آن أوان الربط

آن أوان الربط

آن أوان الربط

 السعودية اليوم -

آن أوان الربط

بقلم : أمينة خيري

هذه الأعداد المهولة التي تتخرج سنويًا في كليات مثل الإعلام والحقوق والآداب وغيرها، أين يذهبون؟ وهذه الأعداد الرهيبة المستمرة في الالتحاق بهذه الكليات، ما الذي يخططون له بعد التخرج؟ أي شغلانة وخلاص؟ وساطة للعمل في مجال تخصصهم؟ التزام بالبيت (أو المقهى) إلى أن يأذن الله أمرًا؟

أتابع مسألة ربط التعليم بسوق العمل منذ ما يزيد على العقدين. وأُقدِّر ما مرت به البلاد على مدار السنوات العشر الماضية من حراك وفورة وفوضى وتقلبات، مما يؤثر سلبًا حتمًا في ملفات تنموية وتصحيحية عدة. لكن آن أوان إعادة فتح هذا الملف فعليًا لا نظريًا، بمعنى البدء الفورى والحاسم في تفعيل خطوات هذا الربط.

الملايين المهدرة، سواء من ميزانية الدولة أو ميزانية جيوب أولياء الأمور، في إلحاق الأبناء والبنات بكليات يعرف الجميع وإن تظاهروا بالعكس أن الغالبية العظمى من خريجيها لن تعمل في مجال تخصصها (هذا إذا تغاضينا عن المحتوى التعليمى، حيث كلشنكان سيد الموقف) يجب أن تتوقف.

وإذا كانت سوق العمل تحتاج خمسة آلاف خريج من كلية الآداب قسم الفلسفة، فهى حتمًا لا تحتاج 50 ألفًا، وهلمّ جرا. وإذا كانت مسألة الحصول على شهادة جامعية مازالت حبيسة الوصمة المجتمعية، التي تعتبر مَن لم يدرس في الجامعة أقل ممن تحمل غرفة صالون بيته الشهادة الكبيرة، فقد تأخرنا كثيرًا في مخاطبة المشكلة. وحل المشكلة الثقافية- التي مازالت تعتبر الدراسة الجامعية حتمية، حتى لا يكون «تامر» أقل من ولاد خالاته، ومنعًا من أن تشعر «شيماء» بالنقص لأن بنات العمارة كلهن خريجات جامعة- يكمن في ذراعين: الأولى علاجات باطنية، والثانية تدخلات جراحية.

وتكمن الأولى في حملات توعية للكبار تزيل الصدأ المتراكم على المفاهيم، ودمج مفاهيم واقعية تُعلى من شأن التعليم الفنى عبر أمثلة ونماذج من الكوكب وما أكثرها، ومناشدة صناع الدراما إدماج هذه المفاهيم في الأعمال الدرامية لتتسلل إلى الجميع دون وعظ وإرشاد. أما الثانية فلابد منها إن أردنا الإسراع باللحاق بمَن سبقونا قبل عقود. تحديد أعداد المقبولين في كليات وتخصصات يعلم الجميع أن فرصها في أسواق العمل المصرية والعربية والغربية متقلصة جدًا. ومع تقليص الأعداد تأتى اختبارات القدرات والاختبارات الشفهية حتى لا يكون الأمر مجرد أعداد وخلاص. تخيل معى مثلًا طالبًا تخصص في الفلسفة لكنه غارق في الفكر السلفى الرافض والمكفر للتفكير النقدى، هل يصلح لأن يكون مدرسًا أو أستاذًا أو باحثاً في الفلسفة؟ إلا بالطبع إذا أردناها فلسفة جامدة متحجرة لا رجاء فيها.

أخيرًا وليس آخرًا، كليات الزراعة والطب البيطرى والثروة السمكية وهندسة البترول والمحاسبة والاقتصاد تبدو من أسمائها أنها مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بسوق العمل، لكن هل يلتحق خريج الزراعة بعمل يتصل بالزراعة؟ وهل المناهج التي تدرس مواكبة للعصر؟ آن أوان الربط.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آن أوان الربط آن أوان الربط



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon