عن كرة القدم ومستقبل التجارة الدولية
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

عن كرة القدم ومستقبل التجارة الدولية

عن كرة القدم ومستقبل التجارة الدولية

 السعودية اليوم -

عن كرة القدم ومستقبل التجارة الدولية

بقلم: د. محمود محيي الدين

عند اطلاعك على قوائم لتصنيف الكتب الأكثر تأثيراً على عموم الناس حول العالم فستجد كتاباً صغيراً عن قواعد لعبة كرة القدم يتصدر هذه القوائم. صدر هذا الكتاب عام 1863 في لندن وكتبته مجموعة من محبي كرة القدم التي أصبحت بعد ذلك اللعبة الأكثر شعبية على الإطلاق في العالم أجمع. تضمن الكتاب 13 قاعدة تحكيمية عن المسموح والممنوع عند لعب كرة القدم، وأدرجه الكاتب والبرلماني الإنجليزي ميلفين براج ضمن كتابه المعنون «12 كتاباً غيرت العالم». ويستحق هذا الكتاب البسيط هذا التصنيف لأنه وضع ببساطة وييسر القواعد الواجبة الاتباع في ممارسة اللعبة، فأينما وجدت كرة قدم وانتظم فريقان للعبها متنافسين على الفوز بمباراة لها اتبعوا القواعد والمعايير والأحكام المنظمة للعبة، سواء كانت المنافسة محلية في ساحة شعبية في قرية صغيرة أو على ملاعب تحيطها مدرجات مهيبة أعدت لمسابقات دوري المحترفين أو كأس العالم؛ هكذا سيخبرك البرازيلي بيليه والأرجنتيني مارادونا والمصري محمد صلاح والفرنسي ذو الأصول الجزائرية زيدان.
استصحب قواعد وأحكام كرة القدم وتأثيرها لشرح وجيز لموضوع قد يبدو أكثر تعقيداً ويتعلق بما يعرف بسلاسل القيمة العالمية وما يترتب على الارتباط بها في حركة التجارة الدولية وتأثيرها على عمليات الإنتاج وفرص العمل والنمو الاقتصادي. فقد خصص التقرير الأخير للبنك الدولي عن التنمية في العالم موضوعه لهذا العام عن التجارة والتنمية في عصر سلاسل القيمة العالمية، والتي يقصد بها الأشخاص والأنشطة المشاركين حول العالم في إنتاج سلعة أو خدمة بما في ذلك توريد الخامات والمكونات حتى إتمام المنتج وتسويقه وتوزيعه وبيعه وتقديم ما يخصه من خدمات ما بعد البيع. وتختلف التجارة عبر سلاسل القيمة عن نظم التجارة العادية بأنها ترفع الكفاءة من خلال مزيد من التخصص، كما أنها من خلال العلاقات المستمرة بين الشركات والمنشآت الإنتاجية وبعضها البعض والتي تتجاوز مجرد عقد صفقات متناثرة، تزيد فرص التعاون في مجال التطوير التكنولوجي والحصول على التمويل ومدخلات الإنتاج المختلفة.
وتقدر دراسة البنك الدولي إن كل زيادة بمقدار 1 في المائة من المشاركة في منظومة سلاسل القيمة العالمية يترتب عليها زيادة نمو متوسطات الدخول بقيمة مماثلة، وهو ما يعادل ضعف الزيادة المتحصلة من نظم التجارة العادية. كما أن لهذه المشاركة آثاراً إيجابية من خلال تفعيل اقتصاديات الحجم الكبير على زيادة فرص العمل وتخفيض معدلات الفقر.
ولكن مزايا التجارة من خلال سلاسل القيمة العالمية تحتاج إلى سياسات اقتصادية منضبطة حتى لا تجور مساوئها على منافعها؛ إذ من الوارد أن تتركز عوائد التجارة فيما تتحصل عليه الشركات الكبرى على حساب الموردين في دول نامية، كما تلاحظ تحول الإيرادات من مكاسب وأجور العمل إلى أصحاب رأس المال وكذلك المستحوذين على حقوق الملكية وشركات اللوجيستيات وتكنولوجيا المعلومات. كما أن هناك آثاراً بيئية ضارة أكثر ارتباطاً بأنشطة سلاسل القيمة مقارنة بالتجارة التقليدية يجب التحسب لها.
قد تلجأ بعض الحكومات لإجراءات في الأجل القصير للتعامل مع الآثار السلبية لمنظومة سلاسل القيمة وقد تنصب هذه الإجراءات على عمليات التعويق والتقييد والكبح والمنع. فتبالغ في فرض الضرائب والرسوم وتفرض من التدابير ما قد يظهر وكأنها تتعقب النشاط الاقتصادي فتعاقبه بإجراءات انتقامية تتصاعد مع توسعه. وفي هذا العالم الرحب سيتوجه النشاط الاقتصادي استثماراً وتجارة حيثما تتيسر باعتدال قواعد العمل وتزداد التنافسية ويجود مناخ الاستثمار وتستقر التشريعات وتتوفر المهارات وترتقي أسس الحوكمة وممارساتها. والأحرى بحكومات الدول الساعية للتقدم حقاً أن تضع الأولوية لكيفية أن تكون في قمة المنتفعين من سلاسل القيمة العالمية، وأن تتحقق لها بالمشاركة فيها أعلى عائد لمواطنيها واقتصادها وموازناتها العامة.
وفي هذا العالم الذي يشهد منافسة حول إمكانية الانتفاع بمستحدثات الثورة الصناعية الجديدة وعمادها النقلات النوعية في مضمار تكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي ينبغي للدول أن تتهيأ لها بالاستثمار في البشر والإلمام بعلوم العصر ومن أهمها ما يرتبط بإدارة قواعد البيانات الكبرى والذكاء الاصطناعي.
وأضرب مثلاً بما يترتب على ما ذكره «جاك ما» المستثمر الصيني الشهير المؤسس لشركة علي بابا الصينية المنشأ العالمية النشاط، فقد استمعت إليه متحدثاً في مؤتمر بمنظمة التجارة العالمية وهو يقول إن التجارة العالمية تتحول من تجارة اعتمدت على الحاويات إلى شبكات تنقل طروداً أصغر حجماً وأعلى قيمة. وإنه يهدف من خلال مؤسسته إلى أن يربط لوجيستيا كل منشأة ومركز تصنيع ومجمع تجاري وكل مدينة وكل منزل. وإنه سيضمن أن تصل طرود السلع والمنتجات لطالبيها في خلال 24 ساعة لأي مكان في الصين وفي مدة لا تتجاوز 72 ساعة خارجها. وإن مؤسسته تسعى إلى تخفيض تكلفة النقل والعمليات اللوجيستية بنحو الثلثين باستخدام قواعد البيانات الكبرى وحلول علمية تعتمد على تكنولوجيا المعلومات ومستحدثات التجارة الإلكترونية.
ولتوضيح التطور الهائل في لوجيستيات النقل ذكر جاك ما أنه عندما تنبأ منذ عشر سنوات بأن تجارة الطرود ستتجاوز مليار طرد سنوياً لم يصدقه أحد، ولكن هذا الرقم أصبح يتحقق أسبوعياً وليس سنوياً. هذا ما يحمله إلينا عالم جديد شديد التغير فهل استعددنا له أم ترانا منشغلين بما عفّى عليه الزمن من أنماط للإنتاج والتجارة أكثر تكلفة وأقل عائداً ومهدرة للقيمة؟
ولنربط الأمر كله بما قدمنا به هذا المقال عن القواعد المحددة والمعايير الملزمة ولنعبر بها من نطاق كرة القدم إلى عالم الاقتصاد والأعمال. فبدون معايير يتفق عليها ستزداد تكلفة المعاملات وستعوق فرص نمو الأنشطة الاقتصادية في عالم يزداد اعتماداً على التحول الرقمي والمعايير التكنولوجية والقواعد الرقابية الفنية المعتمدة عليها في تيسير أو تعويق التجارة.
والأمر في نهايته كما هو في بدايته مسألة اختيار للعرب بين أن نكون ذوي شأن في إطار عالم جديد بمعايير مبارياته وألعابه ومنافساته سواء في كرة القدم أو الاقتصاد الدولي والتجارة الإلكترونية وسلاسل القيمة العالمية وبنيتها الأساسية المعقدة، أو لا نكون. هي مسألة اختيار في أن نأخذ بأسباب العلم وتطبيقاته لكي نكون في مقدمة سباق الأمم أو خارجه ننعى زمناً كانت فيه أرضنا خصبة في جدب الزمان ثم أجدبت في الزمن المخصب، وهو ما حذر العرب منه شاعر النيل حافظ إبراهيم في قصيدة لاذعة حملت هذه الكلمات منذ قرن من الزمان.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن كرة القدم ومستقبل التجارة الدولية عن كرة القدم ومستقبل التجارة الدولية



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة

GMT 23:13 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

علي حميدة ينتهي من تسجيل أحدث أغنياته الوطنية

GMT 03:48 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشاف معلومات عن أسباب الإصابة بسرطان الثدي

GMT 16:58 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات سهلة وبسيطة للحصول على شعر ناعم دون تقصف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon