مع هؤلاء لا حاجة للسودان إلى أعداء
تعادل مثير بين بولونيا وروما في الديربي الإيطالي ضمن الدور ثمن النهائي للدوري الأوروبي لكرة القدم وزارةالدفاع القطرية تعلن إحباط هجوم صاروخي وجوي إيراني في تصعيد جديد بالشرق الأوسط الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مقاتلة أميركية من طراز أف 15 جنوب غربي طهران نتنياهو يؤكد أن الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران مستمرة والخطر الأكبر على إسرائيل ترامب يؤكد تقدم العمليات ضد إيران ويصف الجيش الأميركي بأنه لا يضاهى شركات الطيران الصينية تمدد تعليق رحلاتها إلى دبي حتى نهاية مارس الجاري على خلفية الحرب في الشرق الأوسط لهب ودخان يغطي سماء بيروت مع قصف جوي مكثف يستهدف الضاحية الجنوبية حريق في مطار أبوظبي القديم بعد سقوط شظايا نتيجة اعتراض ناجح للدفاعات الجوية الإماراتية منظمة الصحة العالمية تحذر من تدهور الوضع الصحي بعد هجمات على المستشفيات ونزوح مئات الآلاف في إيران ولبنان سلطنة عمان تعلن إصابة خزانات الوقود في ميناء صلالة بمسيرة
أخر الأخبار

مع هؤلاء لا حاجة للسودان إلى أعداء

مع هؤلاء لا حاجة للسودان إلى أعداء

 السعودية اليوم -

مع هؤلاء لا حاجة للسودان إلى أعداء

بقلم - سليمان جودة

دخلت الحرب في السودان شهرها السادس، والذين تابعوا بداياتها لا بد أنهم انشغلوا عنها إلى أن فوجئوا بأنها دامت هذا المدى الزمني الطويل، ولا بد أنهم لاحظوا أن بلوغها الشهر السادس ترافق مع تطورات في الميدان، تبعث على القلق أكثر مما تبعث على شيء آخر.

كان في المقدمة من هذه التطورات أن عبد الفتاح البرهان، قائد الجيش السوداني، غادر مقر قيادة الجيش في العاصمة الخرطوم، واستقر من بعدها في مدينة بورتسودان في شرق البلاد، ثم بدأ في جولة خارجية انطلقت من مصر، وتواصلت إلى جنوب السودان، وإريتريا، وقطر، وتركيا، وأخيراً كان قد وصل إلى أوغندا.

والمشكلة ليست في الجولة في حد ذاتها طبعاً، ولكن المشكلة أن تجواله بين الدول الست توازى مع تصعيد غير مسبوق من جانب قوات «الدعم السريع»، التي تقاتل الجيش منذ 15 أبريل (نيسان) من هذه السنة، والتي يقودها محمد حمدان (حميدتي).

والتصعيد من جانبه أخذ مستويين: مستوى أول تمثل في الحديث عن الدعوة إلى نظام حكم فيدرالي في البلاد، وأيضاً إلى جيش جديد، وبغير أن يشرح ماذا بالضبط يقصد بما يتحدث عنه في الحالتين. وأما المستوى الثاني فكان هجوماً واسعاً من جانب قواته على مقر القيادة العامة للجيش في الخرطوم، وعلى مقرات حيوية أخرى في العاصمة وفي أمدرمان.

ومن الطبيعي أن الهجوم على مقر القيادة العامة بالذات مقلق للغاية، لأن الاستيلاء عليه قد يعني الاستيلاء على العاصمة، بكل ما في ذلك من المعاني والتداعيات والظلال.

وفي البداية كان الظن أن خروج البرهان من الخرطوم مرتبط بالرغبة في طمأنة السودانيين على قائد الجيش، وعلى الجيش بالتالي، وكان الظن كذلك أن قائد الجيش سرعان ما سوف يعود إلى مقر قيادته العامة، ولكن غيابه عن العاصمة طال أكثر من اللازم، وكانت فترة الغياب موزَّعةً بين البقاء في بورتسودان تارةً، والذهاب إلى محطة من وراء أخرى في الجولة الخارجية تارةً ثانيةً.

وفي هذه الأثناء وقع تصعيد أشد من الجانب الآخر، فأعلن قائد قوات «الدعم السريع» أنه سيشكّل حكومة في الخرطوم، إذا ما شكّل قائد الجيش حكومة لتصريف الأعمال في بورتسودان، وبدا الأمر والحال كذلك كأن هناك مَنْ يهيئ البلاد للتقسيم، الذي كان الحديث عنه يتردد على استحياء عند بداية الحرب، ثم مضى يقال في العلن وهي في شهرها السادس.

ومع أن ظهور البرهان يوم خروجه من الخرطوم كان ضرورة من بين ضرورات، ومع أن انتقاله من العاصمة إلى سواها من المدن وتجواله بين دول الجوار وغيرها، كان بمثابة ضرورة أخرى في قائمة الضرورات، فإن عودته إلى عاصمة البلاد كانت ولا تزال ضرورة أشد، لأن السيطرة على العاصمة في أي بلد، هي إعلان بالقبض على زمام البلد من أوله إلى آخره، حتى ولو كانت السيطرة غير متحققة عملياً على الأرض.

ولا أحد يعرف كيف حسبها قائد الجيش حين غادر الخرطوم، ولا كيف يحسبها حين يبقى خارجها كل هذه المدة متنقلاً بين بلاد مختلفة، ولكن ما نعرفه أن حسم هذا الصراع الدائر لا بد أن يكون داخل السودان، قبل أن يتم خارجه بالزيارات المتتالية، أو بالبقاء في إحدى مدن الشرق بعيداً عن العاصمة، فلا تزال للعاصمة رمزية لا تخفى أهميتها في كل الأحوال.

ولم يكن لقاء دول الجوار السبع الذي دعت إليه القاهرة في 13 يوليو (تموز)، أفضل حظاً من حظ لقاءات جدة التي توالت وتتابعت نظراً لفشل الجيش والدعم لمواصلة الحوار، وفي حالة جدة كان الرهان على أن تعلو مصالح السودان العليا ما عداها، وكانت القاهرة تراهن على الشيء نفسه، ولكن الرهان كان في الحالتين لا يصادف هوى لدى الذين لا يشغلهم إلا السعي إلى السلطة على جثة بلد بكامله.

وعندما كثفت قوات الدعم من هجومها في محيط القيادة العامة، ارتفعت أعمدة الدخان في فضاء المكان كما لم ترتفع من قبل على طول الأشهر الستة، وبدا أن تكثيفاً كهذا لم يكن ليحدث في حضور البرهان في العاصمة، وبدا كأن قوات الدعم تستعرض عضلاتها في غياب الرجل، وكانت المفارقة المؤلمة أن الخرطوم راحت تحترق على أيدي مَنْ يحملون الجنسية السودانية في بطاقات الهوية، لا على أيدي أعداء اقتحموها وأضرموا فيها النار.

السودان يبدو متروكاً لمصيره، ولا تزال «قوى الحرية والتغيير» غائبة عن التأثير رغم أنها كانت تملأ الخرطوم صخباً قبل الحرب، وقد كان الظن أن قربها من المكون العسكري قبل بدء القتال، سوف يجعلها قادرة على فعل شيء ينقذ البلد مما هو ذاهب إليه، ولا بد أن التاريخ سيحاسبها أكثر مما سوف يحاسب أي طرف آخر، لأن غيابها لا مبرر له كما أنه لا يزال يبحث عن تفسير.

تابع العالم أعمدة الدخان في سماء العاصمة، ولسان حاله يقول: إن السودان الذي يحرقه هؤلاء ليس في حاجة إلى أعداء.

arabstoday

GMT 15:03 2024 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

حانت لحظة الرحيل

GMT 17:44 2023 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

تردّد أميركي... وانتهازية إيرانيّة!

GMT 15:00 2023 الأحد ,08 تشرين الأول / أكتوبر

في ثقافيّات النازيّة التي يكثر السعي إلى تقليدها

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مع هؤلاء لا حاجة للسودان إلى أعداء مع هؤلاء لا حاجة للسودان إلى أعداء



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم
 السعودية اليوم - طرق سريعة وآمنة لإنقاص الوزن حسب خبراء التغذية

GMT 16:12 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 02:36 2014 الجمعة ,10 تشرين الأول / أكتوبر

العثور على حيوانات برية داخل غرفة التجارة الصينية

GMT 09:29 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

ظهور نسخة نادرة من موديل فيرارى دايتونا

GMT 10:09 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

مغامر إيراني يتحدى الموت بحركات جنونية

GMT 19:57 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

مدرب هيدرسفيلد يشيد بأداء النجم المصري رمضان صبحي

GMT 12:39 2018 الأحد ,04 شباط / فبراير

مصطفى بصاص يعترف بتواضع مستوى أحد أمام النصر

GMT 12:46 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

جماهير الأهلي تهتف افتح يا طاهر

GMT 21:30 2017 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح المعرض السنوي لسيدات ورائدات الأعمال في العين

GMT 03:20 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

الخدمات السحابية تتيح مشاركة الملفات والتحكم بسريتها

GMT 23:05 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

"كيا بيكانتو 2018" سترضي عشاق الذوق الرياضي

GMT 00:20 2017 الخميس ,20 تموز / يوليو

 سعد لكرو يرغب في موسم استثنائي مع النصر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon