الهوية والمسألة الوطنية 22
هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل مطار الملك خالد يدعو المسافرين للتحقق من رحلاتهم بعد هجمات استهدفت مطاري الرياض وأبها وأوقعت 3 قتلى و36 مصابا طقس استثنائي يضرب الولايات المتحدة بالتزامن إعصار إساياس يهدد الساحل الشرقي وبقايا راشيل تجتاح الغرب بالأمطار والفيضانات إلغاء وتعليق مئات الرحلات من وإلى الرياض بعد هجمات الحوثيين واضطراب حركة الطيران بمطار الملك خالد الحرس الثوري الإيراني يؤكد أن مضيق هرمز خط أحمر وواشنطن تنفي إغلاقه وتؤكد استمرار الملاحة جيش الاحتلال يزعم القضاء على قياديين بحماس في غزة أحدهما متهم باحتجاز رهائن إسرائيليين خلال غارات جوية شظايا صاروخ باليستي تُلحق أضراراً بروضة أطفال وعيادات طبية في الرياض دون إصابات بعد اعتراضه وتدميره من الدفاعات السعودية التحالف يعترض صاروخين باليستيين حوثيين باتجاه الرياض إصابة 10 جنود إسرائيليين بقنبلة غاز مسيل للدموع ونقل 4 مجندات إلى المستشفى والتحقيق في الواقعة شهيدة وإصابات فلسطينية جراء قصف مدفعي إسرائيلي استهدف محيط محطة الخزندار شمال غرب غزة
أخر الأخبار

الهوية والمسألة الوطنية (2-2)

الهوية والمسألة الوطنية (2-2)

 السعودية اليوم -

الهوية والمسألة الوطنية 22

عبد المنعم سعيد
بقلم : عبد المنعم سعيد

«الهوية» مكون أساسى من مكونات الدولة، وموضوعها أن جماعة من البشر قد وجدت مجتمعا متميزا من الرموز والأساطير والثقافة والمصالح المشتركة عن كل ما جاورها من مجمعات أخرى. هذه الهوية إجرائيا ترتب استعداد الأفراد للدفاع عن الحدود حتى بالحياة، ودفع الضرائب لرفع العلم وتحقيق التنمية المشتركة. فى الدولة الوطنية توجد السياسة التى تدعم من خلال وسائل متنوعة ما هو مشترك وتجعله يسير فى اتجاه متصاعد؛ ولا تقبل إطلاقا أن تكون فيها جماعة مثل «حزب الله» فى لبنان ثلثا معطلا لكل ما تحتاج إليه الدولة من قرارات. «هوية الدولة» بكل ما فيها من فخر وعزة، تجعل عمليات توقيع الموارد القومية مسألة تخص جميع «المواطنين»، وفى كل الأحوال يكون «السلاح» واستخدامه احتكارا خالصا وشرعيا للسلطة السياسية وحدها. ما جرى فى وطننا العربى هو أن عددا ليس بقليل فى عالمنا العربى ضعفت فيه الهوية إلى الدرجة التى خلقت صدامات مسلحة كتلك التى نراها فى دول عربية.

مثل ذلك لا يحدث فى دولة وطنية واحدة إلا إذا كانت الهوية المشتركة ضعيفة متهافتة إلى الدرجة التى تولد ميليشيات جماعات متفرقة، وكثيرا ما تتصادم فيما بينها، وكل منها من حيث القوة والسلاح يتفوق على الجيش الوطنى. والحقيقة، أنه لم تكن هناك صدفة أن دول الإصلاح العربى حيث لا ميليشيات ولا حرب أهلية أولت مسألة الهوية اهتماما خاصا بحيث باتت حجر الأساس الأول فى عملية الإصلاح الجارية.

والشائع بين البشر أنهم مثل بعضهم البعض من وجهة النظر البيولوجية، ولكن الإنسان أيضا شخصية اجتماعية واقتصادية وسياسية، وبين الأطباء فإن كل إنسان حالة وحده بما فيه من توارث الخلايا، وبيئة التربية، وثقافة المحيط بما يرى ويسمع ويأكل ويشرب. والدول والأمم لكل منها ما يجعلها متفردة عن الأخرى، وجاء هذا التفرد من عملية تاريخية فيها ما هو طبيعى ومتوارث، وما هو تحت الصهر والتكوين من قبل الجغرافيا والديموغرافيا والتاريخ. وإذا كان الإنسان إلى حد غير قليل أسير والديه، فإن الدول والأمم أسيرة جغرافيتها وجيرانها وتوالى كليهما فى الأزمان والعصور. هى عملية تاريخية حديثة عندما تمزقت إمبراطوريات تاريخية تجمعت على أسس أغلبها دينى وولاء للإمبراطور، شخصية وأسرة مقدسة وقيادة عسكرية.

