زلازل المغرب وزلازل العقول

زلازل المغرب... وزلازل العقول

زلازل المغرب... وزلازل العقول

 السعودية اليوم -

زلازل المغرب وزلازل العقول

بقلم - مشاري الذايدي

كلُّ الدعاءِ لضحايا الزلزال الرهيبِ الذي ضربَ المغرب، وراح ضحيتَه حتى الآن أكثرُ من ألفي قتيل وعشرين ألف جريح، ومئات الآلاف غيرهم من المتضرّرين وأصحاب البيوت المتصدّعة، ناهيك عمَّن ينتظر مصيره الحرج تحت الأنقاض.

مناظر تعيد للذاكرة القريبة الصورة المخيفة لضحايا الزلزال السوري والتركي قبل أن تجفّ الذاكرة من ألوان تلك المأساة.

من المعلوم أنَّه سبق أن ضربت زلازل عنيفة المغرب، وأشهرها زلزال أغادير عام 1960 الذي راح ضحيتَه أكثرُ من 15 ألف قتيل و12 ألف جريح، في مأساة دولية صادمة في ذلك الوقت.

لا حلّ مع هذه الظواهر العنيفة إلا بترتيبات وشروط بناء معيّنة تراعي مناطق النشاط الزلزالي، وتجهيز هيئات متخصصة وقوى بشرية مدرّبة للتعامل السريع مع هذه الكوارث، ناهيك عن عمليات التثقيف المستمر للأهالي، كما يجري في اليابان وأمثالها من دول النشاط الزلزالي المعروف، حتى وإن كانت درجة النشاط في المغرب أقلّ بكثير من دولة كاليابان.

رحم الله الضحايا وأغاثَ العالقين وساعدَ المتضررين، لكن أريد التوقفَ هنا عند بعض الخرافات التي تنشط مع نشاط الكوارث الطبيعية مثل الزلازل والفيضانات وأمثالها.

من يقول هذه بسبب التغيّر المناخي، وينسى أن الزلازلَ ظاهرةٌ قديمة قِدم الأرض نفسها، وهناك من يقول إنَّها بسبب تجاربَ عسكريةٍ سرّية دولية عظمى، تحت المحيطات، وهذه كتلك في تهافتها العلمي والتاريخي، وهناك من يتحدَّث عن غزاة فضائيين غامضين، مستشهداً بظاهرة الضوء الأزرق التي تحدّثوا عنها، وحاصلها أنَّ لقطات مسجّلة أظهرت ومضات غامضة من الضوء الأزرق ظهرت في الأفق، قبيل وقوع زلزال أغادير، ثم زلزال مراكش.

وفقاً لبحث، بعد تحليل مفصّل لنمط 65 ضوءاً زلزالياً أجراه فريدمان فرويند، عالم الفيزياء الفلكية المرتبط بمركز أبحاث «أميس» التابع لـ«ناسا» - كما نشر تقرير لـ«العربية نت» - فإنَّ هذه الأضواء تتشكّل عندما يتم تنشيط الشحنات الكهربائية في أنواع معيّنة من الصخور (مثل البازلت والجابرو) الموجودة تحتها. يؤدي التوتر المحيط إلى تفكك ملايين ذرات الأكسجين سالبة الشحنة، ما يؤدي إلى خروجها، ويعطيها شكل مجموعات ويحولها إلى غاز مشحون ينبعث منه الضوء.

لكن أشنع ما يقال للمساكين من القرويين المغاربة، الضحايا في مثل هذه الأحوال، هو الوعظ على هؤلاء السكّان المسلمين المرتبطين بدينهم، وإن ما جرى هو بسب الإمعان في اللهو والمعاصي والفسوق!

أو من يقول إنَّ هذه الكوارث دليل على قرب يوم القيامة!

ماذا عن الذين قضوا نحبهم في هذا الزلزال، وهم ركّع سجود في بيوتهم أو في بيوت الله، المساجد؟!

ماذا عن الأطفال تحت سنّ التكليف، ومن في حكمهم من ذوي الاحتياجات العقلية الخاصّة؟!

الزلازل والكوارث الطبيعية، ظاهرة عمياء لا تضرب الناس على أساس لونهم أو دينهم أو سلوكهم الدنيوي... جزء خشن من حقيقة الوجود وطبيعة الأرض.. وكفى.

arabstoday

GMT 09:14 2023 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

مرآة غزة

GMT 13:30 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

ليست نكتة سياسية في تل أبيب

GMT 13:29 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

«مهرجان القاهرة» تأجيل له مذاق الإلغاء!

GMT 08:49 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

فزع درنة... هل الآتي أفظع؟

GMT 08:48 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

أين مشكلة العلمانية الفرنسية؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زلازل المغرب وزلازل العقول زلازل المغرب وزلازل العقول



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:18 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً
 السعودية اليوم - عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 10:58 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 10:03 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 23:21 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى ملائكة يُعرب عن حزنه للخسارة أمام "الاتحاد"

GMT 20:13 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

أمير عبد اللهيان يشيد بموقف رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي

GMT 18:26 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

اشتباكات ضارية ومتصاعدة في يوم الحرب على مستشفيات غزة

GMT 10:14 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

التعليق الأول من بيب غوارديولا على دموع كلوب

GMT 12:19 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

إليك 7 أشياء ربما لا تعرفها عن "واتس آب"

GMT 05:50 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تقرير يكشف فوائد السمسم على صحة الجسم والبشرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon