القرار السياسي في زمن «كورونا»
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

القرار السياسي في زمن «كورونا»

القرار السياسي في زمن «كورونا»

 السعودية اليوم -

القرار السياسي في زمن «كورونا»

بقلم - سوسن الشاعر

أسوأ ما يصيب صانع القرار في مرحلة حرجة كهذه التي يمر بها العالم حين ينتشر وباء فيروسي كفيروس «كورونا» (كوفيد - 19)، هو تداخل الاعتبارات بعضها مع بعض على صانع القرار، والعجز عن تحديد الأولويات دون تردد.

هل هو الاعتبار السياسي الذي يجب أن تكون له الأولوية؟ أم هو الاعتبار الاقتصادي؟ أم الصحي إنْ تعارض أيٌّ من هذين الاعتبارين مع استحقاقات السلامة والصحة؟

حددت نظرية «هرم ماسلو» الأولويات التي يختارها البشر وفقاً لتطور الإنسان والبشرية بشكل عام، وهي نظرية نفسية قدّمها العالِم أبراهام ماسلو في ورقته البحثيّة «نظريّة الدافع البشري» عام 1943 في دورية «المراجعة النفسية» العلمية، ثُمّ وسّع ماسلو فِكرَته لتشمل مُلاحظاته حول الفضول البشري الفطري. تَتبع نظريته فرعَ علم النفس التنموي الذي يدرس تطوّر الإنسان ونموه خلال المراحل المختلفة من حياتِه.

وتناقش هذه النظرية ترتيب حاجات الإنسان ووصف الدوافع التي تُحرّكه؛ وتتلخص هذه الاحتياجات في: الاحتياجات الفسيولوجية، وحاجات الأمان، والاحتياجات الاجتماعية، والحاجة إلى التقدير، والحاجة إلى تحقيق الذات، بشكل وضع تحقيق الذات على رأس وسلم الأولويات وآخر الهرم هو الاحتياجات الفسيولوجية، وقال إن القاعدة العامة من البشر هم الذين يضعون الاحتياجات الفسيولوجية أولاً، أما النخب التي تطوِّر نموها وعقلها البشري فتختار أولويات أخرى يأتي على رأسها تحقيق الذات والإبداع، ولكننا نشاهد اليوم العكس تماماً حتى عند النخب التي بدّلت أولوياتها، فنرى الهجرة العكسية إلى خارج أوروبا من العرب كالتوانسة في إيطاليا مثلاً، هرباً من تفشي المرض، بالعودة إلى بلدانهم لأنها أكثر أمناً صحياً، فحين تتعرض احتياجاتك الفسيولوجية للخطر تضعها على رأس الهرم وتتراجع أي أهمية أخرى إلى الخلف، ومَن يتأخر في تبديل الأولويات هو من يدفع الثمن لاحقاً.

وعلى مر التاريخ وفي التجارب المشابهة نجا الناس الذين ولّوا أمرهم لمن ترك القرار لأهل الاختصاص أولاً، وتصرف بشكل استباقي واحترازي دون الإصغاء لأي صوت آخر، وطبّق القانون على المخالفين دون هوادة، فلا اقتصاد ولا أمن ولا ربح ولا خسارة إلا للصحة وللسلامة الأولوية مهما تطلب الأمر من تضحيات.

وما فعله عمدة سانت لويس في ولاية ميسوري الأميركية عام 1918 مثال على ما نقول حين أصغى فقط إلى المستشار الطبي ولم يصغِ لأي طرف آخر عارض، فمع تسجيل أول حالة إصابة بالإنفلونزا الإسبانية بالمدينة، أخذ مسؤول الصحة الطبيب ماكس ستاركلوف (Max Starkloff) على عاتقه مهمة إنقاذ الأهالي، فدافع عن قرار حظر التجمعات البشرية في أثناء فترة الوباء، واتجه رفقة العمدة إلى إغلاق المدارس والمسارح والمسابح، وتصدى لأصحاب المشاريع الذين عارضوا قراراته. كذلك، أجبر ستاركلوف المرضى على البقاء في بيوتهم، وعولجوا بها بعد أن مُنعوا من مغادرتها. وبفضل هذه الإجراءات الصارمة، عرفت سانت لويس معدلات وفيات أقل بكثير من تلك التي شهدتها فيلادلفيا، لينجو بذلك عدد كبير من سكانها من الموت (موقع «العربية»).

لهذا هنا يحتاج صاحب القرار إلى دائرة من المختصين المخلصين حوله هذه الأيام الذين لا يخشون في الله لومة لائم ويضعون بين يديه جميع المعطيات الواقعية بلا تهويل ولا تهوين ليعرف كيف يتصرف ويتخذ ما يناسب المرحلة، واضعاً سلامة الجميع أمانة في عنقه.

أتعرفون لماذا صنّفت منظمة الصحة العالمية هذا الوباء «جائحة – pandemic»؟ بناءً على عنصرين اثنين؛ الأول سرعة انتشاره، والآخر هو - كما قال الدكتور تيدروس أدهانوم، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية: «بسبب القصور في النهج الذي يتبعه بعض الدول على مستوى الإرادة السياسية اللازمة للسيطرة على هذا التفشي للفيروس».

لهذا فالدولة التي لا تبالي بأي اعتبار آخر غير منع انتشار العدوى هي الدولة التي ستنجو من هذا الوباء، فلا تصغي للشامتين ولا تصغي للضغوط، وتسد أذنيها في الوقت الحالي عن أي اعتبار آخر غير منع انتشار العدوى حتى لو اضطرها الأمر إلى تشديد القانون وإنفاذه بلا هوادة.

تبديل الأولويات هي مهمة صانع القرار الآن، والوقت عامل أساسي، وتأجيل أي اعتبار اقتصادي أو سياسي، والأهم التخلص من أي عنصر من عناصر الضغط للتأثير على ترتيب الأولويات، فهناك من سيضغط لاعتبارات سياسية وهناك من سيضغط لاعتبارات اقتصادية، وهؤلاء يشكّلون خطراً على صانع القرار، لذلك على صانع القرار إنفاذ القانون على من يحاول التأثير عليه والضغط عليه بتبديل الأولويات، فمحاولات التأثير على صناعة القرار ليست أقل خطراً من محاولة نشر العدوى.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القرار السياسي في زمن «كورونا» القرار السياسي في زمن «كورونا»



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة

GMT 10:06 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"حماس" تستبعد قيام إسرائيل باغتيال مشعل في غزة

GMT 02:48 2015 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

شركة "هوندا" تعتزم طرح سيارتها "HR-V" في الأسواق

GMT 23:25 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

أغرب منتجعات التزلج على الثلج في العالم

GMT 12:52 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

"أسماء فقط" رواية جديدة لـ خلود البدري

GMT 10:34 2020 الأحد ,15 آذار/ مارس

(فيروس كورونا)

GMT 07:41 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسما سليمان تنضم إلى فريق عمل فيلم "مش أنا" مع تامر حسني

GMT 00:26 2019 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

وفاة المخرج شريف السقا في حادث أليم

GMT 14:55 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ديربي البيضاء يرتدي حلة عربية ويعد بالفرجة والتشويق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon