بيلاروسيا

بيلاروسيا

بيلاروسيا

 السعودية اليوم -

بيلاروسيا

بقلم -سمير عطا الله

يتعثر تشكيل الحكومات في كثير من الدول التي تتبع صيغة الشكل الديمقراطي، خصوصاً إذا كانت كثيرة الأحزاب، مثل إيطاليا، حيث ينتهي الأمر بمجموعة تحالفات بائسة في ظل حزب رئيسي. فرنسا أيضاً مرت في هذا المخاض خلال الجمهورية الرابعة.

شكل السيد مصطفى الكاظمي حكومة العراق بعد خمسة أشهر. وأضاع لبنان 7 سنوات (عجاف) في انتظار حكومات يصعب تشكيلها، أو رئيس يصعب انتخابه. أي نحو العقد. والفارق بين الفراغ الحكومي في الغرب وبينه في العالم العربي، أن الحكومة تغيب في الأول لكن الدولة لا تغيب لحظة واحدة. لا هي ولا قرارها ولا عملها الصغير والكبير. أما هنا فالدولة غائبة في حضور الحكومة فكيف في غيابها؟

لقد عودنا النظام العربي أنه لا أهمية للوقت وأعمار الدول والشعوب. وأن وجود الحكومة مثل غيابها. ومَن منا يعرف مثلاً اسم رئيس وزراء سوريا؟ أو وزير خارجية العراق؟ وفي حكومة الدكتور حسان دياب ضُمَّت وزارة الثقافة الضعيفة إلى وزارة الزراعة التي يعيش منها وعليها الملايين.

وفي حكومة لبنان السابقة، شغلت سيدة وزارة لا وجود لها من قبل، وعندما استقالت طوت الوزارة في حقيبتها الأنيقة. ولا شك أن حضور معاليها كان عطراً في وحشة الذكور وتوحش القوة، لكن العطر لا يرد الويلات والنوازل، أو يشفي من العلل السياسية الفاتكة بالبلد.

هنا يبرز فارق مهم بين بلاد ما بين النهرين وبلاد الأرز. الحكومات العراقية ليس فيها سيدات. وحتى اشتراك المرأة في التظاهر ضد الغلاء والفساد جوبه بالرصاص. وكم كان نبيلاً من رئيس المخابرات السابق ورئيس الوزراء الحالي أن يكون أول قرار اتخذه إطلاق معتقلي المظاهرات. هذا حقاً لطف من دولتك، كما يلقب رئيس الحكومة عندنا. وكنا نسمي رئيس البرلمان صاحب العطوفة. وكلها، باباً، تعظيمات وتشريفات تركها لنا الباب العالي العثماني. هي كل ما ترك بعد 500 عام. مستشفى ما ترك. جامعة ما ترك. نارجيلة ترك، مشنقة كمان ترك.

أخذ منا السياسيون والمناضلون العرب، إرادتنا وحريتنا وأعمارنا. اكتشفنا في الأزمة المرضية الأخيرة أن لدينا شباناً يدرسون ويعملون في بيلاروسيا. ولوه... (أي للهول) بيلاروسيا؟ إلى هذه الدرجة ضاقت بكم «بلادي وإن جارت علي عزيزة - وأهلي وإن ضنوا علي كرام. بماذا؟ بالسرقة الموصوفة التي تقوم بها الدولة والبنوك للمودعين والمستثمرين والبسطاء الذين ائتمنوا لبنان على جني أعمارهم؟ على ضمانات أولادهم؟ لماذا تريدون العودة من بيلاروسيا؟
تمنياتنا الخالصة للسيد مصطفى الكاظمي. نحن، هنا، لم تعد تنفع ولا تكفي. لا تمنيات ولا ما شابه. وقد وعدنا وزير المال «بتعويم» الليرة. أي ما خوف الغريق من البلل. بيلاروسيا!

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بيلاروسيا بيلاروسيا



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - وكالة  "ناسا" تمنح "سبيس إكس" 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon