حقٌّ مشروع

حقٌّ مشروع

حقٌّ مشروع

 السعودية اليوم -

حقٌّ مشروع

سوسن الشاعر
بقلم : سوسن الشاعر

تم خلط العديد من الأوراق في هذه الحرب في الواقع الافتراضي، لكن هذا الخلط الإعلامي لا يجعله واقعاً على الأرض، ولا يجعله حقاً مشروعاً لمن خلط هذه الأوراق، كما أنه لا يجب أن يعيقنا عن المطالبة بحقنا المشروع كدول مجلس التعاون.

دخول قوى إقليمية (إسرائيل) ودولية (الولايات المتحدة) على خط الحرب القائمة على إيران لا يعطيها الحق في إقحام دول الخليج في معركتها بحجة الدفاع المشروع عن نفسها؛ فإيران تعلم أن دول الخليج ليست ولم تكن طرفاً في هذه الحرب؛ لذا فتسويق إيران لتلك المبررات الواهية والمضللة وخلطها بالحرب الإسرائيلية الأميركية عليها لا يجعل منها حقائق، ولا يعطيها أي حق في مهاجمة دول الخليج بشكل مباشر أو عبر وكلائها.

كما أن كون الحرب إسرائيلية - إيرانية في بدايتها، لا يجعل من دول مجلس التعاون طرفاً تقف في صف إسرائيل ضد إيران، وتسويق ذلك الخلط إعلامياً لا يحوله إلى واقع، حتى وإن كانت بعض دول مجلس التعاون لها اتفاقيات مع إسرائيل فليست منها أبداً اتفاقيات عسكرية.

لذلك، فإنَّ ما تقوم به دول مجلس التعاون هو حق مشروع في الدفاع عن النفس؛ هذا هو الواقع وليس العكس، والإجراءات التي اتخذتها دول مجلس التعاون هي التي يؤيدها المجتمع الدولي ويقف معها، سواء كان هذا التأييد منفرداً من كل دول العالم أو عبر مجلس الأمن.

على الجانب الآخر، وبمنطق الخلط غير المبرر ذاته، كون الدول الأوروبية على خلاف مع الإدارة الأميركية، فهذا ليس سبباً كافياً لعدم الدفاع عن مصالحها والاستسلام لواقع فرضته إيران، تم فيه تعطيل وصول الطاقة والموارد التي تحتاج إليها عبر الممرات المائية؛ لذلك فإن دفاعها عن تلك المصالح بالتعاون الأمني مع الدول المشاطئة للممرات المائية لحفظ أمن وسلامة تلك الممرات، ليس دخولاً في حرب أشعلتها إسرائيل أو الولايات المتحدة، بل هو حق مشروع لكل مستفيد من تلك الممرات وواجب تجاه مصالحها.

والقول ذاته لدول شرق آسيا؛ فالاكتفاء بالتنديد والشجب لا يعفيها من مسؤولية حماية مصالحها الخاصة، كما أن لعب دور أكبر في تأمين تلك الممرات لا يجعلها شريكاً لخصم أو منافس كالولايات المتحدة، بل المسؤولية واجبة هنا على كل متضرر من هذا الابتزاز غير المشروع.

كل هذا الخلط لا يعفي هذه الأطراف من مسؤوليتها تجاه أمن الممرات المائية، أما حق دول الخليج المشروع فهو بالدفاع عن نفسها كدول مجلس التعاون، ومن أدواتها الدفاعية المشروعة الحق في ربط أمنها وسلامته بالمصالح المشتركة مع تلك الدول، لوضعها أمام تلك المسؤوليات، وهنا تبدأ القصة؛ دول الخليج لا تبتز تلك الدول مثل إيران، بل تملك حقاً مشروعاً بربط المصالح المشتركة مع مصالحها، وذلك بعدم الانتظار أو القبول بمبررات الدول التي تتباطأ في تحمل مسؤوليتها.

خلط جميع تلك الأوراق وتسويقها إعلامياً لا يجعل منها واقعاً وحقائق، فالمصالح المشتركة بين دول الخليج وبينها هي الثابت الذي ننطلق منه دبلوماسياً، فتلك المصالح هي التي تحتاج إلى حملة دبلوماسية خليجية مشتركة، تجعل منها ورقة ضغط تدفع تلك الدول لتحمل مسؤوليتها أمام هذا الواقع المرير.

arabstoday

GMT 13:08 2026 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

عملية بحث مجردة

GMT 13:07 2026 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

لِمَ لا نتعامل مع الحوثي بدلاً من محاربته؟

GMT 13:04 2026 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

أيُّها الزَّمن... مَن يعرفك؟

GMT 13:00 2026 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثية والخمينية مَن أثَّر في مَن؟

GMT 12:58 2026 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

الأسابيع الأخيرة رهان طهران

GMT 12:55 2026 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

فرنسا واستحقاقات السبت الكبير

GMT 12:50 2026 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

أمريكا التى لا أعرفها!!

GMT 12:47 2026 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

خيط رفيع يتوازن عليه الأوروبيون

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حقٌّ مشروع حقٌّ مشروع



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة ـ السعودية اليوم

GMT 05:53 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
 السعودية اليوم - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 05:46 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
 السعودية اليوم - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 19:11 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 10:11 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج القوس الإثنين 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 06:10 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 22:12 2013 الخميس ,26 أيلول / سبتمبر

مقتل اربعة سوريين في حادثين منفصلين

GMT 18:40 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أصالة نصري تثير الجدل في المملكة

GMT 18:26 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

متسلقون يبلغون قمة "الجبل المتوحش" في قراقرم في الشتاء

GMT 01:27 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

وصفات طبيعية بدقيق الأرز لعلاج وتفتيح البشرة

GMT 22:51 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

سعودية تعثر على ابنتها بعد 20 عامًا في حفل زفافها

GMT 19:01 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

السبت المقبل عرض «حشمت في البيت الأبيض» على ON Drama

GMT 00:11 2020 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

توني كروس يبدي إعجابه بكلام طارق حامد عنه

GMT 02:47 2019 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

علامات رئيسية يرتبط وجودها بفقر الدم الخبيث

GMT 15:06 2019 الخميس ,11 تموز / يوليو

طريقة تكبير العين بـ"الآيشادو" بخطوات بسيطة

GMT 20:54 2018 الإثنين ,22 تشرين الأول / أكتوبر

المصري عواد أفضل حارس في دوري المُحترفين السعودي

GMT 15:02 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

حسين عبدالغني يعود للدوري السعودي عبر بوابة أحد

GMT 16:35 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

يس حمد يشهد افتتاح مجمع خلاوي همشكوريب في الدمازين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon