خفة دم المصريين إرث فرعوني
الأمطار والسيول في ريف حماة الشرقي وسط سوريا تتسبب بانقلاب سيارات ومحاصرة أخرى على طريق الرقة شركة الطيران ترانسافيا فرنسا تقلص رحلاتها وترفع الأسعار تحت ضغط أزمة الوقود الإمارات تعلن إستئناف رحلاتها إلى العاصمة اللبنانية بيروت إعتباراً من 27 أبريل الجاري إيران تعلن تفكيك شبكة تجسس واعتقال عناصر مرتبطة بالاستخبارات الإسرائيلية وضبط معدات إتصالات متطورة عبر الحدود جيش الاحتلال الإسرائيلي يهاجم خلايا إطلاق صواريخ ومستودع وسائل قتالية ومباني عسكرية لحزب الله حريق غامض يضرب قاعدة فيرفورد البريطانية المستخدمة من القوات الأميركية دون تسجيل إصابات الحرس الثوري الإيراني يعلن الاستيلاء على صواريخ أميركية متطورة ويكشف إحباط عشرات الهجمات الجوية والمسيرات مقتل وزير الدفاع المالي في هجوم غامض قرب باماكو استئناف رحلات مطار الكويت تدريجياً بعد توقف بسبب التوترات الإقليمية وجدول رحلات يشمل القاهرة و13 وجهة دولية أزمة وقود الطائرات تضرب أوروبا وترفع أسعار التذاكر وتقلص الرحلات وسط ضغوط الإمدادات والتوترات الجيوسياسية
أخر الأخبار

خفة دم المصريين... إرث فرعوني

خفة دم المصريين... إرث فرعوني

 السعودية اليوم -

خفة دم المصريين إرث فرعوني

بقلم : دكتور زاهي حواس

منذ بدء الخليقة والإنسان المصري بشوش الوجه، خفيف الظل، سريع النكتة، حتى لو كانت على نفسه، وهو يبدأ بالضحك على نفسه وعلى الآخرين. وقد احتفظت لنا الآثار المصرية القديمة بأقدم صور الكاريكاتير في العالم كله، التي تعكس خفة ظل المصري القديم، وميله إلى نقد الأوضاع المحيطة به، سواء السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية. وقد استخدم الفنان المصري القديم جدران المقابر وأوراق البردي لتسجيل كثير من المشاهد الكاريكاتيرية الصامتة، ولكنها تعبر أيما تعبير عما كان يريد نقله إلى المشاهد، مثل ذلك الراعي الشديد النحافة الذي ترى عظامه أسفل الجلد وهو يقوم برعي بقرات سمان! أو ذلك الحارس الذي صُور نائماً بجوار باب المخزن الذي يحرسه! أو ذلك القرد الذي يهجم على صبي صغير سرق بعض الفاكهة من بائع في السوق!

وإلى جانب هذه المشاهد المصورة على جدران المقابر، كان العمال والفنانون يستغلون أوقات فراغهم في كتابة النكات، وتبادل القفشات والرسوم الكاريكاتيرية، ولعل أبدعها هذه القطعة التي صورت فأراً عجوزاً سميناً منعماً، يلبس فاخر الثياب، ويجلس على كرسي وثير، ويقوم على خدمته قط يقدم له مشروباً. ولأن الفأر كان منعماً، فإنه يتناول مشروبه المفضل عبر شفاطة (شاليمو)! وهناك كاريكاتير آخر يصور ذئباً يرعى قطيعاً من الأوز، وآخر يصور قطاً سميناً يرعى جماعة من البط! والأخير يعكس المثل المصري المعروف: «مسّكوا القط مفتاح الكرار».

وكاريكاتير آخر يصور لنا فأراً، ولعله ذلك الذي صُور من قبل منعماً، ولكن هذه المرة في صورة قاضٍ يفصل بين متخاصمين. وهناك كاريكاتير شديد التعبير يصور قرداً واقفاً أسفل شجرة ممسكاً بإناء، بينما هناك خادم قد تسلق الشجرة لإلقاء الثمر للقرد! وفي هذا تعبير عن انقلاب الأحوال في المجتمع، وتغير الموازين. وبالطبع، فإن معظم ألوان الفكاهة والسخرية قد ظهرت في الفن والأدب المصري القديم في فترات الاضطراب. وكانت النكتة مؤثرة، بدليل ما عثرنا عليه في رسالة يقول فيها موظف إنه فقد وظيفته، بعدما ضبطه رئيسه في العمل يطلق نكتة خارجة عن حدود الأدب!

وكما ذكرت، فإن هذه الروح المرحة ظل المصريون يتوارثونها جيلاً بعد جيل، وأخرجت لنا عباقرة في فن الفكاهة، وأهمهم صديقي الراحل أحمد رجب، وصديقي الراحل مصطفى حسين، في فن الكاريكاتير. وأحمد رجب حالة خاصة، فهو كان يتكلم معي مثلما يكتب «نصف كلمة». وكان يطلق النكات، ويجعلنا نضحك من القلب. وكنت أنا وعمر الشريف نجلس معه، ولا نفعل شيئاً غير أن نضحك. وكنت أتحدث معه تليفونياً في الساعة الخامسة عصراً، وإذا خالفت الموعد ولم أتصل به، كان عقابه قاسياً بألا يتكلم معي. وقد حدث أن دُعيت على الغداء في منزل السيدة جيهان السادات، وكان عدد الحضور كبيراً، وكان في مقدمتهم أحمد رجب. ووجدت صديقي إبراهيم المعلم يقول: «إحنا قرينا النهارده إنه قبض عليك في كمين سقارة»، وكانت «نصف كلمة» أحمد رجب تقول: «زاهي حواس ضُبط في طريق سقارة وهو يقبل الملكة حتشبسوت». وأعتقد أنه في الـ100 مليون مصري، لا يوجد من هو أخف دماً من الراحل أحمد رجب؛ كان شخصية أسطورية لن تتكرر، ومن الصعب أن نجد شخصاً يكتب «نصف كلمة» مثله، وكان عبارة عن كتاب ضخم يضم كلمات خفيفة الظل، ونكات هي إرث فرعوني عمره خمسة آلاف سنة.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خفة دم المصريين إرث فرعوني خفة دم المصريين إرث فرعوني



يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 16:37 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

"سرب الحمام " يُمثِّل الكويت في مهرجان القاهرة بدورته الـ39

GMT 07:01 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوز ديمقراطي في انتخابات ألاباما لمجلس الشيوخ ضد مرشح ترامب

GMT 19:21 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

مصري يكشف تفاصيل حياته مع 11 زوجة و31 طفلًا

GMT 18:32 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

"غوغل" تتيح لمستخدميها 4 أشهر من الموسيقى بخدمة Play Music

GMT 06:26 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"هيونداي سانتافي" من سيارات الكروس أوفر الكبيرة

GMT 22:46 2014 السبت ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تشييع جثمان "الدويرج" في مقبرة النسيم في الرياض

GMT 15:47 2016 الثلاثاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

عبدالله شهيل يستعد للمشاركة في تدريبات الاتحاد

GMT 17:43 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

الرائد يحسم الديربي ويفوز على التعاون بهدفين مقابل هدف

GMT 14:49 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

دراسة تكشف أعراض جانبية خطيرة لدواء شهير لمرضى سرطان الثدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon