الحمد لله على نعمة الإنكار

الحمد لله على نعمة الإنكار

الحمد لله على نعمة الإنكار

 السعودية اليوم -

الحمد لله على نعمة الإنكار

أمينة خيري
بقلم : أمينة خيري

أولًا: سواء كان الأخ عثمان خان ذئبًا منفردًا، أو فردًا من جماعة مهلهلة، يبقى السؤال قائمًا: ما الخطوة التالية بعد مقتل أبوبكر البغدادى؟ هل ننتظر تنصيب الخليفة الجديد، ونترقب ما ستنجم عنه بنات أفكاره وأفكار مموليه وداعميه من كتب تراث وهيئات وجهات استخباراتية ودول داعمة ومؤيدة وقواعد شعبية غارقة فى فكر متطرف مريض؟ أم نتخذ خطوات تقينا شرور الفكر المريض المنتشر بطول البلاد وعرضها؟ «المقصود بالبلاد هنا بلدنا الحبيب مصر»

ثانيًا: الفكر المتطرف المريض المنتشر لدينا لا يعبر عن نفسه بالضرورة عبر سكاكين وسيوف يطعن بها المتدينون «الكفار» وينحرون بها «الزنادقة»، لكنه كامن ساكن فى الأدمغة والقلوب. سائق التاكسى الذى ظل يؤكد مرارًا أنه يحترم كل منتمٍ إلى دين آخر، شرط أن يكون سماويًا، وباستثناء اليهود، (وهذا يعنى أنه لا يقصد سوى المسيحيين)، قال بحكمة بالغة: صعبان علىَّ الناس الكويسة اللى فى بلاد برة اللى بيشتغلوا ويعطفوا على الفقراء، لأنهم هيروحوا النار لأنهم لم يسلموا (يتحولوا إلى الإسلام). كلمات السائق التى تقطر حنانًا ومحبة للكوكب تبعها قدر أكبر من الحكمة، حيث إشادة بالمجاهدين فى سبيل نشر الإسلام!! مع تأكيد أن الجنة حكر فقط على المسلمين!!

ثالثًا: تحديث الخطاب الدينى الذى كان منتظرًا ثم وُئد فى مهده يمضى بنا نحو الهاوية. مصر تركض نحو المزيد من الانغلاق الفكرى والجهل الدينى. المعترض على أصوات مكبرات الصوت المتداخلة فى المساجد وأصوات بعض المؤذنين النشاز القبيحة وظاهرة بث الصلوات والخطب الدينية خلال أيام الأسبوع وليس الجمعة فقط، والتى تحوى الكثير من سم التكفير والفتنة فى عسل التكبير والتسبيح، يتم التعامل معه باعتباره خارجًا على الملة أو معاديًا للدين والمتدينين.

رابعًا: نعود إلى الأخ عثمان خان، وكذلك الأخ المشتبه به فى حادث طعن لاهاى فى هولندا (وهو من أصول شمال إفريقية بالمناسبة)، ونشير إلى أن الأصدقاء والمعارف فى بريطانيا وهولندا لم يهرعوا إلى تسجيل أنفسهم على «فيسبوك» «آمنين»، Mark yourself Safe وذلك لطمأنة الكوكب وسكانه بأنهم آمنون لم يصبهم أذى فى الحادث الإرهابى! ولا «فيسبوك» نفسها هرعت إلى الخاصية، وربما هم يحتاجون منّا فى مصر توعية وتنبيهًا، ونحن أحرص الناس وأسرعهم إلى «تسجيل أنفسنا آمنين» لإعجابنا الشديد بالخاصية، التى تشبه إلى حد كبير ظاهرة «الأثرياء الجدد» أو الـ«نوفو ريش»، الذين يبالغون فى إظهار معالم ثرائهم.

خامسًا: نعود ونقول «الحمد لله على نعمة الإنكار»، فهى تساعدنا على الحياة دون منغصات، فما يحدث حولنا من خلع عباءة التشدد والانغلاق فى السعودية، وظهور ملامح التطرف الدينى فى دول الغرب، وانزلاقنا نحو مجتمع متدين مظهريًا منفلت سلوكيًا، لا يلفت نظرنا إلى ضرورة التصحيح أو المواجهة أو المكاشفة.

 

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحمد لله على نعمة الإنكار الحمد لله على نعمة الإنكار



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 17:29 2018 الأربعاء ,30 أيار / مايو

ارتفاع ديون مصر الخارجية إلى 82.9 مليار دولار

GMT 23:33 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

"عمرو دياب يفرض شروطا لإحياء حفلة "جامعة المستقبل

GMT 10:27 2013 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

كرواتي يجبر زوجته على معاشرة الكلاب

GMT 03:38 2015 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

جمهورية الجبل الأسود تستقبل عشاق الطبيعة الساحرة

GMT 00:53 2017 الإثنين ,10 تموز / يوليو

مروة رفعت تؤكّد تنوع السياحة البحرية خلال 2017

GMT 12:05 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

الثلوج تغطي أماكن متفرقة من اليابان وتضرر 76 شخص

GMT 06:54 2020 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

ميركل تعلن دعمها للقاء ألماني تركي روسي فرنسي حول سوريا

GMT 19:16 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

إسرائيل تعلن العودة إلى "سياسة الاغتيالات" في غزة

GMT 15:45 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

20 صورة لـ جوهرة أثارت بها الجدل بعد أزمة الفيديوهات

GMT 04:46 2019 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ناهد عبد الحميد تؤكد أن مولد الرسول نقلة حضارية ودينية

GMT 06:38 2019 الأحد ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ملكة جمال أوكرانيا تجيب عن سؤال حول تبعية جزيرة القرم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon