مفكرة الرياض الفرقتان
أخر الأخبار

مفكرة الرياض: الفرقتان

مفكرة الرياض: الفرقتان

 السعودية اليوم -

مفكرة الرياض الفرقتان

سمير عطا الله
بقلم: سمير عطا الله

التقيت في الرياض زميلاً كويتياً عزيزاً عرفته بعد تركي العمل في الكويت أوائل الثمانينات وليس خلالها. وكان يريد أن يعرف عن بعض أخبار المهنة قبل أن ينضمّ إليها في المنصب الذي يتبوأه. تحدّثنا عن البارعين والمتفوّقين وعن الذين ليسوا كذلك. وسألني هل كانت هناك رقابة حكومية على الصحافة، ظاهرة أو خفيّة. وقلت له إنه لم تكن هناك رقابة رسمية، ظاهرة أو خفيّة. وكنّا نمارس الصحافة كما نمارسها في لبنان. ولا أذكر أن مسؤولاً قام بزيارة «الأنباء» إلا في زيارة ودّية. لكن كان يثقّل على صحافة الكويت الزيارة التي يقوم بها كل يوم الملحق «الصحافي» العراقي. وكان يمرّ على بعض الزملاء في الجريدة كأنه يتفقّد لائحة الحضور والغياب. وقد أعفاني والحمد لله من زياراته مشكوراً لسبب لا أعرفه إلى الآن، إمّا لمعرفته بحقيقة مشاعري حيال الملحقين «الصحافيين». أو لاعتباره أن لا نفوذ لي كمدير تحرير. وإما خشي أن يشاهد في مكتبي، وأنا الصحافي الوحيد الذي لا يكتب حرفاً عن السيد الرئيس أبي عدي في مهرجان من التدبيج اليومي عن بطولاته وأفكاره العظيمة. واعترفت للزميل العزيز أنني بعدما تركت الكويت، أدركت أن تمنّعي لم يكن عملاً بطولياً. ولو شاء الملحق «الصحافي» لدخل مكتبي ذات يوم يستفسر عمّا يحول دون كتابة مقال افتتاحي عن صلاح الدين الجديد. ولا شك أن زملاء كثيرين شكوني إلى الملحق «الصحافي» متسائلين، من يظنّ نفسه هذا الانعزالي الانهزامي الرجعي الذيلي. لكنه لم يبدِ نحوي أي عقاب سوى المقاطعة. وعندما عدت إلى الكويت زائراً بعد حين، صادفته في مكتب إحدى الزميلات فألقيت عليه التحيّة، فكاد يلقي القبض عليّ.
كانت الكويت تتحمّل قبل الوصول إلى الاحتلال الذي أعاق الأمّة عقوداً كثيرة، تعاني في داخلها من حضور «أخوي» شديد الفظاظة. وتكتفي بالصبر. وكانت أكثر المزحات فظاظة أن عدد «الدبلوماسيين» المسجّلين في السفار العراقية زاد على ثلاثة آلاف. رويت للزميل العزيز أن وزارة الدفاع الأميركية كانت تعدّ أوائل السبعينات لانقلاب عسكري في التشيلي ضدّ نظام الرئيس اليساري سلفادور أليندي. انتقت 200 رجل من القوات المعدّة لهذه المهمات وذهبت إلى سفارة تشيلي في واشنطن تطلب لهم تأشيرات دخول دفعة واحدة. لكن بأي صفة؟ بصفة أعضاء في فرقة موسيقية تريد إحياء مهرجانات شعبية في البلاد. توجّه إلى القنصلية ستة أشخاص باسم الفرقة. تأمّلهم القنصل فرآهم يمشون بخطى عسكرية. ولاحظ أن قاماتهم جميعاً رياضية مضادّة لجميع الآلات الموسيقية بما فيها الطبول. واستمهل زائريه بعض الوقت للنظر في الحالات الموسيقية، رفض بعدها منح التأشيرات. عادوا فذهبوا جوّاً. وقلت للزميل العزيز إن الدبلوماسيين العراقيين عادوا فجاءوا بالثياب الحقيقية. يجب التمييز دائماً بين أفراد الفرقة العسكرية والفرقة الموسيقية.
إلى اللقاء.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مفكرة الرياض الفرقتان مفكرة الرياض الفرقتان



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon