صيانتها وحمايتها، فحماية الآخرين تبدأ بحماية نفسك ولا شيء غير ذلك، فأنت اليوم صمام الأمان في أي موقع كنت.

التوقف والانتظار والعزل، كانت ناجحة لفترة، أما استمرارها، فيشبه المسرحية الشهيرة للكاتب الأيرلندي صموئيل بيكيت «في انتظار غودو»، فمن العبث أن ننتظر أحداً لا يأتي، وهكذا تجمع غالبية آراء خبراء علوم الفيروسات أن العلاج أو المصل قد يتأخر طويلاً وقد لا يأتي. فهل ننتظر أم ننطلق بخطين متوازيين الأول صحي نحارب فيه الجائحة، والثاني اقتصادي ندعم فيه الإنتاج والوظائف؟ فالاقتصاد والصحة ركيزتان أساسيتان لمواجهة التحديات والتغلب عليها، لذلك «لا تنتظروا غودو» وعودوا إلى أعمالكم بروح جديدة وبكل الحرص الصحي اللازم.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نعود بروح جديدة نعود بروح جديدة



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 17:29 2018 الأربعاء ,30 أيار / مايو

ارتفاع ديون مصر الخارجية إلى 82.9 مليار دولار

GMT 23:33 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

"عمرو دياب يفرض شروطا لإحياء حفلة "جامعة المستقبل

GMT 10:27 2013 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

كرواتي يجبر زوجته على معاشرة الكلاب

GMT 03:38 2015 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

جمهورية الجبل الأسود تستقبل عشاق الطبيعة الساحرة

GMT 00:53 2017 الإثنين ,10 تموز / يوليو

مروة رفعت تؤكّد تنوع السياحة البحرية خلال 2017

GMT 12:05 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

الثلوج تغطي أماكن متفرقة من اليابان وتضرر 76 شخص

GMT 06:54 2020 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

ميركل تعلن دعمها للقاء ألماني تركي روسي فرنسي حول سوريا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon