هل يستسلم ساسة العراق ولبنان للناس

هل يستسلم ساسة العراق ولبنان للناس؟

هل يستسلم ساسة العراق ولبنان للناس؟

 السعودية اليوم -

هل يستسلم ساسة العراق ولبنان للناس

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

الشعار المرفوع واضح، وهو نبذ «كل» المستوى السياسي الموجود... شطبهم من اللوحة السياسية، جلب شخصيات جديدة، ونهج جديد، بل قل: حياة جديدة.
عبَّر عن ذلك الهتاف الأساسي للمظاهرات اللبنانية: «كلكن يعني كلكن... ما بدنا حدا منكن». والهتاف العراقي الشهير في الساحات: «شلع... قلع... كلهم حرامية».
هذا طلب غالٍ، وطموح رفيع، مهره نفيس وخطير، لكن كيف سيتعامل معه الساسة في العراق ولبنان؟
هل سيخرج كل زعيم حزب أو كتلة برلمانية، ويقول للمتظاهرين: فعلاً، لقد صدقتم، نحن يجب أن نغادر الحياة السياسية، ومغانم الحكم استجابة لغضبكم؟!
مُحال؛ لذلك يلجأ الساسة هنا وهناك، في العلن، إلى المزايدة على طلبات المحتجين، بدعوى أن «محاربة الفساد وتعزيز الاستقلال الوطني، أصلاً هو برنامجي أنا، مشروعي أنا، تاريخي أنا، أنا واحد منكن، أنا مُش منهم»!
مثلاً في خطابات الرئيس اللبناني الجنرال عون، خصوصاً مقابلته مع تلفزيونه، «أو تي في»، قال، بدهشة واستغراب: ألم يطالع المتظاهرون تاريخي الخاص؟!
في العراق، كل طرف سياسي يزايد على المتظاهرين، حتى قيس الخزعلي، قائد ميليشيا «العصائب»؛ يتبعه عدة نواب في البرلمان! إلى حزب الدعوة نفسه، الذي حكم العراق منذ نحو 14 عاماً.
في مقالة له بجريدة «الاتحاد» الإماراتية، استغرب الكاتب والباحث العراقي رشيد الخيون، من بيان أصدره حزب الدعوة هذه الأيام، كله، من هذا النوع المزايد، بل المغالط للحقائق، ومن الإيغال في الاستغفال... تصدير البيان بآية قرآنية هي: «وَأنّ هَذَا صِرَاطِي مُستَقِيماً فَاتّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُم عَن سَبِيلِهِ».
كل القوى السياسية التي تغانمت ثروات العراق ومناصبه، بعد 2003، لن تترك هذه الغنائم، مهما كان العقاب والعاقبة.
للأسف؛ الثمن سيكون غالياً... حتى لو تجاوز عدد الضحايا من العراقيين 400 قتيل، وحتى لو وصل مؤشر الفساد في العراق إلى مرحلة «مخجلة» حيث يحتل العراق المركز 168 من 180 على لائحة أكثر الدول فساداً، بحسب تصنيف منظمة الشفافية الدولية.
المناصب الحكومية، كما يقول خبير عراقي، تباع وتشترى، وكل وزارة معينة تخصص لحزب سياسي، ويقوم الأخير ببيعها لمن يدفع المبلغ الأكبر، ويضرب مثلاً بأن بعض الوزارات بيعت بـ20 مليون دولار. حسب موقع «ميدل إيست أونلاين» الإخباري. بل إن أحد أشهر زعماء «الحشد الشعبي» عيَّن أخاه في منصب دبلوماسي دولي رفيع؛ وهو لا يفقه كلمة باللغة الإنجليزية!
تأسيساً على هذا كله، ونظراً لضخامة المصالح من «كل» الطبقة السياسية العراقية واللبنانية؛ سنة وشيعة ومسلمين وغير مسلمين، لا بدَّ في هذه المعركة بالعراق ولبنان، من منتصر، غير ذلك هو تأجيل للمعركة.

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يستسلم ساسة العراق ولبنان للناس هل يستسلم ساسة العراق ولبنان للناس



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon