مجزرة المصارف
الشرطة الأميركية تقبض على سيدة بعد وفاة زوجها إثر إهماله 19 ساعة ارتفاع حصيلة تفجير داخل مسجد بمجمع شرطة في باكستان إلى 21 قتيلًا وأكثر من 80 مصابًا غوغل تطلق تحديثاً أمنياً لهواتف بيكسل لإصلاح 110 ثغرات بينها ثغرة مستغلة في هجمات شركة أوبن إيه آي تكشف 6 حوادث أمنية وسلوكية رصدتها خلال اختبار نماذج الذكاء الاصطناعي وفاة الفنانة التركية جولسن تونجر نجمة العشق الممنوع عن 81 عاماً بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من خمسة عقود إسرائيل تمهل الجيش اللبناني للانسحاب من دير ميماس وتلوح باستهدافه بذريعة وقوعها ضمن الخط الأصفر روسيا تستدعي القائم بالأعمال البريطاني وتحتج على زيادة إمدادات الأسلحة لأوكرانيا مجلس الأمن الُدولي يجري ثالث اقتراع غير رسمي لاختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة ماكرون يتهم روسيا بشن هجمات هجينة ويعلن خطة لحماية البنية التحتية الفرنسية مقتل 15 شخصا وإصابة أكثر من 50 في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة على مسجد في باكستان
أخر الأخبار

مجزرة المصارف

مجزرة المصارف

 السعودية اليوم -

مجزرة المصارف

سوسن الأبطح
بقلم - سوسن الأبطح

القول إن عنف المحتجين ضد المصارف له هوية طائفية أو وجهة حزبية، يشبه الادعاء بأن المنتفضين من يوم 17 أكتوبر (تشرين الأول) مموَّلون من سفارات غربية، وأنهم لا يتحركون من تلقاء أنفسهم. وكلّ يحاول أن يحرف معنى الغضب الشعبي عن وجهته عندما لا يلائمه لونه، أو الهدف الذي يسعى إليه.
ومع أن أحزاب السلطة، على تنوع مشاربها، لم تقصّر منذ بدء الاحتجاجات في الدسّ هنا، والتأثير هناك، وتجييش جماعاتها، والدفع بهم إلى الساحات، لمكاسب تتوق إليها، فإن هذا لا يحجب كمّ الغضب العارم عند الناس، الذي بدأ رقصاً وغناء وأناشيد وكثيراً من الطرف والنكات، لكنه تحوّل إلى موجة ثانية أكثر قسوة، بعد أن أدار المسؤولون الآذان الصمّاء لمطالب تبدأ من ربطة الخبز، ولن تنتهي بتشكيل حكومة.
تحاول الأحزاب التي تمسك بالسلطة أن تتحايل على الجموع الهائجة، لكن الأمور في بلد صغير، مكشوفة أكثر مما يمكن أن يحتمل. ثمة مجموعات محتجة كانت تعتصم أمام المصارف منذ تسعين يوماً دون توقف. بُحّت حناجر المنتفضين أمام «مصرف لبنان» الرئيسي وفروعه، لكن البنوك بقيت تقتّر على سحوبات ذوي الدخل المحدود، وتخفض في المبالغ التي تتيحها للناس من ودائعهم، وكأنما كل الهتافات تذهب سدى، والمطالب لا أحد يريد أن يفهمها.
كمّ الوعي عند الإنسان العادي، صار يسمح له بأن يعرف جيداً أن لعبة إفقاره تدور بين أهل السياسة والمال، حتى صار يصعب الفصل بينهما. لهذا حين يوجه المنتفضون غضبهم إلى المصارف، فذلك لأنهم يعرفون أن ما اختُلس منهم تم تذويبه هنا أو تسفيره عبر هذه المؤسسات التي صُنّفت دائماً على أنها درّة التاج اللبناني. ومحزن أن نرى ما بُني من ثقة، عبر عقود طويلة من الجهد، يتحول إلى أداة بيد من أساءوا الأمانة، وانقضّوا على إرث وطني هو موضع اعتزاز كل اللبنانيين وتقديرهم.
اجتازت المصارف اللبنانية كل الحروب، لم تنحنِ أبداً. عملت حين انقسم الجيش اللبناني، وبقيت صامدة. تكيفت يوم أصبح للبنان حكومتان، وكأنه دولتان، وبقيت شامخة تفتح أبوابها للمودعين لتأمين حاجاتهم، في أحلك اللحظات وأكثرها دموية وتراجيدية. في تلك الفترات السوداء، لم تكن بطاقات الائتمان قد اختُرعت، ولا الكومبيوترات قد وجدت، لتسهيل المعاملات، عن بُعد. مع ذلك عرفت تلك المؤسسات العريقة أن تنجو بنفسها من الفوضى، والسلاح يشهر في كل اتجاه. انهارت الليرة بفعل جنون الوحشية والقتل، وبقيت البنوك، التي بفضلها استعادت العملة الوطنية ألقها. تشظى كل شيء، تفتتت العائلات، هاجرت الأدمغة، قطعت أوصال المناطق، تبدلت الخرائط، ولم ينقذ لبنان إلا أمران: صلابة نظامه التعليمي مع حرص العائلات على توفير أفضل مدارس لأبنائهم، ونظام مصرفي يحفظ حقوق العباد وبه تنتظم معاملاتهم.
وهو ما انهال عليه أصحاب السلطة طوال السنوات الماضية دون رحمة، كما قرروا أن وسائل الإعلام لهم، وصار لكل منهم جامعة ومدرسة، وربما لأصدقائهم أيضاً، كذلك فعلوا بالمصارف، وسخروها لنهمهم. وحين يخلط أصحاب القرار بين جيوبهم الخاصة، وحسابات الدولة، وصناديق البنوك، التي فيها جنى أعمار المواطنين، حينها تكون الجريمة قد وقعت.
مشهد هجوم المحتجين على المصارف وتحطيم الواجهات والانتقام من الصرافات الآلية، يبقى رمزياً، على بشاعته، ويعبر عن غضب عميق من طريقة إدارة الدولة، التي بقدر ما أفادت المصارف، وكبرت من أرباحها، غررت بها أيضاً. الجميع واقعون فريسة نهج استمر أكثر مما ينبغي. أن تصبح نصف الودائع ملكاً لواحد في المائة فقط من الناس، فهذا يدين كلّ مَن تداول السلطة، ويستحق أكثر من ثورة.
تضخم عدد المصارف حتى صارت 62 مصرفاً فيما يقتصر عددها في سويسراً على 13. هذا غريب. والأظرف، أن النظام المصرفي اللبناني، بما له من سمعة رنانة اجتذب ليس فقط أموال السكان الذين توقفوا عن الاستثمار بفضل الفوائد القياسية على إيداعاتهم، وإنما أيضاً أموال المغتربين التي تجاوزت الثلاثين مليار دولار، وكبار التجار السوريين ومتوسطيهم بمبلغ مماثل من المليارات، حتى صارت الأزمة الحالية التي وقعت فيها البنوك لها تشعباتها الممتدة بعيداً في الجغرافيا، وضاربة عميقاً في حياة الناس.
من السهل فهم غيظ المحتجين وحنقهم على مصارفهم، التي تعيد إليهم أموالهم بالقطارة، ومن الصعب مسامحة سلطة ترى انهيار الهيكل، وتتصرف ببطء السلحفاة، ولا تدرك أن ثمة شعباً يطالبها بإعادة نظر في كل المرحلة السابقة؛ فأن تصرف الدولة 300 مليون دولار على الطرقات سنوياً، في بلد لم يعد فيه من طرقات، و40 مليار دولار على الكهرباء، أي نصف الدين العام، ولا يصل التيار إلى البيوت، وأن يتخرج سنوياً 16 ألف جامعي لا يجد أكثر من ثلاثة آلاف منهم عملاً، هذا قبل اندلاع الاحتجاجات، بينما أصبح الإيقاف عن العمل هو الأكثر بداهة، فهذا له اسم واحد، هو: «الفشل».
ما حدث في لبنان منذ انتهاء الحرب الأهلية إلى اليوم نسخة جدّ مشوهة، عما شهدته دول عديدة؛ حيث بدت الليبرالية وسيلة المتنفذين للانقضاض على المال العام، واستسهال مراكمة الصلاحيات، والتشجيع على الربح السريع، والاستهلاك المتوحش.
كم كان بعيد النظر أمين معلوف حين كتب عن «اختلال العالم»، وعن تحولات صعبة تجتاح المعمورة تعطي انطباعاً بأن لا بد للذكاء البشري أن يجترح المعجزة ليخرج منها، لكن النتائج تأتي دائماً مفاجئة، حتى لتتساءل عما إذا لم نكن قد انحدرنا إلى عتبة القصور الخلقي، وبدأ البشر برحلة تراجع القهقرى المرير.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجزرة المصارف مجزرة المصارف



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - "ناسا" تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon