ليست تركية ليبية

ليست تركية ليبية!

ليست تركية ليبية!

 السعودية اليوم -

ليست تركية ليبية

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

أخاف أن ينشغل العرب بمجرد الكلام عن رفض التدخل التركى فى ليبيا، بينما الرئيس التركى يرسل عناصر من ميليشياته إلى العاصمة طرابلس، ويضع السلاح فى يدها، ويطالبها بتحقيق ملاحم مشابهة لتلك التى حققها أمير البحار العثمانى، خيرالدين بربروس، فى القرن السادس عشر!.

أتحدث عن العرب جميعًا عن قصد.. وليس عنّا فى مصر.. لأن جوارنا المباشر مع ليبيا لمسافة تصل إلى 1200 كيلومتر لا يعنى فى هذه القضية بالذات أننا وحدنا المعنيون بها.. صحيح أن جزءًا مما يفكر فيه أردوغان يتصل بالقاهرة، لا لشىء، إلا لأنها أسقطت نظام حكم الإخوان.. وقد كان هو فى أنقرة يراهن على هذا النظام الساقط كثيرًا.. كان يراهن عليه، ليس عن حب له، ولا عن غرام فيه فى حد ذاته، ولكن لأنه كان يراه الرافعة التى ستحمل أحلام التوسع لديه فى المنطقة!.

ولكن الجزء الآخر عنده يتعلق بالأراضى العربية كلها، فهو لا يُخفى أطماعه فيها ولا يداريها.. وإلا.. ما كان تواجده فى قطر والصومال والسودان أيام البشير وسوريا والعراق، وما كان زحفه نحو الشمال الإفريقى، بادئًا من ليبيا، ثم واصلًا إلى تونس، التى زارها مؤخرًا!. وقد كان المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطنى، يدرك هذا تمامًا حين قال، فى بدء جولته الخارجية الحالية، إن تحالفًا عربيًا قويًا يظل مطلوبًا فى مواجهة هذا العبث التركى.. وكذلك يدركه اللواء أحمد المسمارى، المتحدث الرسمى باسم الجيش، الذى قال هو الآخر، فى مؤتمر صحفى عقده الإثنين الماضى: «ما تفعله أنقرة لا يهدد ليبيا فقط، بل المنطقة العربية بأكملها»!. فعل أردوغان ما فعل، ولا يزال يواصله.. ثم «يتكلم» العرب عن رفض كذا وكذا.. هذا بالطبع جيد فى حدوده ككلام، وفى حدوده كرغبة فى إعلان عن موقف، وفى حدوده كخطوة فى اتجاه خلق تعبئة عربية ضد المحاولات التركية القفز إلى الشواطئ الليبية! ولكن.. لا قيمة للرفض العربى ما لم تتم ترجمته إلى فعل يتوازى مع فعل أردوغانى لا يتوقف، وما لم يبعث هذا الرفض «رسائل عملية»، يفهم منها الرئيس التركى ويستوعب أن وجود جندى تركى واحد فوق الأرض الليبية ليس فقط محل مقاومة من الليبيين أنفسهم، الذين رأوا فى تواجده احتلالًا صريحًا، وأعلنوا ذلك.. وليس فقط موضع مراقبة مصرية يقظة، تعرف حدود أمنها القومى وكيف تحميه.. ليس هذا ولا ذاك فحسب.. ولكنه مرفوض على مستوى عربى عملى!. وليس من الضرورى أن يكون الموقف العربى العملى حربًا بالسلاح، ففى أيدى العرب الكثير من الأوراق، التى يمكن اللعب بها وتوظيفها اقتصاديًا بالذات، لتبقى الحرب بالسلاح هى المحطة الأخيرة التى تقول إن زمن العثمانلى هو شىء من الماضى!. القضية ليست تركية ليبية.. إنها أوسع وأشمل لأنها تركية عربية، ولأن كل خطوة أردوغانية تقول هذا وتشير إليه!

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليست تركية ليبية ليست تركية ليبية



صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 19:29 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة الاثنين

GMT 18:53 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر سيارة هوندا بايلوت موديل 2018

GMT 02:19 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

جوجل تطلق تحديث جديد لتطبيق Google Photos

GMT 19:53 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدرب الهلال يكشف اسباب صعوبة ديربي جدة

GMT 17:04 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

رياض محرز ينقطع عن ليستر لأجل غير مسمى

GMT 10:41 2014 الإثنين ,17 شباط / فبراير

عطر "هيرا" يغمر شعرك بالحماية والترطيب

GMT 13:56 2014 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

مانولو بلانيك في أسبوع "نيويورك"

GMT 21:31 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

سميحة أيوب تحل ضيفة على مشروع "الملهم"

GMT 13:02 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة سهلة لإعداد بسكويت جوز الهند الهش

GMT 05:03 2014 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

العطس داخل الطائرات يتسبب في انتشار الأمراض المعدية

GMT 09:41 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

مواد بناء بديلة من المخلفات أوائل 2013 في مصر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon