توظيف قضية

توظيف قضية!

توظيف قضية!

 السعودية اليوم -

توظيف قضية

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

مدهش للغاية أن تربط اليابان بين صرف المساعدات المقررة من جانبها إلى لبنان، في ظروفه الصعبة التي يمر بها حالياً، وبدء القضاء اللبنانى محاكمة كارلوس غصن، قطب صناعة السيارات، الذي فر هارباً من العاصمة اليابانية طوكيو قبل أسابيع!

فالجماعة في اليابان يبدو أنهم نسوا، في غمرة الرغبة في التنكيل بغصن، أنه مواطن لبنانى، وأنه عاش يحمل الجنسية اللبنانية، وأنه الآن معروض على القضاء في بلاده، وأن هذا القضاء وحده هو الذي يقرر متى يستدعيه وكيف يحاكمه.. إذا وجد مبرراً للمحاكمة؟!

ثم نسوا ما هو أهم.. ففى فترة توقيف غصن واحتجازه في اليابان، بادرت الحكومة في بيروت بإرسال مذكرة عبر وزارة خارجيتها إلى الخارجية اليابانية، تطلب تفسيرات عن أشياء غير واضحة في قضية توقيفه واحتجازه.. وعندما تخاطب وزارة من وزارات الخارجية في العالم الوزارة المماثلة لها في دولة أخرى، فالطبيعى أن ترد الوزارة التي تلقت الخطاب وتستجيب!

ولكن وزارة الخارجية اليابانية تجاهلت الخطاب اللبنانى تماماً، وكان التجاهل يشير إلى احتمالين: إما أنهم لم يجدوا ما يمكن أن يقال رداً على تساؤلات الخارجية اللبنانية، وإما أن الرد كان يمنع وصول ما يخططون له بشأن الرجل المحتجز إلى غايته!

والذين يتابعون وقائع توقيفه منذ البداية، ثم احتجازه، ثم وضعه قيد الإقامة الجبرية، ربما يذكرون أن معاملته في المراحل الثلاث، كانت تنطوى على درجة واضحة من التعنت.. ولم يكن سبب ذلك مفهوماً، لا من سياق القضية ذاتها، ولا من خلال الذين كانوا يتولون التوقيف، والاحتجاز، والوضع الجبرى في الإقامة!

وعندما هرب غصن بطريقة هوليوودية، قال عبارات كثيرة مقتضبة، وكانت كلها ذات معنى، ولكن العبارة الأقوى هي التي قال فيها إنه لم يهرب من العدالة لكنه هرب إليها!

بعدها قيل كلام كثير في وسائل الإعلام عن النظام القضائى في اليابان، ولكن أهم ما قيل عنه أنه لايزال يعتمد على نظام يقوم على تكرار استجواب المتهم حتى الوصول به إلى مرحلة الانهيار!

وفى كل التعليقات اليابانية على مسألة الهروب، لم يتطرق مسؤول يابانى واحد إلى هذه النقطة في قضاء بلاده، ولا ذكر مسؤول واحد منهم شيئاً عما إذا كانت حكاية تكرار الاستجواب حتى الانهيار حكاية صحيحة فعلاً، أم أن فيها الكثير من المبالغة؟!

توظيف قضية غصن يابانياً في ظل هذا الوضع الاقتصادى اللبنانى الحرج، ينقلها من مربع القضاء إلى ساحة السياسة.. وهو الأمر نفسه الذي لما جرى في طوكيو دفع غصن إلى الفرار!.

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توظيف قضية توظيف قضية



صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 05:34 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة
 السعودية اليوم - بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 19:29 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة الاثنين

GMT 18:53 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر سيارة هوندا بايلوت موديل 2018

GMT 02:19 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

جوجل تطلق تحديث جديد لتطبيق Google Photos

GMT 19:53 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدرب الهلال يكشف اسباب صعوبة ديربي جدة

GMT 17:04 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

رياض محرز ينقطع عن ليستر لأجل غير مسمى

GMT 10:41 2014 الإثنين ,17 شباط / فبراير

عطر "هيرا" يغمر شعرك بالحماية والترطيب

GMT 13:56 2014 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

مانولو بلانيك في أسبوع "نيويورك"

GMT 21:31 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

سميحة أيوب تحل ضيفة على مشروع "الملهم"

GMT 13:02 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة سهلة لإعداد بسكويت جوز الهند الهش

GMT 05:03 2014 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

العطس داخل الطائرات يتسبب في انتشار الأمراض المعدية

GMT 09:41 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

مواد بناء بديلة من المخلفات أوائل 2013 في مصر

GMT 07:09 2017 الأحد ,22 كانون الثاني / يناير

نادي الطائي يعيد نغمة الفرح لرياضيي حائل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon