«تيك توك» الذي تخافه واشنطن
شركات الطيران الإسرائيلية تستعد لنقل أساطيلها من الطائرات إلى وجهات مختلفة حول العالم تحسبًا لهجمات صاروخية إنحراف طائرة متجهة من ماجادان إلى موسكو أثناء محاولته الإقلاع بسبب عطل فني وعلى متنها 335 راكبا وزارة الخارجية الأميركية تتهم حركة حماس بالاستهتار بأرواح المدنيين واستغلال الوضع الإنساني في غزة استهداف بمسيرة لقوات قسد يفجر مستودع أسلحة في الحسكة ويسقط قتلى وجرحى من الجيش السوري غارات جوية إسرائيلية متتالية تستهدف بلدات جنوب لبنان دون معلومات عن إصابات زلزال بقوة 4.1 درجة على مقياس ريختر يضرب محافظة هوكايدو اليابانية الاحتلال يرتكب مجزرة بحق الصحفيين في غزة باستشهاد ثلاثة خلال مهمة عمل وقصف متواصل وسط القطاع قوات الاحتلال تعتقل الصحفي علي دار علي من رام الله بعد استدعائه للمخابرات الهلال الأحمر الليبي يجلي أكثر من 80 أسرة في بنغازي ومناطق أخرى جراء التقلبات الجوية الشديدة التي تشهدها البلاد وفاة رفعت الأسد عم الرئيس السوري السابق بشار الأسد وسط صمت عائلي ونفي رسمي حتى الآن
أخر الأخبار

«تيك توك» الذي تخافه واشنطن

«تيك توك» الذي تخافه واشنطن

 السعودية اليوم -

«تيك توك» الذي تخافه واشنطن

بقلم - أمل عبد العزيز الهزاني

مسيرات بشرية غفيرة لا يُحصى عددها خرجت في عواصم متفرقة من العالم تنتصر للفلسطينيين في غزة، وتُندد بالقصف الإسرائيلي الشرس على القطاع. الحشود السائرة ملأت شوارع لندن وباريس وواشنطن، وأخرى في مدن إسبانية وآسيوية. طالعتنا مقاطع لشباب من أوروبا وأميركا يبكون بحرقة على أطفال غزة، ويناشدون العالم دفع إسرائيل لوقف القصف.

حتى يهود نيويورك خرجوا إلى الشوارع يستنكرون مذابح الأطفال في القطاع، ويطالبون الحكومة الإسرائيلية بوقف استهداف المناطق السكنية. وبالتأكيد هناك مظاهرات في البلدان العربية التي غالباً لا يكون لها تأثير فعّال في المشهد الدولي.

من الطبيعي أن تؤجج هذه المشاهد عواطف الناس حول العالم، لا أحد يطيق رؤية أب يحمل بقايا أجساد أطفاله، كان هذا المشهد وحده كافياً لهذه الوقفة الشعبية غير المسبوقة.

كيف وصلت هذه المشاهد إلى الشباب الإنجليزيين في برمنغهام، والإسبانيين في بلباو، والسويسريين في لوزان؟ لا شك أن وسائل التواصل الاجتماعي طارت بهذه اللقطات المؤلمة إلى كل جهاز محمول، لكن أكثر الحمام الزاجل سرعة كان برنامج «تيك توك» الذي تملكه شركة «بايت دنس» الصينية. مزايا التطبيق مذهلة جعلت منه منصة منافسة لمنصات «سيليكون فالي»، فهو سريع، وسهل الاستخدام، ومع تقنية الذكاء الاصطناعي يستطيع التطبيق عرض المقاطع التي تُلائم ذائقة المستخدم بناءً على اختياراته، لذا أصبح في وقت قصير متضخماً بأعداد المشتركين. رغم المأساة، لكن لا بد من القول إن أهالي غزة يملكون حظاً من ناحية وصول معاناتهم إلى كل شعوب العالم في وقت قياسي، وعلى مدار الساعة، ونالوا بذلك تعاطفاً مهماً لقضيتهم أحرج الحكومة الأميركية والحكومات الأوروبية التي أولت اهتماماً منحازاً إلى إسرائيل في تفعيل حقها في الدفاع عن نفسها على حساب المدنيين في غزة.

نعم أهل غزة محظوظون من هذا الجانب. هذا الحظ لم يحصل عليه أطفال سوريا واليمن والعراق بكل أسف. المشاهد التي نراها اليوم في غزة حصل مثلها وربما أسوأ منها في مدن عربية لم تحظ بالتغطية نفسها؛ لأن المشاهد التي كانت تُصور وتُرسل متواضعة العدد، وبطيئة الانتشار، ولم تعكس حقيقة المذابح التي ارتكبتها الميليشيات الإسلاموية السنية والشيعية على السواء في المدن العربية، ضد المدنيين المسالمين العُزل. الإعلام، أيّاً كان نوعه، هو من أشعل الجوارح تعاطفاً، ودفع بالحشود إلى الشوارع، لأنه نجح في إيصال حقيقة ما يحصل. بالنهاية لا فرق بين قتل يأتي بيد من يقول: الله أكبر قبل أن يقتل، وبين قاتل يحمل نجمة داود.

لكن لماذا فشل هذا الإعلام في إثارة تعاطف العالم مع أطفال اليمن والعراق وسوريا ولبنان؟ حتى في إيران، كانت كل المظاهرات التي تخرج ضد الحكومة على امتداد سنوات في العقد الأخير تصل بخجل إلى العالم، لأن الحكومة كانت تعطل الإنترنت، وتراقب النشطاء على مواقع التواصل، ولا أحد يستطيع أن يصل إلى غرف التعذيب في السجون السيئة السمعة.

إسرائيل تنبهت لهذا الموضوع متأخرة، وقطعت تواصل أهل غزة عن العالم باستهدافها أبراج الاتصالات، لكن ما بأيدي الناس من فيديوهات منذ ثلاثة أسابيع كان كافياً ليوغر الصدور ضد الجيش الإسرائيلي ورئيس الوزراء. تطبيق «تيك توك» يطوف بالمشترك كل أرجاء الكون في ثوانٍ معدودة، وجعلت سهولة استخدامه، وخياراته المتعددة، منه الوسيلة الأفضل لنقل المعلومات لملايين المستخدمين الذين يسجلون بياناتهم أثناء التسجيل. واشنطن كانت ولا تزال تخشى من حجم البيانات الذي تستطيع الحكومة الصينية الوصول إليه من خلال خوادم التطبيق، وفرضت على المؤسسات الحكومية عدم تحميل التطبيق في أجهزتها أو أجهزة موظفيها. الخوف كان من البيانات، لكن الخطر جاء على واشنطن من خلال الاستخدام، بشكله البسيط. شعبية التطبيق وصلت إلى حد أن القائمين عليه وضعوا منبهاً لتنبيه المستخدم بعد مرور 60 دقيقة على استخدامه، لأنه في الغالب لن يشعر بمرور الوقت.

لاحظوا أننا اليوم حينما نشاهد فيلماً وثائقياً عن الحرب العالمية الأولى، من المحتمل أن نسمع معلومة أو نرى مشهداً لم نعلم عنه سابقاً رغم كل المعلومات التي نعرفها عن ظروف هذه الحرب.

والسبب أنه حينما وصلت أنباء الحرب إلى الإعلام في بدايات التقنية التلفزيونية لم تصل بالكامل، كانت نصف رواية من جانب واحد، لذلك ستظل دائماً ناقصة. في الوقت الراهن، نرى الصورة كاملة، لأن كل الأطراف تتحدث، وتبث إلى الناس ما يقوي موقفيها القانوني والإنساني.

arabstoday

GMT 16:56 2023 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

رسالة مصرية ضرورية لإسرائيل

GMT 16:54 2023 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

صار لـ«حماس» عنوان!

GMT 12:19 2023 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هل من طريق إلى السلام؟!

GMT 12:19 2023 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية دولة أفعال لا شعارات

GMT 12:14 2023 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

«جوليا» كسر حاجز الخوف

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«تيك توك» الذي تخافه واشنطن «تيك توك» الذي تخافه واشنطن



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 20:53 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

دليل عملي لاختيار لون الجدران المثالي يضفي على المنزل أناقة
 السعودية اليوم - دليل عملي لاختيار لون الجدران المثالي يضفي على المنزل أناقة

GMT 15:48 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 23:37 2018 السبت ,08 كانون الأول / ديسمبر

الطريقة الصحيحة لحمل الرضيع كي يشعر بالطمأنينة

GMT 00:35 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

البرد يزيد معاناة السوريين وأسعار المدافئ تحلق

GMT 02:33 2015 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

جيجي حديد تلفت الأنظار في عرض أزياء المصمم جيامباتيستا فالي

GMT 02:36 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

رحلة مُثيرة أقرب إلى الخيال وسط جبال "كوبا"

GMT 10:44 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

سفير فلسطين في القاهرة يستقبل الدكتور نبيل شعث

GMT 18:54 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

غروس يُعلن عن تغيير اللعب أمام "اتّحاد طنجة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon