بقلم : عبد المنعم سعيد
أيام قليلة تمضي وتحل الذكرى الثالثة للسابع من أكتوبر 2023، وبعدها سوف تحل صور الأهوال التي جرت منذ ذلك التاريخ المشئوم حتى لحظة الكتابة؛ حيث كان الحصاد الفلسطيني مروعا، ورغم التعاسة الإسرائيلية نتيجة مقتل 1200 وغياب 255 رهينة، فإن الضحايا الفلسطينيين تجاوزوا 73 ألفا ثلثاهم من النساء والأطفال؛ ومن ورائهم تدمير قطاع غزة بأكمله؛ وبات أسيرا فيه قرابة مليونين من الفلسطينيين يعيشون على أقل من 40% من مساحة غزة بينما تحتل إسرائيل 60% وتفرض إرادتها على ما تبقى.
الحرب ظلت مستمرة وتنتظر أقدارا صعبة مثل تسليم حماس لسلاحها؛ أو انسحاب إسرائيل من غزة، وفي الواقع فإن إسرائيل بدأت حربها الخاصة لاحتلال واستيعاب وإخضاع الضفة الغربية من المنطقة (أ) إلي المنطقة (ج) اغتصابا واستيطانا.
إسرائيل كان لديها مشروعها الخاص الذي يجري تطبيقه ساعة الحماقات الجهادية؛ وكانت الضحية الأولي سوريا حيث تخطت خطوط 1974، ومن بعدها اقتربت من دمشق بعد أن حصلت علي رضا الدروز؛ ولم تجد هناك معضلة في توجيه ضربات بحثا عن قواعد تركية؟
جبهات «الإسناد» التي تشجعت في الوقوف إلى جانب حماس بدأت في لبنان، حيث حزب الله الذي تباهي بالمشاركة في معركة القدر؛ باقي قصة المعركة معلوم منذ جالت الأقدار علي السيد حسن نصر الله عقب معركة «البيدجير» التي سقط في فداها الآلاف ضحايا ومصابين وفاقدي البصر.
الجبهة اللبنانية لا تزال مشتعلة، ولا تزال إسرائيل تحتل أجزاء من جنوب لبنان، بينما حزب الله يتمرد علي سلطة الدولة مصمما على رفض تسليم السلاح. جبهات «المساندة» الأخرى في العراق حيث قوات الحشد الشعبي وقوات عديدة من فصائل أخري؛ ثم قوات الحوثيين الذين منذ الواقعة الأولي وهم يحاصرون البحر الأحمر عند مضيق باب المندب أو بضرب السفن التجارية أو يعفون عنها حسب إيقاع معارك أخري أعظمها هولا معركة إيران.
لم تعد فلسطين في الذاكرة وتنتظر اجتماع «مجلس السلام!».