وليس صدفة أنه رغم التغييرات الكثيرة التى جرت على العالم خلال القرنين الأخيرين، فإنه لا تزال بين دول العالم إمارات أو ممالك تحكمها أسرة كانت هى التى وضعت اللحمة بين أهل البلاد. فى أوروبا لا تزال الملكية موجودة بأعلامها الصليبية، وبلاطها بتقاليده ورموزه التى تصنع عروة وثقى بين أفراد باتوا قبيلة كبيرة اسمها إنجلترا أو الدنمارك والسويد وهولندا وإسبانيا بعد الحرب الأهلية، لم تعد الروح فيها إلا مع رجوع الملكية. الارتباط بالتاج أو بالأسرة الحاكمة يشهد بأنه لا توجد طريقة واحدة لحل «المسألة الوطنية» التى يرتبط فيها «المواطنون» بدولة واحدة ومستقبل مشترك. التخلص من الاستعمار والاحتلال كثيرا ما شكل الأصول الأولى لقيام الدولة؛ ولكن حل المسألة الوطنية لا يتم إلا من خلال مشروع للحداثة تكون تنمية الهوية المشتركة جزءا أساسيا من مقوماته.

ومصر حالة فريدة، حيث جاءت الرابطة فيها مبكرة عندما بات النيل ملتحما مع بناء حضارة فرعونية عميقة على مدى ثلاثة آلاف عام؛ ولكن الثلاثة آلاف عام التالية فتحت أبوابا للاختلاط مع أمم أخرى وضعت آثارها على وادى النيل. ومع القرن التاسع عشر بدأت مصر تطل على الحداثة مع الوالى محمد على وهى التى سرعان ما أطلعت مصر على تاريخها القديم. وبقدر ما كان فى ذلك جوهرا للهوية الوطنية المصرية، فإنه وضع على أكتاف الإعلام وظيفة دعمها واستثمارها، لتكوين قوة دافعة نحو التقدم. وفى الواقع أن هناك أزمة هوية وطنية فى الإقليم تقف وراء ما نراه من صراعات محلية وحروب أهلية تفجرت إما بفعل مواريث تاريخية، أو أن بعضا من رياح الربيع العربى فككت روابط مشتركة وتركت بعد ذلك جميع سكان الدولة فريسة توترات وتمزق وحرب أهلية.

النموذج المصرى الذى قام على تراكم طبقات التماسك بين عناصر الأمة كلها جعل «الدولة الوطنية» الحديثة ليس فقط ممكنة وإنما قادرة على التعامل مع نفسها ومع العالم الخارجى بهوية أولا متميزة، وثانيا شخصية واثقة من نفسها ومكانتها. فى مطلع العقد الثانى من القرن الحادى والعشرين اختبرت متانة الهوية المصرية مرتين ؛ مرة عندما سرت الفوضى فيما سمى ثورة يناير؛ ومرة عندما تولى الإخوان المسلمون السلطة. فى كل مرة نجحت مصر، وكان حبل الوصل هو القوات المسلحة، ومن وقف إلى جانبها فى ٣ يوليو ٢٠١٣ ممثلين للأزهر والكنيسة القبطية وحركة تمرد التى بدأت تصويتا شعبيا ضد الإخوان، والمرأة والمجتمع المدنى. لم تتبعثر الأمة ولا اقتتلت، وإنما بدأت مشروعا وطنيا للتنمية والتقدم. السنوات العشر الماضية تشهد على مثل هذه الرابطة منتشرا فى ربوع مصر؛ وفى المنطقة فإن الأمر يطلب مزيدا من البحث.

arabstoday

GMT 12:20 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أين العرب؟… بل أين إيران وإسرائيل أيضاً؟

GMT 12:18 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

هيّا يا همّام... تقدّم للأمام

GMT 12:16 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

حرب أكتوبر.. الخبر المزعج لإسرائيل

GMT 12:15 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

تطعيم سرطان عنق الرحم.. حماية وأمان

GMT 12:13 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ما تقوله إيران للعالم ينافي ما تفعله به!

GMT 12:12 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

المحطة 2030

GMT 12:10 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

قبر كليوباترا!

GMT 12:09 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

بريطانيا.. للخلف دُر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الهوية والمسألة الوطنية 22 الهوية والمسألة الوطنية 22



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ السعودية اليوم

GMT 23:45 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

القوات المسلحة اليمنية تستهدف مواقع للحوثيين جنوبي تعز
 السعودية اليوم - القوات المسلحة اليمنية تستهدف مواقع للحوثيين جنوبي تعز

GMT 15:37 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

روبيو يؤكد التزام واشنطن بتعزيز قوة الناتو ودعم حلفائها
 السعودية اليوم - روبيو يؤكد التزام واشنطن بتعزيز قوة الناتو ودعم حلفائها

GMT 05:29 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

"سبيس إكس" تدرس صفقة ضخمة لشراء رقائق من "إنفيديا"
 السعودية اليوم - "سبيس إكس" تدرس صفقة ضخمة لشراء رقائق من "إنفيديا"

GMT 06:18 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 09:05 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

تنجح في عمل درسته جيداً

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 11:05 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

قرار رسمي في حق الإعلامي المصري تامر أمين

GMT 10:00 2023 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الإمارات الأولى عالمياً بسرعات الإنترنت المتحرك

GMT 16:31 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:49 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

اختتام بطولة الخيل سعودية الأصل والمنشأ بـ"كحيلة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon