«كورونا» والعودة إلى الكهوف
زهران ممداني يستخدم الفيتو ضد مشروع قانون يقيّد الاحتجاجات قرب المؤسسات التعليمية والمعابد اليهودية إيران تنفي استقالة قاليباف من رئاسة الوفد التفاوضي وتؤكد استمرار التنسيق الدبلوماسي مع شركائها الإقليميين لافروف يدعو واشنطن لمراعاة مصالح روسيا ويؤكد تراجع العلاقات إلى أدنى مستوياتها إكس تطلق ميزة خلاصات مخصصة تعتمد على الذكاء الاصطناعي يويفا يوقف جيانلوكا بريستياني 6 مباريات بسبب إساءة عنصرية في مواجهة ريال مدريد وبنفيكا الاتحاد السعودي يعين جورجيوس دونيس مدربًا للمنتخب قبل قرابة شهرين من بطولة كأس العالم 2026 وزير الرياضة الإيطالي يرفض مشاركة استثنائية لمنتخب بلاده في في بطولة كأس العالم 2026 ويؤكد حسم التأهل داخل الملعب وفاة مايكل إينرامو مهاجم الترجي السابق إثر نوبة قلبية مفاجئة وزارة الصحة اللبنانية تعلن 3 شهداء في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان "جنرال موتورز" تؤجل إطلاق الجيل الجديد من الشاحنات والسيارات الكهربائية
أخر الأخبار

«كورونا» والعودة إلى {الكهوف}!

«كورونا» والعودة إلى {الكهوف}!

 السعودية اليوم -

«كورونا» والعودة إلى الكهوف

بقلم - راجح الخوري

في أقلّ من شهرين بدا الإنسان وكوكب الأرض أوهى من خيوط العنكبوت، لكنه عنكبوت خفي مجهول لا يُرى بالعين المجردة. إنه جائحة «كورونا» التي يبدو أنها ستغيّر، في المستقبل، كثيراً من قواعد العلاقات، سواء بين الدول والبشر، وبين البشرية والطبيعة!

الأعداد ليست شيئاً مرعباً حتى الآن قياساً بتاريخ طويل من الأوبئة، التي سبق أن قتلت من البشر أكثر مما قتلت الحروب، حتى كتابة هذه السطور. إن عدّاد «منظمة الصحة العالمية» يؤشر إلى 250 ألف إصابة، وإلى أكثر من عشرة آلاف حالة وفاة، وإلى تسعة آلاف نجاة، لكننا في عالم مختلف من حيث تقدُّم العلوم والحضارة؛ لسنا في عام 430 قبل الميلاد، عندما قتل «طاعون أثينا» نحو مائة ألف شخص، ولا في زمن «الطاعون الأسود» عام 1350، عندما قتل ما سُمي «الموت العظيم» ثلث سكان القارة الأوروبية، وانتقل إلى آسيا والشرق الأدنى، ولا في زمن الإنفلونزا الإسبانية (H1N1) بعد الحرب العالمية، التي أصابت 500 مليون شخص، وقتلت ما بين 50 و100 مليون شخص، وهو ضعف عدد القتلى في الحرب العالمية الأولى.

قبل شهرين كانت وكالة «ناسا» تفاخر بأنها اكتشفت ما يشير إلى وجود مياه في المريخ، ما يعني ضمناً الطموح للوصول مستقبلاً إلى المريخ وتخريبه بعدما خرّبنا كوكب الأرض، ونحن قبل خمسين عاماً أرسلنا نيل أرمسترونغ ليهبط على القمر، حيت كان الصينيون يستعدون لرحلة مماثلة، قبل أن تقول الأرض لهم ولنا جميعاً قبل شهرين: مهلاً، التحدي الآن إيجاد علاج لوباء لا يُرى بالعين المجردة يُدعى «كورونا».

والغريب أن تكون الكلمة مشتقة من «كورون»، أي التاج!

مجرد وباء صغير أوقف كل شيء؛ وضع كمامة على وجه الكرة الأرضية، أقفل الحدود بين دول العالم، لم يسبق لأي حرب عالمية أن فعلت ذلك، أوقف مطارات العالم، وفق «غوغل»، منع ما يقرب من نصف مليون راكب يومياً من التحرّك، وبعدما وضع خمسين مليوناً في العزل الصحي في يوهان الصينية، ها هو يرسل كل العالم إلى الحجر الصحي تقريباً. كنا نقول مفاخرة إننا بالعلم جعلنا العالم في حجم غرفة صغيرة، لا سيدي، ها هو وباء مجهول صغير يغزو الأرض ويضع كل الناس في العزل، ما الفرق بين العزل في البيت أو في الغرفة، والكهوف التي عاش فيها جدودنا رعباً من الوحوش. إن هذا الوحش الصغير، «كورونا»، يمكن أن يتسلَّل إلى داخل كل منا، وأن يكمن فيه كقنبلة موقوتة يمكنها تعميم الموت؟
صنّف مدير منظمة «الصحة العالمية»، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، يوم الأربعاء الماضي، فيروس «كورونا» بأنه «عدو للبشرية»، لكنه يمنح أيضاً فرصة غير مسبوقة لكي نحتشد ضد عدوّ مشترك، عدو للبشرية، ولكن ملامح البشرية وبصماتها ليست تلك التي عرفتها الصين وميلانو تحديداً، فلقد رأيت كما رأى الجميع أفلاماً مروعة تماماً لأطباء صينيين وإيطاليين غارقين في دموعهم والأسى، لأنه كان عليهم في لحظات تفوق الاحتمال البشري، أن يلعبوا، وهم الأطباء، دور الجلاد واتخاذ قرارات الموت وحفاري القبور، عندما كان عليهم أن يقرروا مَن يُرسلون من المصابين الميؤوس منهم إلى حتفهم كي تتسع المستشفيات لمن يمكن أن ينجوا.

فعلاً... يا للهول! ولكأن هذه القرون الثلاثة من الحضارة تنهار مثل ركام أو رماد، كان المسعفون والأهل المفجوعون أحياناً ينتحبون أمام مداخل المستشفيات التي لم تعد تتسع للمصابين. إذن، يا لهذا الموت القاسي جداً على باب المستشفى. وكان الأطباء في يوهان، كما نقلت الأنباء، يضعون حفّاضات الأطفال تحت ثيابهم العازلة الثقيلة، لأنهم لا يملكون الوقت للذهاب إلى الحمامات!

ماذا نفعل في بلد بائس مثل لبنان مثلاً، الذي يرزح الآن تحت ديون ثقيلة نتيجة النهب السياسي المتوحش، و«كورونا» يتطلب المال للحصول على الإسعافات؟! قرأت أمس أن ليس لدينا أكثر من 300 جهاز تنفُّس صناعي فقط، في مستشفيات تصرخ منذ عامين، والدولة لا تدفع ما عليها من متوجبات، لكن لبنان في احتفال البؤس الذي يلفّ العالم كله يبقى ضحية كغيره من الضحايا، إلى أن تصل إليه نخوة لله يا محسنين!
لم أشهد في حياتي نهراً بشرياً يتدفق على امتداد النظر، كالذي كنتُ أراه في الشارع الخامس من نيويورك في الخامسة مساء عند خروج الموظفين. أمس، حسبته نهراً ضخماً جفّت مياهه تماماً. هل شاهدتم فراغ شوارع بكين وساحات المدن الكبرى في العالم؟! أين ذهب الملايين؟! أين يختبئ المليارات من الذين ضاقت بهم الأرض كما قيل، وبتنا نحتاج إلى كوكب ونصف الكوكب ليتسع لجوعنا غير المحدود؟! ثلاثة قرون من التقدُّم والعلوم والحضارة والابتكارات والمهارات، ولكننا كمن يقف عاجزاً وضعيفاً في بداية طريق جديد. الطبيعة تغيّرت، والبشر يتغيّرون. تعالوا نتذكر الفراغ المدوّي في كل مكان، الملاعب ومدرجاتها وصراخها، السينما، المسارح، المصارف، المطاعم، محطات القطارات. تعالوا نتذكر أنه في المغاور لم يكن هناك سوى الحذر والأنانية. ولكننا اليوم حذرون أنانيون نمتنع عن المصافحة، عن العناق، وتبادل القبلات.

ماذا تفعل أيها «الكورونا» اللعين بنا؟! 850 مليون طالب يخسرون دروسهم، هذا يعني تراجعاً هائلاً في المستوى الثقافي البشري رغم التدريس عبر التلفزيون، يعني إضعاف الألفة والصداقات التي تنشأ بين الطلاب في صفوفهم، ويمكن أن يعني أن الأمهات والآباء صاروا صارمين، نتيجة الضغط في الحَجْر، وباتوا نزقين. ليس من المزاح الحديث عن أن الخوف والحجر زادا من نسبة طلاق الأزواج، فالجميع تقريباً في الضيق وعلى حافّة الانفجار، ففي مدينة داتشو بمقاطعة سيتشوان في الصين، كشف مدير سجلّ الزواج أن 300 طلبوا الطلاق بعد أسبوعين من الحجر المنزلي، وفي فوجيان الصينية يبلغ عدد طلبات الطلاق اليومية 14 طلباً!

حتى الآن الوباء وصل إلى 160 بلداً، لكن الجانب الاقتصادي يترنح مثل البشر تماماً. صحيفة «نيويورك تايمز» تقول إن تفشي «كورونا» يضع اقتصاد العالم أمام تحدٍّ حقيقي، والمجلس العالمي للسفر والسياحة (WTTC) يقول إن 50 مليون وظيفة ستتحول إلى البطالة، و«الاسكوا» تقول إن العالم العربي مهدد بخسارة 1.7 مليون وظيفة، وخسارة 42 مليار دولار!

الرئيس دونالد ترمب قال إن بلاده تعمل على لقاح تجريبي بدأ العمل به وتجربته على الإنسان في سياتل يوم الثلاثاء الماضي، وكشفت «نيويورك تايمز» عن اجتماع في البيت الأبيض ضمّ الرئيس دونالد ترمب ونائبه مايك بنس والرئيس التنفيذي لشركة «كيورفاك» الألمانية، دانييل مينيشيلا، التي تقول إنه يمكن تطوير لقاح محتمل في غضون أشهر.

لكن المثير هو السباق على الاستثمار في اللقاح، فقد كتبت صحيفة «دي فيلت» الألمانية أن ترمب يحاول أن يضع يده على المختبر الألماني «كيورفاك»، ويحاول اجتذاب علماء ألمان يعملون على مشروع اللقاح، وبينهم دانييل مينيتشيلا، التي يبدو أن ترمب تمكن من أن يجذبها لقاء عروض مغرية… ربما لنظل في عالم يقول: مصائب قوم عند قوم فوائد! وفي أي حال، هناك أكثر من 25 شركة تتسابق لاكتشاف لقاح ينزع الكمامة عن وجه الكرة الأرضية، التي غيّر «كورونا» فيها وفينا أشياء كثيرة جداً.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«كورونا» والعودة إلى الكهوف «كورونا» والعودة إلى الكهوف



تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق- السعودية اليوم

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:16 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 18:07 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

غادة عبد الرازق تستقر على "صيد العقارب" لرمضان 2024

GMT 04:55 2013 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

هامرين يعلن أنّ الأفضلية للبرتغال في بلوغ مونديال البرازيل

GMT 04:29 2020 الثلاثاء ,26 أيار / مايو

تألقي بفساتين بنقشة الورود بأسلوب ياسمين صبري

GMT 13:18 2020 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

تقرير يكشف عن بديل أحمد فتحي في الأهلي المصري

GMT 20:30 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

تأجيل دعوى وقف بث قناة "إل تي سي" إلى 26 أيار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon