أمير من الشرق

أمير من الشرق

أمير من الشرق

 السعودية اليوم -

أمير من الشرق

سمير عطا الله
بقلم: سمير عطا الله

كان جبران خليل جبران يقول للأميركيين، إنه أمير من الشرق، يملك أهله الأطيان والقصور. يروي ذلك وهو يعيش في حي فقير من أحياء بوسطن، مع أمه كاملة وأخوته. واعتبر صديقه ورفيقه ميخائيل نعيمة تلك التخيلات عيباً آخر من عيوب أشهر الأدباء اللبنانيين المهاجرين، آنذاك والآن.
أندريه مالرو، أحد أشهر أدباء فرنسا، لم تكفه شهرته كمغامر ومراسل حربي وضابط ورحالة، فراح يضيف إلى سيرته أشياء لم تكن فيها: مدرسة شهيرة لا سجل له في صفوفها، نجمة سينمائية لم تعرفه أو يعرفها، أصدقاء كبار لم يقابلهم.
لماذا يتخيل الكبار؟ يفهم أحدنا أن يحتاج رجل بلا سيرة أو شهرة أو قادم من أصول متواضعة، شيئاً مفرحاً يتحدث به. هكذا كان وضع جبران القادم من أصقاع الفقر، الذي جعلته موهبة الرسم والكتابة أعلى بكثير من وضعه العائلي شديد البؤس. عقدة نقص تغطى، كالعادة، بشيء من الادعاء، وضعف يغطى بإنكار لا يؤذي أحداً.
ولكن ماذا عن النموذج الآخر، أديب مثل أندريه مالرو، وفي شهرته؟ هل كان يريد أن يملأ الثغرة بينه وبين منافسيه، جان بول سارتر وألبير كامو وأسماء تلك المرحلة المرصعة؟ لم يخف سارتر ازدراءه لاختيار مالرو وزيراً للثقافة في عهد شارل ديغول. وبالتالي أهم وزير ثقافة في تاريخ فرنسا، بينما بقي هو أستاذ الفلسفة مبعداً عن المناصب الرسمية الكبرى. ولكي يؤكد أنه أعلى من المنصب، رفض لاحقاً تسلم جائزة «نوبل الآداب» على أساس أنه لا يقبل التكريم المؤسساتي.
لم يضع جبران خليل جبران سيرة ذاتية لكي نبحث فيها عن سر التخيّل والمبالغة. أما مالرو فقد ملأ الدنيا مذكرات شخصية تحولت إلى تحف أدبية. بي عادة تخريبية لم أستطع الإقلاع عنها. كلما أعجبني شيء في كتاب أسطر تحته لكي أعود إليه. وتعاتبني زوجتي دون جدوى، طالبة أن أترك المكتبة لابني دون تشويه.
أكثر الكتب تسطيراً، بين كل هذه الكتب، مذكرات أندريه مالرو. ما من سطر ليس تحته خط. بدأت يوم كانت يدي جامدة تسطر بخط مستقيم، والآن أصبح خليطاً من الخطوط المتعرجة والمستقيمة. وعندما أقرأ مالرو اليوم، أقرأ في كلماته وفي خطوطي مراحل العمر.
ميخائيل نعيمة كتب سيرته في ثلاثة أجزاء تحت عنوان «سبعون». بسيطة وصادقة ومتواضعة. ومثل معظم مؤلفاته، جافة. وخالية تماماً من العقد النفسية، إلا عقدة واحدة، اسمها خليل جبران.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أمير من الشرق أمير من الشرق



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 17:29 2018 الأربعاء ,30 أيار / مايو

ارتفاع ديون مصر الخارجية إلى 82.9 مليار دولار

GMT 23:33 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

"عمرو دياب يفرض شروطا لإحياء حفلة "جامعة المستقبل

GMT 10:27 2013 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

كرواتي يجبر زوجته على معاشرة الكلاب

GMT 03:38 2015 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

جمهورية الجبل الأسود تستقبل عشاق الطبيعة الساحرة

GMT 00:53 2017 الإثنين ,10 تموز / يوليو

مروة رفعت تؤكّد تنوع السياحة البحرية خلال 2017

GMT 12:05 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

الثلوج تغطي أماكن متفرقة من اليابان وتضرر 76 شخص

GMT 06:54 2020 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

ميركل تعلن دعمها للقاء ألماني تركي روسي فرنسي حول سوريا

GMT 19:16 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

إسرائيل تعلن العودة إلى "سياسة الاغتيالات" في غزة

GMT 15:45 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

20 صورة لـ جوهرة أثارت بها الجدل بعد أزمة الفيديوهات

GMT 04:46 2019 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ناهد عبد الحميد تؤكد أن مولد الرسول نقلة حضارية ودينية

GMT 06:38 2019 الأحد ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ملكة جمال أوكرانيا تجيب عن سؤال حول تبعية جزيرة القرم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon