دروس تونس

دروس تونس

دروس تونس

 السعودية اليوم -

دروس تونس

بقلم : سمير عطا الله

لا تتوقف تونس عن إعطائنا الدروس في الآداب السياسية. وهل للسياسة آداب؟ نعم، شرط أن نعمل بها. ولها تقاليد ولها قواعد. وقد التزمتها تونس كلها: أولاً، ذهبت إلى الاقتراع في موعده. وفتحت باب الترشح على أصوله. وسمحت لسجين مدني بخوض المعركة من سجنه، وها هي تسمح له بالاشتراك في المناظرات من السجن، بعدما حل في المرتبة الثانية بين المرشحين.

الرجل الذي حل في المرتبة الأولى اختاره الناخب التونسي من خارج السياسة والأحزاب. الذين جربهم ترك التجربة تحكم عليهم. كان على المنصف المرزوقي أن يعرف شعبه جيداً، وأن تجربته في الحكم لا تستحق التكرار.

التونسي ناخب مثقف. وعندما يُعطى حريته، يعرف كيف يحترمها، فهو حفيد أبي القاسم الشابي. ولا بد من التذكر بأن كل هذا المناخ مدين لرجل دولة فائق، هو قايد السبسي. بعد الثورة على بن علي، وحتى وفاته، قاد هذا الرجل الشجاع المستنير بلاده بأرقى ما يمكن من الشهامة واحترام القانون. حافظ على البورقيبية التي نشأ فيها، ولكن من دون نرجسية «المجاهد الأكبر». وتحول الدستور من حزب واحد ورجل واحد إلى نموذج واحد وعدة أحزاب. وبدا السبسي فوق الجميع، ليس بالتعالي، بل بالترفع والنزاهة والخلق الدستوري الموروث.

سلم السبسي إلى شعبه دولة مرممة إلى حد بعيد. أرسى سلامها وأمنها من دون الاضطرار إلى شدة بن علي وعقلية رئيس الشرطة. وثمة درس أخلاقي آخر، وهو أنه عندما علم بوفاة بن علي التي أشيعت آنذاك، أوصى بأن تقام له مراسم تليق برئيس تونسي سابق.

السياسيون الآخرون رفضوا ذلك، مطالبين بملاحقته إلى حيث لا يطاوله أحد. ولكن المسألة كلها في رمزيتها. إلى الآن، لا تسمح تركيا بعودة رفات الشاعر الشيوعي ناظم حكمت. لكن حكمت لم يكن شيوعياً إلا من حيث هو وطني تركي. في المقابل، أرسل إردوغان فرقة عسكرية إلى سوريا للعناية بضريح السلطان سليمان شاه، المدفون هناك منذ قرون.

تونس على أعتاب جمهورية جديدة، هي الرابعة. هالة بورقيبة، وانتقالية بن علي، وعبور المرزوقي، ودولة السبسي، أمانة كبرى للرئيس المقبل.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دروس تونس دروس تونس



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon