طرق مصر

طرق مصر

طرق مصر

 السعودية اليوم -

طرق مصر

بقلم : أمينة خيري

كلما تم افتتاح طريق، أجدنى أتفاءل وأستبشر خيرًا، لكن مع التفاؤل والاستبشار يأتى الأمل والعشم فى أن تكتمل المنظومة بعناصرها البشرية. لقد شهدت مصر فى حركة بناء الطرق وحجم العمل وانتشاره بطول مصر وعرضها وسرعة إنجازها ما لم تشهده من قبل فى عصرها الحديث، وربما القديم كذلك. وشبكات الطرق تعتبر ضمن بديهيات جذب الاستثمار وإقامة المشروعات وتشغيل الأيدى العاملة وتشجيع السياحة، وأيضًا ضمان السلامة. والسلامة على الطرق، الجديد منها والقديم، تتطلب التزامًا بالقواعد واتباعًا للإرشادات. وهذا الالتزام وهذا الاتباع لا يمكن تركهما كلية فى يد المواطن وعقله وقلبه. ويخبرنا المسؤولون عن المرور فى بلدنا الحبيب بأن السبب الرئيسى للفوضى العارمة وأعداد القتلى الكبيرة جدًا والإصابات المريعة والخسائر الرهيبة الناجمة عن حوادث السير الكثيرة جدًا جدًا هو سلوك المواطنين. والحقيقة أن رجال المرور ومسؤوليه محقّون جدًّا فى ذلك. ولكن فى المقابل، فإن سلوك المواطنين وصل لهذه الدرجة من الانفلات والانهيار وعدم الاكتفاء بكسر قوانين السير والقيادة والالتزام فقط، بل بتنا نكسر قوانين الطبيعة أيضًا لدرجة تستدعى إخضاع الكثيرين منا للكشف الطبى والعلاج فى حال ثبوت وجود ميول انتحارية. ولأن الغالبية المطلقة من حوادث السير القاتلة والمتكررة فى شوارعنا على مدار الساعة، بما فى ذلك المدن الصغيرة المغلقة مثل «مدينتى» مثلًا، ناجمة عن سلوك بشرى، كما يؤكد لنا مسؤولو المرور مرارًا وتكرارًا، وكما تثبته العين المجردة، فإن المطلوب إذًا هو السيطرة على هذا الجموح القاتل وذلك الجنوح المرعب. ولأن المخالف يسير فى الاتجاه العكسى وهو يتلفت حوله فى المرة الأولى خوفًا ورعبًا من مخالفة هنا أو توقيف هناك، لكن لا هذا يحدث ولا ذاك، ثم يرتكب مخالفته الجسيمة ثانية وهو قلق بعض الشىء فتمر بسلام، ثم يعاود فعلته عشرات المرات، إلى أن يتحول سيره العكسى هذا عُرفًا وحقًا مكتسبًا. ويصل الأمر الآن إلى درجة أن السائر فى الاتجاه العكسى لو صادف مواطنًا ساذجًا مثلى يلومه على السير العكسى وتعريض حياة الآخرين للخطر، فإنه يسبه ويشتمه، أو يرد عليه بحدة «وأنت مالك؟!»، أو يضحك ملء شدقيه ويمضى إلى حال سبيله.

السبيل الوحيد للحفاظ على هذه الطرق وتحقيق الفائدة المرجوة منها هو تكاملها عبر إعادة هيكلة العنصر البشرى. لم نعد نحتاج مجرد «صنفرة» لإزالة ما لحق بنا من أتربة وصدأ ورواسب تراكمت على مكامن «الكومون سنس» (الحس المنطقى البديهى) خلال السنوات الماضية.. بتنا نحتاج تدخلًا حاسمًا وآنيًا وسريعًا وعادلًا لإجبار الجميع على الالتزام بالقانون، وذلك عبر تطبيق القانون. وكل يوم يمر ونحن فى هذه الفوضى السلوكية العارمة، تتضاعف صعوبة الضبط والربط، ويتحول كسر القانون إلى عُرف مقبول ومعمول به. نحن لا نهاب القانون فى كل صوره لأن القانون لا يطبق.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طرق مصر طرق مصر



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon