ذئب التربية والتعليم

ذئب التربية والتعليم

ذئب التربية والتعليم

 السعودية اليوم -

ذئب التربية والتعليم

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

كلما وقعت جريمة جديدة فى مدرسة خاصة، سارعت وزارة التربية والتعليم إلى وضع المدرسة تحت إشرافها.

هذا الأمر يدعونا إلى أن نتوقف أمام شيئين: أولهما أن الذين غيروا اسم الوزارة من «المعارف» زمان إلى

«التربية والتعليم» الآن قصدوا أن يقدموا كلمة «التربية» فى مُسمى الوزارة على كلمة «التعليم» وكان القصد واضحاً بما يكفى، وبما لا يحتاج معه إلى شرح ولا إلى تفسير.

إننى أتصور تربية بغير تعليم، ولكنى لا أتخيل تعليماً بغير تربية لأن الشخص الذى حصل على نصيب معقول من التربية بغير تعليم هو شخص صالح للعيش فى أى مجتمع، ولكن الشخص الذى حصل على أعلى تعليم بغير تربية هو شخص هادم للمجتمع، وهو شخص قد ينفعه تعليمه فى حياته العملية، ولكنه لا ينفعه فى التعامل مع الناس.

وهذا ما أدعو وزير التربية والتعليم إلى الانتباه له فى كل لحظة، بل أدعو الدولة بكل أجهزتها المعنية بالأمر لأن التعليم أخطر من أن نتركه للوزير المختص وحده، فالتعليم ليس مكانه المدرسة وحدها، ولكن مكانه يمر قبل المدرسة بالبيت، والنادى، والجامع، والكنيسة، والشارع، ثم يمر بما هو أهم وأخطر: الإعلام.

وأما الشىء الثانى فهو خاص بإشراف الوزارة على التعليم الخاص، وهو إشراف لا يتم كما لاحظنا خلال الفترة الأخيرة إلا إذا وقعت فى المدرسة جريمة!.. هذا خطأ يضاف إلى ما سواه مما نجده فى حياتنا كل يوم.. إن إشراف الوزارة لا بد أن يكون قائماً فى كل الأوقات، وسواء وقعت جريمة أو لم تقع. والقصد بالإشراف ليس ضم المدارس الخاصة إلى الحكومة، ولكن القصد أن تكون للوزارة وظيفة رقابية لا تنام، وأن تكون المدارس كلها حكومية وغير حكومية أمام مثل هذه الوظيفة الرقابية سواء.

وإلا.. فهل نتصور أن بنكاً أجنبياً، أو خاصاً، أو مشتركاً، يمكن أن يمارس عمله داخل البلد بغير رقابة من البنك المركزى لا تختلف عن رقابته على بنوك الحكومة؟.. لا يحدث هذا أبداً ولن يحدث.. وقد قرأنا مؤخراً عن غرامة مليارية من البنك المركزى على بنك أجنبى يعمل فى المحروسة، ولم يكن أمام البنك إلا أن يدفع الغرامة أو يغلق أبوابه ويغادر. وكان المعنى فى الواقعة أن البنك المركزى يراقب بنوك الحكومة بإحدى عينيه، ويراقب أى بنك غير حكومى بالعين الأخرى، أو هو كالذئب الذى قال فيه الشاعر: «ينام بإحدى عينيه ويتقى بأخرى المنايا فهو يقظان هاجعُ!».

تحتاج وزارة التربية والتعليم إلى أن تكون كالذئب، أو كالبنك المركزى، وليس لها أن تنتظر وقوع جريمة لتضم المدرسة إلى مظلة الرقابة التى لا بديل عنها.. لا بديل.. وإلا فسوف نجد أنفسنا أمام أجيال تعلمت جيداً ولكنها بلا أى تربية!.

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ذئب التربية والتعليم ذئب التربية والتعليم



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon