مفكرة الرياض هجير في سيبيريا

مفكرة الرياض: هجير في سيبيريا

مفكرة الرياض: هجير في سيبيريا

 السعودية اليوم -

مفكرة الرياض هجير في سيبيريا

سمير عطا الله
بقلم: سمير عطا الله

تشكّل المؤتمرات والمنتديات فرصة لالتقاء أهل المهنة بعد غياب طويل أو قصير، أو فرصة للتعارف مع ذوي الأسماء اللامعة الذين لم تلتقِ بهم من قبل. والآن، أضيف إليهم أيضاً «ذوات» الأسماء. وفي العصر الرقمي، كما يسمّى هذا العصر اختصاراً، تمتلئ المنتديات بالعاملات في الإخراج أو مذيعات الشاشة أو سواهنّ من أهل هذه المدهشات. شخصياً، أبحث عن الرفاق القدامى، وما يحملون من كتب جديدة، ولم يخذلني الزميل تاج الدين عبد الحق في أي منتدى. وأحياناً، يقدّم لي كتاباً نسي أنه أهدانيه من قبل، فأتظاهر بأنني لم أقرأه قبلاً. وعندما أعيد قراءته، فكأنني حقاً لم أقرأه بعد. دائماً تطيب رؤية الأشياء بعين تاج وبطيبة قلبه.
يقيم تاج منذ أكثر من ثلاثين عاماً في أبوظبي، حيث ترأّس تحرير موقع «إرم» الناجح. وبسبب طيب سيرته، له أصدقاء في كل مكان. ولطالما مازحته حول «النفوذ» الذي يتمتّع به؛ المؤدّبون لا نفوذ لهم. حمل تاج هذه المرة كتابين: «إعلام وأعلام» و«للخلف دُر». الأول ذكريات وانطباعات وأشياء لا يمكن أن تحدث إلا معه، أو من أجله، كي يحوّلها إلى جعبة ساخرة. ويروي أنه ذات صيف ضاق بحرارة الخليج، إلى درجة قرّر معها الهرب إلى سيبيريا. كان قد قرأ منذ طفولته عن ثلوج سيبيريا وجليدها وامتدادها للقطب أو القطبين أو جميع الأقطاب المتجمّدة شمالاً وجنوباً. وهكذا، قال في نفسه: «يا رجّال (باللهجة الفلسطينية)، لا يطفئ هذا الحريق إلا سيبيريا، فهلمّ». وبالفعل هلمّ. وقالت له مكاتب السفر إنه لا بدّ من موسكو أولاً، فضحك في سرّه قائلاً، وما الخطأ في ذلك، إنها أيضاً برد ونسيم عليل ودرجات تحت الصفر. وإذ أخذ يستعدّ للرحلة، توقف قليلاً وقال في نفسه: «وماذا لو اشتدّ البرد كثيراً على ابن البلاد الحارّة، وتغيّر عليه الطقس؟ أليس من الحكمة أن آخذ معي معطفاً؟»، ثم تخلّى عن الفكرة سريعاً. فإذا داهمه البرد قاسياً، فإن سيبيريا بلاد المعاطف وقبّعات الفرو، وفي الصيف يكون عليها تنزيلات. إذن «وصلنا أولاً، يا طويل العمر، إلى موسكو». وعند نزول تاج من الطائرة، لفحه هجير مرير، فاعتقد أنه أخطأ الرحلة: «لا أهلاً بكم في موسكو، وسامحونا على درجة الحرّ التي لم نعرف لها مثيلاً».
أمضى الصحافي التائه بضعة أيام في عاصمة روسيا الاتحادية متذمّراً من هدير المكيّف الذي يعيش معه طوال العام، لكنه يعلل النفس بهواء سيبيريا. قال قبطان الطائرة وهو يهبط في جوّ بلاد الأبيض الدائم شيئاً ما بالروسية، ثم أطال الشرح. ولمّا لم تكن روسيا من لغات تاج، فقد شعر بالقلق. ثم هبطت الطائرة بهدوء وسلام. وعندما فُتح الباب وخرج، لفحه هجير مرير. وشرحوا له في الفندق أن موجة حرّ غير مسبوقة تضرب سيبيريا. وفي اليوم التالي، عاد إلى أبوظبي، ولطافة الجوّ في ديوانية الشيخ نهيان بن مبارك.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مفكرة الرياض هجير في سيبيريا مفكرة الرياض هجير في سيبيريا



نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 18:36 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

استقالة جيمس ماتيس جيدة لترامب ولكنها سيئة للعالم

GMT 09:31 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

الرئيس الموريتاني يجري مباحثات مع خالد مشعل

GMT 01:27 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

"مرسيدس" تطُلق سيارتها الكروس أوفر "جلا" الجديدة

GMT 02:22 2019 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

"فولكس فاغن" تكشف عن "آماروك" أشهر سيارات "البيك آب"

GMT 00:19 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

نصائح ذهبيه تخلصك من حرقة المعدة أثناء الحمل

GMT 00:50 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

نصائح مهمة لتعرف على أهم الأطعمة المفيدة لصحتكِ

GMT 10:37 2018 الأربعاء ,11 إبريل / نيسان

مصمم الاثاث إيني أرشيبونغ يطرح مجموعة "Sé" الجديدة

GMT 04:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مجموعة من الطرق البسيطة لتخلص من جفاف الجفون

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 11:25 2019 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

طريقة تحضير سلطة اللحم على الطريقة الآسيوية

GMT 02:41 2019 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تعرّف على مواصفات سيارات "جيتا" من "فولكس فاغن"

GMT 16:25 2019 الأحد ,19 أيار / مايو

قوارب التونة المحشوة بالأفوكادو

GMT 07:32 2019 الثلاثاء ,07 أيار / مايو

"Galaxy Tab S5e" أخف وأنحف حاسب لوحي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon