جنازة أم المستر شو

جنازة أم المستر شو

جنازة أم المستر شو

 السعودية اليوم -

جنازة أم المستر شو

بقلم -سمير عطا الله

لا يكفي إطلاقاً وصف الوضع في لبنان بالقول إنه يتخبط (وليس يمر) في أسوأ أزمة في تاريخه. وقد استخدم التعبير رئيس الجمهورية في معرض إعلانه عن دخول لبنان نادي الدول النفطية، ورئيس الوزراء الجديد حسان دياب، الذي نعى إلى اللبنانيين دولتهم، وهو مجرد تذكير بمراسم الجنازة. وعندما وصف المسرحي الساخر جورج برنارد شو جنازة أمّه، قال إنها كانت صادقة لدرجة أنه لم يشارك فيها أحد سوى هو وحارس المدافن.

كل يوم تبرز في لبنان علامة من علامات النزع. الخناقة الكبرى فيه ليست حول الثروة، بل حول التفليسة: مَن يُعلنها أولاً، ومَن يتحمل مسؤوليتها. وليس لدى أحد من الشهامة والصدق ما يحمله على إعلان مسؤوليته. لذلك، تُلقى على الموتى. وتتنصل الطبقة السياسية برمَّتها مما ألحقت بالدولة والناس والبلاد من فقر وسرقة ونهب موصوف.

الجميع متهَمون، والجميع يَتّهمون سواهم. وعندما بدأنا أخيراً الحفر عن الغاز والنفط، اكتشفنا أننا مثل فنزويلا: الليرة في الحضيض، والفقر يمزق البلد، والثروة مرهونة لأجيال، لكننا، والحمد لله، بلد مناضل مثل بلاد سيمون بوليفار.

في يوم واحد أعلن المدعي العام المالي الحجر على أهم عشرين مصرفاً، وبعد ساعات ألغى المدعي العام التمييزي (السلطة القضائية الأعلى) هذه الرصاصة القاتلة للركن الأول في الاقتصاد اللبناني. بكل بساطة، أعطى المدعي العام المالي مسدسه للنظام المصرفي، وقال له: تفضل اقتل نفسك بدل أن نقتلك نحن.

الليرة في مهبّ الريح والعاصفة، والمدّعي العام «يحجر» على أكبر مصارف البلد كما يصار إلى الحجْر على مصابي «كورونا». يؤكد الشكوك ويغلق أبواب الأمل ويستكمل نعي رئيس الحكومة للدولة. جميلة الصراحة. وما ألطف أن يُبلغ رئيس الوزراء اللبنانيين بأن الدولة لم تعد قادرة على حمايتهم.

هل هي حقاً أخطر أزمة نمر بها في تاريخ لبنان على مر العصور؟ لا. إنه أخطر مأزق. الشعب أمام الجدار المسدود، والمسؤولون يحاولون الفرار من فوقه. ولا بارقة أمل. ولا خطوة جديّة. ولا أفق. وليس في الجنازة سوى جورج برنارد شو وحارس المدفن. ما من أحد يريد أن يتكبد مظاهر الحزن. ولا حتى أن يُضبط وهو يطلب الرحمة لروح الفقيدة.

من يسمع المسؤولين اللبنانيين يناقشون قضايا بلدهم، يفهم لماذا هذا حجم طالبي الهجرة، ولماذا الحالمون بها هم ضعف ذلك. الحقيقة ليس المأزق هو آخر وأسوأ ما نمر به، بل خطاب الخروج منه.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جنازة أم المستر شو جنازة أم المستر شو



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon