في مواجهة تغول إيران

في مواجهة تغول إيران

في مواجهة تغول إيران

 السعودية اليوم -

في مواجهة تغول إيران

بقلم - منى بوسمرة

ندم العالم كثيراً وفي أوقات متأخرة بسبب تردُّده في مواجهة أزمات كانت في بداياتها، وهذا الندم السياسي جاء في توقيتات متأخرة، بعد أن دفعت شعوب كثيرة كلفة جدولة الأزمات أو إهمالها، أو عدم الاكتراث بما تحمله من مؤشرات ونتائج خطيرة.

شهدنا هذا الأمر في ملف الإرهاب الذي تم التحذير منه في بداياته، غير أن عدم جدية العالم في التدخل بالتوقيت المناسب ارتد لاحقاً بشكل سلبي على كل أولئك الذين اعتبروا التحذيرات تتسم بالمبالغة أو عدم الأهمية، وهذا يعني في المحصلة أن القراءة العميقة يمكن أن تنقذ الجميع من أخطار عديدة قبل انفجارها في وجه الأمن والاستقرار.

هذا ما يمكن أن نصف به الموقف من إيران، فالدول التي تدرك أطماعها ومخاطرها تُنبه منذ سنين إلى ضرورة عدم ترك طهران على نفس خطاها، وإذا كانت هناك عواصم عربية وإقليمية ودولية تدرك بشكل محدد أن إيران مجرد دولة حاضنة للإرهاب، لديها مخططاتها للتمدد وتخريب أمن الدول المستقرة، فإن عواصم أخرى لا يزال موقفها بين الحياد، أو تحاول بشكل انتهازي الاقتراب من هذا الملف، من أجل مصالح مؤقتة حتى لو أدى ذلك إلى المسّ بالاستقرار العالمي.

ما نراه من إيران مؤخراً لا يختلف في مغزاه عن سياساتها المتواصلة، فهي بعد كل التدخل والتخريب في بنى دول إسلامية وعربية، مثل أفغانستان والعراق وسوريا ولبنان واليمن، والمتاجرة بالقضية الفلسطينية، دخلت مرحلة أخطر تتعلق بتهديد الأمن الدولي، حين تتوعَّد بإغلاق مضيقي هرمز وباب المندب، بما يعنيه ذلك من تأثير على تدفق النفط والتجارة العالمية، وبما يثبته من نزق وغرور وسوء سلوك من جانب هذا النظام، الذي يدرك أساساً أن هناك قوى مؤهلة للوقوف في وجه توغله وعدوانه وردعه، ووضع حد له وهو الذي ينفق أموال الشعب الإيراني على مغامرات التسلح والتدخل في شؤون الآخرين.

عين العالم قد لا تكون بصيرة في حالات عديدة بسبب التزوير والتزييف الذي تمارسه طهران، وهذا ما شهدناه في تقرير خبراء الأمم المتحدة بشأن اليمن، الذي تعامى عما يفعله الإيرانيون هناك من احتلال وتحكُّم عبر عصابات الحوثيين، بما يعنيه ذلك من أخطار على منطقة الجزيرة العربية والبحر الأحمر وصولاً إلى أوروبا، وهذا يصبُّ في إطار ذات المخططات الإيرانية المتعلقة بالتسلح من جهة، وتأسيس أنظمة تابعة لطهران في مناطق عديدة، من أجل توسعة دائرة الخطر والتهديد ضد العرب والعالم معاً.

يقول الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية: «لكل أزمة تحدياتها السياسية والإنسانية، ولكن يبقى الأساس في أزمة اليمن قيام التحالف بدوره نحو استعادة الدولة اليمنية، وحفظ مستقبل المنطقة من التغوّل الإيراني وتقويض أمننا لأجيال قادمة، هذه هي أولويتنا، وعلينا انطلاقاً منها القيام بما يلزم على الصعيد الإنساني والإغاثي والتنموي».

إن الوقوف في وجه النظام الإيراني بات مهماً لاعتبارات استراتيجية، وهذا هو موقف الإمارات والمملكة العربية السعودية، وبقية الدول العربية والإسلامية وعواصم العالم الكبرى، إذ يدرك الكل اليوم أن تغول نظام طهران بات بحاجة لمعالجة مختلفة وجذرية.

arabstoday

GMT 15:19 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

لماذا كل هذه الوحشية؟

GMT 15:17 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

عن حماس وإسرائيل ... عن غزة و"الهدنة"

GMT 15:21 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

لجان الكونغرس تدين دونالد ترامب

GMT 08:31 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

موازين القوى والمأساة الفلسطينية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في مواجهة تغول إيران في مواجهة تغول إيران



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon