الثلث السحري

الثلث السحري

الثلث السحري

 السعودية اليوم -

الثلث السحري

سمير عطا الله
بقلم: سمير عطا الله

عندما انفجرت «حرب الرفاق» في اليمن الجنوبي، لم يكن في إمكانك كصحافي أن تكتب عن باريس وعدن تحترق. ولم أكن أريد الكتابة في الموضوع لأن لي عدداً من الأصدقاء بين المتقاتلين. هكذا كتبت عن تجربة الشاعر الفرنسي رامبو في عدن.

كان لليمن الجنوبي يومها سفير لدى الأمم المتحدة هو الراحل عبد الله الأشطل. وقد نجح عبد الله في البقاء خارج الصراع ولاحقاً في البقاء خارج حرب الشمال والجنوب. وضحك طويلاً عندما وجدني أهرب إلى رامبو في عدن. ولم يلتق آنذاك سفيراً عربياً من أصدقائه إلا سأله ضاحكاً: هل رأيت أي جانب من عدن اختار صاحبنا للكتابة عنه؟

بين بيروت المغالية في الاحتراق وبين ست وزيرات فاتنات، أليس من الأفضل للقارئ والكاتب معاً، الذهاب إلى «الثلث السحري» في حكومة لبنان الجديدة، بدل «الثلث المعطّل» و«الثلث الضامن» وغيرها من الأثلاث الثقيلة على القلب.

لن تستطيع هذه الفرقة من حسناوات لبنان أن تفعل الكثير، رغم ما يحملن من كفاءات علمية. فالكارثة التي لا تزال نسميها «أزمة» كما سمّينا الهزيمة نكسة، لم يعد علاجها في متناول الاختصاصيين والاختصاصيات. ويدخل في باب اللطائف وليس في باب المعجزات، أن لبنان أول دولة عربية عيّنت وزيرة للدفاع كما كان أول دولة عربية عيّنت وزيرة للداخلية. أما في باب الأزمات والحلول، فما زلنا في نطاق الانهيارات المتسارعة. ومن دافوس يحذّر السيد جبران باسيل من «أن يصبح لبنان دولة فاشلة» كأنما هو اليوم دولة طبيعية.

قَطَعتُ الليلة الماضية نحو 10 كيلومترات إلى بلدة برمانا، على طريقٍ مليئة بالحفر ومُعتِمة وبلا مصباح كهربائي واحد. وعندما دخلت منزل مضيفنا وجدت في المدعوين نخبة يندر أن تجدها في بلدٍ آخر. فكيف يمكن أن يكون هذا الفارق بين المسؤولين والناس؟ وهل يستحق اللبناني كل هذا العقاب؟ نعم يعدنا السيد باسيل بما هو أسوأ. ومن لا يعرف ذلك بين اللبنانيين؟

لا تزال بيروت تحترق وتُرشَقُ بالحجارة. وهذا تخريب وحقد وليس ثورة. وليس من العدل ألا تعطى حكومة الدكتور حسان دياب حقها في فرصتها حتى لو كانت من لون سياسي واحد. ففي «الثلث السحري من الألوان ما يكفي وما يُزهي». وكلّ الألوان جميلة إلا لون العنف فهو لا يؤدي إلى شيء. وإذا كانت الثورة قد قامت من أجل التغيير يبدو واضحاً الآن أنها غَرِقَت في التكسير وحده. ولم تَعُد ظاهرة فيها تلك الوجوه العاقلة والمحاورة وذات الرؤية الواضحة، إذ حلّت محلّها الهراوات الحديدية.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الثلث السحري الثلث السحري



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon