حذارِ قراءة تقارير وكالات التصنيف سياسيّاً
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين
أخر الأخبار

حذارِ قراءة تقارير وكالات التصنيف سياسيّاً!

حذارِ قراءة تقارير وكالات التصنيف سياسيّاً!

 السعودية اليوم -

حذارِ قراءة تقارير وكالات التصنيف سياسيّاً

جورج شاهين

أسرفَ بعض اللبنانيين في تسخيف مهمّات الموفدين وبعثات مؤسسات التصنيف الدولية، واعتبار توصياتها من إملاءات المحاور الدولية من دون النظر الى مضمونها والمخاطر التي تشير اليها. وفي المقابل، لم يعد سراً أنّ بعض هؤلاء الموفدين يتلمّس قدرة اللبنانيين على قراءة الأرقام بطريقة تتناسب ورغباتهم. لذلك، حذّروا من الاستمرار في هذا النهج. فلماذا وكيف؟

قبل أن يغادر موفد فرنسي يَحضُر موفد أميركي، وما بينهما موفد بريطاني، عدا عن بعثات البنك الدولي وصندوق النقد والمؤسسات الشبيهة المتمركزة في لبنان الى جانب ممثلي المؤسسات المكلفة بالتصنيف الدولي للحكومات والمؤسسات العابرة للقارات، وهو ما جعل اللبنانيين على تَماس مع سلسلة التوصيات ومسلسل النصائح التي صيغت بتقارير من عشرات الصفحات، بما فيها من مؤشرات ومعادلات وتوقعات.

كان ذلك، ولفترة سابقة، حبراً على ورق تَوسّع خلالها الخبراء في قراءتها بأشكال مختلفة، قبل أن يعيش اللبنانيون أخيراً نماذج من التجارب وما رافقها من بَلبلة سبقت وضع مصرف لبنان حدّاً لها بسلسلة إجراءات مالية ونقدية، ضمنها تعميمه الأخير لضمان توفير السلع الأساسية للمواطنين بالسعر الرسمي للدولار، طالما أنه ليس قادراً على تحرير سعر صرف الدولار في الوقت الراهن.

على هذه القواعد بَنت مراجع اقتصادية ومالية أجنبية قراءتها للتطورات الإقتصادية، فتحدثت عن مكامن الخلل السياسية التي تعوق التوصّل الى قرارات جريئة، ودعت الى قراءة مضمون الكلمة التي ألقاها السفير البريطاني كريس رامبلنغ في حفل تكريم المبعوث التجاري البريطاني الى لبنان اللورد ريتشارد ريسبي الذي أنهى زيارته، أمس الأول، فقال: «إنّ الإصلاح الاقتصادي سيكون مؤلماً، ولكنه من الملحّ لكي يستعيد لبنان الثقة».

لم يكن كلام السفير البريطاني نصيحة يتيمة، إذ لفتت المراجع الى التقارير التي رفعتها بعثات أكثر من مؤسسة دولية تتحدث فيها صراحة عن هزالة الإجراءات المُتّخذة قياساً بما هو مطلوب من لبنان في أكثر من قطاع. وتحدثت عن مهل دولية صارمة، فأعادت التذكير بمضمون تقرير مؤسسة «موديز» للتصنيف الدولي التي أبقَت لبنان على التصنيف الذي وضعته في آب الماضي بعدما أسقطته من درجة «B -» الى درجة «Caa1»، ووضعت لبنان مجدداً تحت المراقبة لـ90 يوماً، لتقرر «خَفضها» في حال عدم تبلور مسار الأمور النقدية والمالية في اتجاه إيجابي».

وللتَشدّد بمهمتها، ربطت تقييمها الجديد بحجم التزام لبنان الإصلاحات الموعودة في موازنة 2020. والى هذه المهلة تُضاف مهلة «ستاندرد آند بورز» التي أعطت لبنان، بدءاً من تقريرها في منتصف آب الماضي، 6 أشهر أخرى لتحدّد تصنيفها الجديد له بعدما أبقَته بدرجة «CCC» من دون تعديلها.

والى هذه التحذيرات الواضحة، يدرك الخبراء الدوليون أنّ العوائق التي حالت دون التزام اللبنانيين تعهداتهم الى هذه اللحظة مردّها سياسي، ولو كان القرار في يد المعنيين بملفات النقد والمال لكانَ الأمر سهلاً، ولكن اذا بقيت السيطرة السياسية على القرارات والمعايير النقدية والحسابية فلن يكون الأمر مُتاحاً. فلم يُغفِلوا حجم الضغوط السياسية والمناكفات اليومية، التي تمنع اتخاذ أبسط القرارات المتصلة بوقف الهدر وسَد مزاريب التهرّب الضريبي ومحاولات الإحتيال على العقوبات الأميركية.

فلم يفهم أحد الخبراء المعادلة التي قدّمها له أحد كبار المسؤولين عند مقاربته للوضع النقدي والمالي، فقد ناقضَ نفسه بنفسه عندما تحدث عن سلسلة القوانين التي أقرّت في مجلس النواب قبل عامين وأكثر، لتعزيز الشفافية ومكافحة تبييض الأموال والتزام المعايير الدولية وما يرتكب يومياً في بعض المؤسسات والقطاعات ممّا ينافي هذه القرارات. لكنه عندما تبلّغ من مسؤولين آخرين أنها قوانين وقرارات ما زالت حتى اليوم حبراً على ورق، زادت قناعته باستحالة الوصول الى مرحلة الإصلاح المنشود.

عند هذه المعطيات، أنهى أحد الموفدين الدوليين مهمته في بيروت بانطباعات سلبية، ووفق قناعة لا تَتبدّل ما لم يسمع بالمزيد من القرارات الصعبة، ولكن ليس من باب فرض المزيد من الضرائب بقدر ما هو مطلوب البحث عن موارد غير مباشرة على الحكومة أن تسعى إليها. فهو مُتخوّف من حجم التهديدات المتبادلة على اكثر من مستوى حكومي ومالي ونقدي، تؤدي بشكل تلقائي الى تخفيض المناعة التي عَبر لبنان بفَضلها الأزمات الدولية السابقة، ولاسيما أزمة عام 2008، معتبراً أنّ العودة الى تلك المعادلات سيعيد الثقة بلبنان تدريجاً.

والى التمنيات، عَبّر الموفد الدولي عن القلق من المتغيّرات الدولية التي وضعت لبنان في موقع مختلف عمّا كان عليه عام 2008. فبعض التصرفات أبعَدت رؤوس الأموال المملوكة من دول ومؤسسات وأشخاص، ليس لأسباب مالية بَحتة، فلبنان ما زال على لائحة الدول التي تعتبر من «الجنائِن الضريبية» التي يرتاح لها رأس المال وخصوصاً نسَب الفوائد على الحسابات المصرفية، بل لفقدان الحَوكمة الرشيدة في إدارة المال العام، وعدم تسهيل الإستثمارات التي تكَبّر حجم الاقتصاد لمواجهة البطالة المتمادية، في موازاة ما بلغته المناكفات السياسية التي يمكن أن تطيح كل ما هو متوقّع من إصلاحات.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حذارِ قراءة تقارير وكالات التصنيف سياسيّاً حذارِ قراءة تقارير وكالات التصنيف سياسيّاً



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - مستشفى الملك فيصل ينجح في إجراء أول زراعة كبد روبوتية بالكامل

GMT 07:30 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالبات بجامعة تبوك ينظمن يومًا تعريفيًا عن التبرع بالأعضاء

GMT 02:45 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

تعرفي إلى أهم قواعد و إتيكيت عيادة المريض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 23:58 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

استعيدي علاقتك الحميمة بزوجك بعد الولادة بهذه الخطوات

GMT 13:16 2018 الأحد ,14 كانون الثاني / يناير

فواز القرني يخطف الأنظار في كلاسيكو الاتحاد والهلال

GMT 12:48 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

Ebony مطعم أفريقي غريب يأخذك في جولة مع الشاشات الإلكترونية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon